ماذا لو رحل رونار

ماذا لو رحل رونار؟

ماذا لو رحل رونار؟

 صوت الإمارات -

ماذا لو رحل رونار

بقلم: بدر الدين الإدريسي

يرحل هيرفي رونار عن الفريق الوطني، في هذا التوقيت بالذات، والإجماع الشعبي حاصل على بقائه لفترة قادمة على رأس العارضة التقنية للأسود؟

أصلا ما كان شيء يلزمني بطرح هذا السؤال، برغم أن فريقنا الوطني غادر المونديال من الدور الأول متذيلا لمجموعته، وما كان ينبغي أن يكون بقاء أو رحيل هيرفي رونار موضوعا مطروحا على النقاش اليوم، لولا أن الذين يمتهنون السمسرة بلا ترخيص قانوني ولا وازع أخلاقي، رموا بالكثير من الأخبار الزائفة على شكل جمرات بهدف إشعال الحريق في عرين الأسود، ولولا أن الناخب الوطني نفسه تعمد أن يحرر تغريدات على مدونته الشخصية، كثير منها مثير للجدل ومثير للشك ومثير أيضا لطرح السؤال.

كان بالإمكان أن يكون هيرفي رونار اليوم موضوع مساءلة وطنية قبل أن يكون موضوع افتحاص للمكتب المديري للجامعة، لولا أن ما غطى على خروج الفريق الوطني من الدور الأول لكأس العالم بروسيا، بنقطة وحيدة من ثلاث مباريات، تعادل في واحدة منها أمام إسبانيا وخسر إثنتين منها أمام إيران والبرتغال، هو المستويات القوية التي قدمها الفريق الوطني واستحق عليها شهادات الإشادة بل وتبرئة الذمة من قبل الجميع. 

لذلك ما كان مطروحا على طاولة النقاش مستقبل رونار القريب مع أسود الأطلس، وهو الذي دخل تجربة المونديال أصلا محميا بعقد جرى تمديده لغاية سنة 2022، ولا هو مطروح اليوم، ما دام أن الإجتماع الذي سيعقده رئيس الجامعة فوزي لقجع مع هيرفي رونار لا يتصل بقريب أو بعيد، لا بالإيماءات التي حدثت ولا بالتصريحات التي تلاطمتها المواقع ولا بالتغريدات المبطنة للثعلب نفسه، والتي تركت للأسف هامشا كبيرا للتأويل والإستزادة بحسن أو بسوء نية، بقدر ما سيناقش المستوى الثالث من المشروع الذي ربط رونار بالجامعة وبالفريق الوطني، بعد أن اختص المستوى الأول بتأهيل الفريق الوطني لنهائيات كأس إفريقيا للأمم بالغابون وبتجاوز الدور الأول على الأقل خلال ذات النهائيات، وبعد أن اختص المستوى الثاني بتأهيل الفريق الوطني للمونديال بعد 20 سنة من الغياب. 
أنا مع الذين يقولون بأن لا نار من دون دخان، وأن ما راج من أخبار يجرى تكذيبها في ما بعد من قبل الناخب الوطني، بخاصة ما تعلق منها بكونه فرض شروطا وأملى إملاءات للبقاء على رأس العارضة التقنية للفريق الوطني، وما يتم تحريكه عن بعد بمناسبة أو بغير مناسبة، يجعلنا نتوجس لا من رونار نفسه، ولكن من المستقبل القريب للفريق الوطني، فلا الحكمة ولا المنطق ولا العقل يقول بأن من مصلحة الفريق الوطني، أن يقبل في هذا التوقيت بالذات على أي تغيير على مستوى إدارته التقنية، ليس خوفا من فعل التغيير نفسه ولكن توجسا من أن لا يكون التغيير ناجعا وفعالا، ولكن إذا ما افترضنا جدلا أن هيرفي رونار بالطريقة التي اختارها لصياغة تغريداته وبصمته المطبق إزاء ما يتم رميه جزافا من أخبار على لسانه، يمهد لرحيل مبرمج، فإن التعامل مع الموقف وقتذاك، لا يمكن أن يخرج عما كان رئيس الجامعة جازما فيه، وهو أن الفريق الوطني ليس حكرا لا على رونار ولا على غيره، ومصلحة الفريق الوطني لا تقاس بأي مصلحة أخرى، وإذا ما كان مقدرا للفريق الوطني أن يواصل المسير من دون رونار فإن ذلك لن يكون نهاية العالم، وما أظن إطلاقا أن رونار سيفاضل بين الأسود وأي منتخب آخر بسبب المغريات المالية، كما لا أظنه بالبلادة التي تعميه عن حقيقة، أن هناك أشياء جميلة يمكن أن ينجزها مع هذا الفريق الوطني الذي خرج من المونديال مرفوع الرأس وقد ربح الحاضر بالصورة الملحمية التي ظهر بها، وربح المستقبل القريب بما بات يتوفر عليه من عناصر شابة شهيتها مفتوحة وطموحاتها بطول وعرض جبال الأطلس.
 
طبعا نترقب ما سيؤول إليه الإجتماع الذي سيعقده فوزي لقجع رئيس الجامعة مع هيرفي رونار، والأمل كبير في أن يكون كل هذا الذي ملأ منصات التواصل الإجتماعي مجرد فقاعات صابون، مع يقيني التام، بأن المغاربة يحفظون الود وسيذكرون بالخير رونار بقي أو رحل، كما ذكروا قبله بالخير المهدي فاريا وهينري ميشيل والزاكي بادو.

عن جريدة المنتخب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو رحل رونار ماذا لو رحل رونار



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates