عقدة حياتو والكامرون

عقدة حياتو والكامرون

عقدة حياتو والكامرون

 صوت الإمارات -

عقدة حياتو والكامرون

بقلم: منعم بلمقدم

كنت في سن صغيرة نسبيا لكني كنت على درجة من الوعي مكنتني من إلتقاط ذبدبات وتعاليق استرت لسنوات لاحقة، تتحدث عن غصة تسبب فيها منتخب كامروني أقوى من جلمود الصخر لأسود الأطلس وهو يحرمهم في القنيطرة وبعدها بياوندي من العبور لمونديال إسبانيا.

بجيل طوكوطو ونكونو وميلا في بداياته وكانا بييك وغيرهم أمكنني أن أستوعب بعدها، وأنا أتابع الكامرون في مونديال الإسبان وهو يوقع على 3 تعادلات أمام منتخبات قوية على أنه كان أحق وأجدر منا بالتأهل.

لكن بعدها سيتقوى عندي مؤشر الكراهية كما تقوى لعدد من الجماهير المغربية العاشقة لأسودها لمنتخب الكامرون، حين صرت أكثر وعيا وإدراكا لماهية الكرة وبعض من أسرارها، حين عاينا وبأم العين أكبر سرقة ومهزلة تحكيمية كان بطلها الحكم تيسفاي في عرس "الكان" الذي احتضنه المغرب سنة 1988.

يومها حمل المغرب والدار البيضاء على وجه الخصوص عيسى حياتو لرئاسة "الكاف" التي سيعمر فيها لغاية انقلاب اثيوبيا و«كاو» أحمد بن أحمد، فآثر حياتو أن يدشن ولايته بلقب من المغرب وبتحكيم من سنوات الرصاص التي واكبت حقبته السوداء التي تعرضت فيها الكرة المغربية أندية ومنتخبات لأبشع مظاهر الظلم والتعسف، وكان أشهرها مجزرة ملعب المنزه بتونس وبطلها الترجي وأمام أعين حياتو الذي كان محاطا ببنعلي وسليم شيبوب قبل أن تنتصر العدالة الإلاهية للرجاء ضدا على مخططات "الكاف" يومها.

ظلت مباراة نصف نهائي "الكان" بالدار البيضاء معششة لسنوات بذاكرتي، وأبت أن تفارقها بداية من كسر أنف حسن موحيد برأسية "كانا بييك" الذي واصل اللعب ولم يطرد، وغزوات العملاق طاطاو ضد عزيز بودربالة دون عقاب، دون الحديث عن سلخانة تحكيمية قادها هذا الحكم المأجور، ضد منتخب مونديالي أبهر العالم بالمكسيك وكان الأحق بالتتويج على أرضه، إرضاء لرئيس جديد قدم للكرسي ويحتاج أن يعود لبلدة القطن بغاروا باللقب وبأي ثمن.

صحيح هناك من نسي للكامرون ورئيسها كل هذه الأضرار النفسية التي ألحقها بالكرة المغربية، وعاد ليشجعها كما شجع روجي ميلا في مونديال الطاليان وتعاطفوا مع فريق هزم مارادونا والأرجنتين وكان على شفا جرف من لعب النهاية لولا الرعونة الإفريقية التي أطاحت به أمام الإنجليز، إلا أن إسم الكامرون ومنتخبها سيظل غصة عالقة في الحلق كلما واجه أسودنا في التصفيات أو في أدوار نهائية.

ويمكن أن نعود اليوم لشهادة عزيز بودربالة في نسخة "الكان" 1992، يوم خسرنا من نفس المنتخب بهدف وفرطنا في الفوز أمام الزايير بالتعادل، واحتجنا فيها لخدمة من أصدقاء ميلا ليلعبوا كرة نظيفة في مجموعة من 3 منتخبات لنتأهل معهم، فأبى  ماكاناكي وأومام بييك وباقي أصدقاء بودربالة الذين اتصل بهم وحثهم على «الفير بلاي» إلا أنهم تواطأوا مع الزايير ويجروها معهم للدور الثاني، بتعادل مخدوم ويقصى أسود أولك فيرنر.

ولن أستحضر مباراة مكانها هو مزبلة التاريخ جرت بفاس في ختام تصفيات مونديال 2010 والخسارة بهدفي صامويل إيطو وباتريس مبوما، لأن هذا المنتخب بتركيبته الرباعية لا يستحق الذكر، بل سأستحضر آخر سياقات ظهور الكامرون في واجهة استهداف المغرب خارج المستطيل الأخضر هذه المرة وبالضبط في مقر نادي الصنوبر بالجزائر حين أصر حياتو وراوراوة على حرمان المغرب من حق الدفاع عن قوته القاهرة ودعا لتأجيل "الكان"، فرفض حياتو والمسؤول الجزائري الطلب لينقلا "الكان" صوب غينيا الإستوائية ويفرض أتاوته الغريبة بـ 24 مليار سنتيم وحرمان المغرب 4 سنوات من اللعب قاريا.

ولأن الحق يأخذ ولا يعطى، فقد شاء القدر أن يربح المغرب قضيته ويلغي عقوبته ويمحي غرامته، بل بعدها بعام واحد فقط سيساهم في تقاعد حياتو ويضيف له شريكه الجزائري ويتأهل للمونديال ويتحول لكابوس مزعج له، يتراءى له في المنام بديلا  لاحتضان نفس "الكان" وفي الصيف الذي رفضه حياتو فيما مضى واعتبر "الكان" في الشتاء من المقدسات.
فمن يشكل عقدة للثاني نحن أم الكامرون؟
عن صحيفة المنتخب المغربية


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدة حياتو والكامرون عقدة حياتو والكامرون



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 01:17 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تشويش البنزرتي

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates