مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان

مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان

مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان

 صوت الإمارات -

مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان

بقلم: عماد الدين أديب

ما هو مثلث العقد التاريخية الذى يسيطر على تفكير وسلوك الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ويسيطر تماماً على مواقفه وسياساته وتحركاته؟الإجابة عن هذا السؤال مفصلية وأساسية فى فهم قانون الفعل ورد الفعل الذى يتحكم فى سلوك الرجل الذى يحكم 73 مليوناً.أضلاع مثلث العقد التاريخية لدى أردوغان هى: «الجيش، العلمانية، الغرب»، وهى أمور جوهرية تمثل محور الشر عنده، وتعتبر مثلث العداء بالنسبة له.يكره أردوغان الجيش مثلما يكره اليهود النازية.الجيش بالنسبة لأردوغان هو القوة التى اغتصبت السلطة فى الماضى، وأنهت الخلافة على يد مصطفى كمال أتاتورك، وهى التى حاولت مؤخراً الانقلاب عليه شخصياً.الجيش حامى العلمانية أو حارس الدستور المضاد للدين هو العدو التاريخى لفكر أردوغان ومشروعه وحزبه.قام الجيش بـ6 أعمال انقلابية، 4 منها نجحت واثنان مُنيا بالفشل.وكان الانقلاب المذل والمهين ضد نجم الدين أربكان الذى تم فيه إجباره على توقيع وثيقة تنازلات مجتمعية لسلوك حزبه الإسلامى هى بداية الصدام المعاصر بين مؤسسة الجيش وأردوغان.بعد ثلاثة أشهر من الصدام مع أربكان تم عزله وسجن كل أنصاره ومنهم السياسى الشاب رجب طيب أردوغان.فى السجن، تعلم أردوغان أن مؤسسة الجيش هى العدو، وأن الحل هو انتصار حزب إسلامى عبر الشرعية لمواجهة المشروع العلمانى للدولة.وفى بلد يبلغ فيه تعداد السكان المسلمين 98٪، وتقع 97٪ من أراضيه فى إقليم الأناضول الآسيوى و3٪ منها فى الجانب الأوروبى، يصبح الولاء فيه للإسلام وآسيا وللمشروع الراغب فى التعامل مع الغرب عبر الاتحاد الأوروبى، لكن من خلال مشروع سياسى ومنظومة قيم مضادة له، وتلك إشكالية تخيف دول الاتحاد الأوروبى التى ترفض إعطاء تركيا صفة العضوية الكاملة وتصر على إبقائها فى صيغة العضو المنتسب.لذلك كله يرى أردوغان حل معضلة مثلث العقد لديه فى الهروب إلى الخلف والعودة إلى مشروع الخلافة العثمانية الذى بدأ عام 1229 من قبائل من وسط آسيا تنتمى إلى العرق المغولى، أسسوا عشائر تنحدر إلى ما يعرف ببنى عثمان.العثمانيون الجدد هم حلم أردوغان فى بناء خلافة إسلامية ذات صبغة عصرية تتعامل مع الغرب تجارياً ولكن تحتقره فكرياً وتسيطر على «هؤلاء العرب الأجلاف المتأخرين وتدير لهم شئونهم وثرواتهم كما حدث لمئات السنين فى ظل الخلافة العثمانية الأولى».الآن، يتحكم أردوغان من خلال انتخابات برلمانية مبكرة واستفتاء على النظام الرئاسى بيد مطلقة فى شئون البلاد والعباد فى تركيا.هذا التحكم وصل إلى حد الاستبداد الذى يرتدى عباءة النظام والقانون والدستور بعد محاولة الانقلاب الأخيرة عليه.فى ظل ذلك هناك 43 ألف موقوف فى قطاع التعليم، وخروج مائة أكاديمى من العمل، وطلب استقالة لـ1577 لعمداء كليات، وتم إغلاق 954 مدرسة و15 جامعة، وإغلاق 104 منظمات، وتعطيل 1125 جمعية ومصادرة جميع ممتلكاتها.وتم اعتقال وتوقيف 70 ألف شخص، وآلاف من كبار الضباط فى الجيش والشرطة، وإقالة كبار القضاة وأعضاء الهيئة القضائية.ووصل حجم عدم الثقة فى الجيش إلى أنه عين معظم أعضاء مجلس الأمن القومى من المدنيين.هذا كله يفسر مواقف أردوغان من الغرب، ومن الجيش، ومن كل القوى التى تعارض الإسلام السياسى أو ترفض إدخال الدين فى السياسة.رغم ذلك كله يصعب على العقل تفسير العلاقة الحديدية بين أنقرة وتل أبيب والتعاون العسكرى فى مجال الأبحاث العسكرية بين جيشى البلدين والتنسيق الأمنى شبه اليومى بين الموساد والمخابرات التركية.المذهل أن مثلث العقد التاريخية لا يحتوى على العداء لإسرائيل، فقط صوت عالٍ مضاد ولكن الفعل تعاون وتكامل مع تل أبيب.المصدر: الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان مثلث العقد التاريخية عند رجب طيب أردوغان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates