ليبيا «عند ستيفانى» الخبر اليقين

ليبيا: «عند ستيفانى» الخبر اليقين!

ليبيا: «عند ستيفانى» الخبر اليقين!

 صوت الإمارات -

ليبيا «عند ستيفانى» الخبر اليقين

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

لا أحد فى المنطقة ضد تركيا كشعب، أو كدولة أو جزء ومكون تاريخى فى المنطقة، ولكن الجميع - باستثناء قطر والبنتاجون الأمريكى - ضد شخص وسياسات الرئيس أردوغان.أردوغان، اليوم، مأزوم، فكل عملياته العسكرية ومغامراته الحمقاء، وقرصنته البحرية مهددة بالفشل.فى العراق، علاقاته شديدة التوتر مع حكومة الكاظمى، وعلى مسرح العمليات لم ينجح فى تحقيق أهدافه بشأن الأكراد.فى سوريا، ممنوع عليه -من الوجود العسكرى الروسى- أى تصعيد أو توسع إضافى أو أى محاولة للوصول لمنفذ بحرى على «الساحل السورى».وفى ليبيا، جاء الإعلانان من البرلمان والحكومة لإيقاف إطلاق النار، وإخراج الجيوش الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، ليطرح «الجدوى الحقيقية» لمشروع «المقاولة التركية لتدريب وتسليح ونقل المرتزقة السوريين من ساحات القتال السورية إلى شرق ليبيا».مقاولة المشروع الليبى هى خمس مقاولات كبرى فى عقد واحد:1 - مقاولة تخليص الجميع من الدواعش والتكفيريين فى شمال سوريا، وإيجاد ملاذ آمن لهم فى ليبيا، بعدما كان الجميع يسأل «ماذا سنفعل بهم بعدما تسكن المدافع؟».2 - مقاولة التدريب ورفع الكفاءة العسكرية والتهيئة للقتال فى سوريا، فى معسكرات تركية قبل عملية النقل.3 - مقاولة التسليح الممول من إيرادات النفط الليبى المودع فى المصرف المركزى بطرابلس المسيطر عليه من قبل حكومة الوفاق المنتهية الشرعية.4 - مقاولة إقامة قواعد عسكرية، وحق التنقيب فى ليبيا «نوفمبر 2019» يؤسس حسب نص الاتفاق لمنطقة اقتصادية خالصة تمتد من الساحل الجنوبى لتركيا حتى شمال شرق ليبيا، وهو اتفاق رفضته مصر من الناحية القانونية واعتبرته اليونان مضاداً للمنطق لأنه يلغى حقيقة وقوع جزيرة كريت اليونانية فى المنطقة.5 - مقاولة تهديد الأمن القومى المصرى بطلب سياسى وتمويل مفتوح من قطر بحيث تكون الحدود الغربية المصرية دائمة التهديد ويتم استنزاف الموارد المصرية بحيث يتم إيقاف مشروع الرئيس السيسى للإصلاح وبناء مصر القوية.وكان أردوغان، الذى أعلن عن مشروعه لبناء تركيا القوية عام 2002 فى المؤتمر العام لحزبه، يشعر أن مشروع «مصر القوية» فيه تهديد وجودى لمشروع «تركيا القوية».مشروع الرئيس السيسى يهدف إلى تقوية وإصلاح البلاد والعباد فى مصر؛ خدمة لشعبها الصبور الذى عانى لسنوات من نقص فى الحاجات والخدمات الأساسية، بينما مشروع «تركيا القوية»، كما يراه أردوغان، يهدف لبناء دولة مارقة مضادة للقوانين الدولية، تعتمد سياسات القوة العسكرية واستعراض العضلات السياسية والأمنية للسطو على موارد المياه، والغاز والنفط، وأرصدة البنوك المركزية لأنظمة عميلة أو قوى مستضعفة.مصر تسعى لإقامة دولة محترمة، تمارس حقها المشروع فى تنمية مواردها وتقوية جيشها لرفاهية شعبها والدفاع المشروع عن حدودها ومصالحها.«تركيا أردوغان» تسعى لتمديد وفرض مشروع شرير يعيد قولاً وفعلاً الخلافة العثمانية البغيضة لاحتلال 29 ولاية تابعة للسلطان والخلافة.مصر وتركيا من أقوى القوى ذات الأغلبية الإسلامية السنية فى المنطقة، وبسبب حماقات مشروع أردوغان، أصبحت العلاقة بينهما علاقة تناقض رئيسى تنذر بمواجهة عسكرية، بدلاً من أن تكون علاقة تعاون وتكامل لرفاهية البلدين واستقرار وسلام المنطقة.الغضب الأردوغانى الآن شديد بسبب:1 - الاتفاق المصرى - اليونانى لترسيم الحدود البحرية بينهما.2 - الاتفاق الثلاثى بين الإمارات وإسرائيل بضمانة أمريكية.3 - الضغط الدولى الشديد لإيقاف مغامرة تركيا وقطر لقيام الميليشيات والمرتزقة باختراق خط سرت - الجفرة الذى اعتبره الرئيس السيسى بشكل صريح وصارم خطاً أحمر.هنا نأتى إلى أكثر ما أزعج أردوغان بعد كل ما سبق، وهو الدور الأمريكى الصريح والواضح والضاغط بقوة سياسية غير مسبوقة فى عهد الرئيس ترامب لا يوازيه سوى الضغط الأمريكى على إيران.ماذا حدث؟مفتاح السر فى هذا الضغط هو شخصية «السيدة ستيفانى ويليامز» رئيس البعثة الأممية للأمم المتحدة فى ليبيا.قبل الإضاءة على شخصية السيدة ويليامز الأمريكية الجنسية، علينا أن نؤكد أن القرار الأمريكى بالتدخل السياسى بشكل ضاغط وخشن هو قرار صادر من الرئيس دونالد ترامب شخصياً بناء على توصيات صريحة من مساعديه فى البيت الأبيض، وفريقه الانتخابى الذين بنوا موقفهم على حيثيات وعناصر واضحة تقول:1 - إن السلوك الخاص لرجب طيب أردوغان الخارج عن السيطرة أصبح يصب الزيت على منطقة مشتعلة بما فيه الكفاية ترقد على أكبر خزانين للنفط والغاز فى آن واحد.2 - أنه غير مسموح لقوى إقليمية مهما كانت أهميتها الاستراتيجية - مثل تركيا - أن تمارس أدواراً خطيرة بشكل منفلت تماماً خارج عن السيطرة.3 - أنه يكفى الولايات المتحدة خارجياً ملفاتها الحالية المعقدة مع الصين، وإيران، وروسيا، ودول الاتحاد الأوروبى، ويكفى الرئيس معركته الداخلية مع «بايدن» ونائبته «كمالا» وتأثيرات الكورونا على الاقتصاد الداخلى ومكانة ترامب.هنا يأتى السؤال الجوهرى الحاسم: هل سيستجيب أردوغان ويلتزم بالمطلب الأمريكى؟ هل سيكون التزامه حقيقياً؟ وإذا كان حقيقياً فهل سيكون مؤقتاً -أى حتى معرفة من هو الرئيس الأمريكى فى نوفمبر المقبل؟ أم «سيغلب الطبع التطبع» ويلعب أردوغان ألاعيبه التقليدية المراوغة، بمعنى أن يقول «نعم للتسوية» ولكن يمارس الحرب؟!ولأن السيدة ستيفانى ويليامز تدرك ذلك، فقد قامت بالتحرك بالتنسيق مع جهود غير علنية فى واشنطن ومع قيادة القوات الأمريكية فى أفريقيا «أفريكوم»، ومع وزير الخارجية مايك بومبيو فى توجيه رسائل صريحة لكل من حفتر وعقيلة صالح من ناحية، وفايز السراج وخالد المشرى من ناحية أخرى مع إبلاغ كل من الدوحة وأنقرة بأن التسوية «الآن» وحتى نوفمبر مطلوبة، والأهم منها هو إيقاف إطلاق النار وتأجيل أى مشروع خاص بـ «سرت - الجفرة».ستيفانى ويليامز دبلوماسية أمريكية حاصلة على شهادة العلاقات الدولية من جامعة ميريلاند، وماجستير من مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون.عملت فى مناصب دبلوماسية فى كل من الأردن والعراق والبحرين وسوريا والإمارات والكويت وباكستان فى فترات حساسة لكل من هذه الدول.كانت ستيفانى القائمة بالأعمال لسفارة بلادها فى ليبيا، وبالتالى فهى مؤهلة تماماً للعب دور الوسيط وناقل الرسالة وممارسة الضغط المؤقت حتى نوفمبر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا «عند ستيفانى» الخبر اليقين ليبيا «عند ستيفانى» الخبر اليقين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates