وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة

وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة!

وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة!

 صوت الإمارات -

وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة

عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

للأسف نحن نعيش فى عالم من «المضحكات المبكيات»!نحن نعيش فى عالم غاب فيه مثلث: الأخلاق، والمنطق، والمصالح.بلا أخلاق، يعود الإنسان إلى وحشية سكان الكهوف الأولى، حيث البقاء للأقوى وليس للأصلح، ويحصل القوى على كامل الفريسة التى حصل عليها بقوة الرماح!بلا منطق، نقوم فى هذا العالم بتغليب الجنون على التعقل، والدمار على السلام، والفساد على التطهر، والجهل على العلم، والغيبيات على التكنولوجيا، والزبائنية بدلاً من رعاية مصالح البلاد والعباد.بلا فهم للمصالح، وكأن السعى إلى المصلحة هو عورة أو عار أو رجس من عمل الشيطان، رغم أن الله أحل لنا المصالح الحلال المشروعة كى نعمر بها الأرض ونخلق بيئة للأرزاق فى هذا الكون الواسع.وفى منطقة الشرق الأوسط، صدر قرار من بعض صناع القرار أن ينتحروا مجاناً وطوعاً دون أى منطق أو سبب يحترم العقول.قرر رجب طيب أردوغان نشر قواته فى العراق وسوريا وقطر وليبيا ومدغشقر والصومال من أجل استعادة 29 ولاية عثمانية تابعة، رغم أنه يعلم أن عصر الخلافة انتهى، والسلاطين قد ولى، وأن قواعد العالم الجديد لن تحوى سوى عملاقين هما الصين والولايات المتحدة.فى المقابل قرر آيات الله فى إيران حرق الأخضر واليابس فى بلادهم وفى المنطقة من أجل تمهيد الأرض وتمكين عودة الإمام الغائب كى يقام نظام الولى الفقيه فى إيران والمنطقة والعالم.يفعلون ذلك ويضحون من أجله بكل رخيص وغال وهم يدركون أن هناك استحالة نسبية لعودة الإمام.وفى إسرائيل، يعيش أهلها تحت مزيج من عقدة الخوف والشك والاضطهاد التاريخى والتوجس من جيرانهم، وأن أفضل حماية للبلاد والعباد عندهم هى أن تعيش كل إسرائيل خلف سور من قلعة «الماسادا» التاريخية، وأنه من الأفضل أن ينتحر أهلها بدلاً من أن يقتلهم الأعداء.فى إسرائيل أقاموا قلعة إلكترونية نووية من نظام دفاع باتريوت، وأكثر من 50 رأساً نووياً، وترسانة سلاح حديث يحقق لهم التفوق على كل سكان المنطقة مجتمعين.إسرائيل، إيران، تركيا، لديها 3 مشروعات، صهيونية، عثمانية، فارسية، مسرحها هو العالم العربى بطوله وعرضه وشرقه وجنوبه، بينما هذا العالم العربى ليس لديه مشروع مضاد للحفاظ على النوع والدفاع عن النفس وحماية الشخصية العربية من الاندثار والمصالح العربية العليا من الضياع.نحن عرب ولسنا سويسريين، ولن نكون صهاينة، ولا فرساً، ولا عثمانيين.نحن عرب، مسلمون ومسيحيون، شيعة وسنة، أقليات وأغلبيات، سكان مدن وقبائل.نحن عرب، لذلك يتعين علينا أن نتخلص من حالة الملهاة التراجيدية التى نعيشها أكثر من نصف قرن من الضياع الناتج عن تضييع فرص التقدم والتنمية وتحقيق الاستقرار.فى المسرح، هناك ما يعرف بمسرح «الكباريه السياسى».و«الكباريه» هو اشتقاق لغوى لمعنى «الغرفة الصغيرة»، لكن عالم لغويات فرنسياً أرجع اسم كباريه إلى أصل عربى، وهو «خربات» أى البيوت الخالية التى تتخذ مكاناً للهو.فى عصرنا الحديث أصبحنا نعيش حالة الكباريه السياسى فى بعض الأنظمة العربية، بمعنى قيام بعض الساسة باستخدام الوطن كمكان للفساد بكل أشكاله الأخلاقية والمادية والاجتماعية.بهذا المفهوم استباحوا المال العام، وعاشوا على محاصصة المناصب والمواقع الهامة واستولوا على أراضى الدولة، وفرضوا إتاوات على النفط والغاز والعقارات والتراخيص الحكومية والاستيراد والتصدير والغذاء والكهرباء والشحن والموانئ والمطارات والمخدرات وتهريب السلاح والبضائع المغشوشة، حتى أصبحت «السوق السوداء» السوق الأساسية، وأصبح الفساد والسمسرة والعمولات هو أسلوب الحياة الوحيد الممكن فى هذا الكباريه الكبير.هذا هو كباريه الساسة مع الاعتذار الشديد لفن مسرح الكباريه السياسى المحترم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة وما الحياة إلا غرفة سياسية كبيرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates