سقف حماس وأرضية عرفات

"سقف" حماس و"أرضية" عرفات

"سقف" حماس و"أرضية" عرفات

 صوت الإمارات -

سقف حماس وأرضية عرفات

عريب الرنتاوي
بقلم : عريب الرنتاوي

تعاظم حظوظ "التهدئة المستدامة" بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة ... لا يمضي يوم واحد، من دون أن تكشف صحف إسرائيل العبرية، عن معلومات جديدة، تغطي جزءاً مما يدور في الأروقة الأمنية – العسكرية والسياسية الإسرائيلية حول هذا الموضوع ... آخرها مصادقة نتنياهو مؤخراً على مشروع "الجزيرة الصناعية" التي ستضم ميناء – وربما مطار، فضلاً عن مشاريع الكهرباء والماء وزيادة أعداد العاملين من أهل القطاع في مستوطنات "الغلاف" و"العمق"، والمناطق الصناعية على خط الحدود، من دون أن ننسى "المستشفى الأمريكي الميداني" المتنقل بين العراق وسوريا وصولاً إلى بيت لاهيا.
 
ثم، أن استضافة المخابرات المصرية هذه الأيام، لكل من إسماعيل هنية وزياد النخّالة على رأس وفدين موسعين من حماس والجهاد، هو تطور هام آخر، يُقرأ في هذا السياق، سياق التهدئة، من دون إغفال مسار المصالحة بين الفصيلين الإسلاميين الذين مرت علاقاتهما بـ "اختبار بهاء أبو العطا"، ومسار المصالحة الوطنية الأشمل، ومن ضمنه ملف الانتخابات العامة الذي يدور بشأنها لغط كبير في فلسطين... اللافت أن القاهرة ستسمح لهنية، لأول مرة منذ تسلمه منصبه كرئيس للحركة قبل ثلاث سنوا، القيام جولة خارجية، من المتوقع أن تشمل كل من موسكو والدوحة وأنقرة، وربما غيرها من العواصم العربية والإسلامية، وهو أمر يُنظر له بوصفه "جائزة ترضية" للرجل، ويُعد شاهداً على تحسن العلاقة بين الحركة ونظام السيسي، ومؤشر على التقدم في محور "التهدئة" على وجه الخصوص.
 
"التهدئة مقابل التهدئة" هي المعادلة الأبرز والأوضح لما يجري بحثه بين إسرائيل وحماس عبر الوسطاء المتعددين ... إسرائيل تتحدث عن "هدوء تام" نظير تسهيلات وتحسينات في حياة الغزيين تحت قيادة حماس ... وحماس، قالت وستقول، أنها "تهدئة مقابل رفع الحصار" ... جميع المؤشرات التي يجري تداولها، تشير إلى بقاء الحصار، وأن المعروض لن يتعدى فتح ثقوب وشقوق في جدرانه الصلبة والسميكة، لتشجيع الحركة على الانخراط في حفظ الأمن داخل القطاع، والأهم، حراسة حدوده مع إسرائيل، وتوطئة للمؤامرة الأكبر: فصل الضفة عن القطاع المتضمنة في "صفقة القرن".
 
والحقيقة التي لا تكاد تغيب عن أذهان كثيرين بالنظر لطول أمد الانقسام والحصار، هي أن أعلى سقف لمطالبات حماس، لم يصل بعد إلى ما كان عليه حال القطاع قبل سيطرة حماس عليه وحكمها له ... ثمة جيل من الشباب والصبايا اليافعين، لا يبدو أنهم يتذكرون تلك المرحلة الممتدة من قيام السلطة وحتى "حسم/انقلاب" حماس في العام 2009.
 
لقد كان لغزة مطار وميناء، والعمل كان جارٍ لتطويرهما وتوسيعها وزيادة كفاءتهما، ودائماً بدعم أوروبي ... لقد كان الغزيّون يعملون في إسرائيل بأعداد كبيرة، ولم يكونوا يجدون عنتا في السفر والتنقل والصيد واجتياز المعابر ... وكانت حركة التجارة ونقل البضائع والرساميل والأفراد والخدمات، تضاهي ما يجري اليوم في الضفة الغربية، برغم قيود الاحتلال وشروطه الصعبة... لم تكن غزة بحاجة لـ"جزيرة صناعية" لتتنفس منها، أو لتعمل كمنصة تحت السيطرة الإسرائيلية، تربطها باليابسة طريق يسهل غلقها بدورية راجلة أو مؤللة ... كل ذلك كان متحققاً تحت قيادة سلطة أوسلو، سلطة التنسيق الأمني، سلطة الفساد، وغيرها من المفردات التي ترد في وصف السلطة الفلسطينية.
 
بعد أزيد من عقد من "حكم المقاومة" وحكم "الشريعة"، يبدو سقف "إنجازات" حماس دون الحد الأدنى، أو "الأرضية" التي شيدها الفلسطينيون في عهد ياسر عرفات ... أليست العبرة في الخواتيم والنتائج؟ سنتابع في الأيام القادمة.
 
تتعاظم حظوظ "التهدئة المستدامة" بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة ... لا يمضي يوم واحد، من دون أن تكشف صحف إسرائيل العبرية، عن معلومات جديدة، تغطي جزءاً مما يدور في الأروقة الأمنية – العسكرية والسياسية الإسرائيلية حول هذا الموضوع ... آخرها مصادقة نتنياهو مؤخراً على مشروع "الجزيرة الصناعية" التي ستضم ميناء – وربما مطار، فضلاً عن مشاريع الكهرباء والماء وزيادة أعداد العاملين من أهل القطاع في مستوطنات "الغلاف" و"العمق"، والمناطق الصناعية على خط الحدود، من دون أن ننسى "المستشفى الأمريكي الميداني" المتنقل بين العراق وسوريا وصولاً إلى بيت لاهيا.
 
ثم، أن استضافة المخابرات المصرية هذه الأيام، لكل من إسماعيل هنية وزياد النخّالة على رأس وفدين موسعين من حماس والجهاد، هو تطور هام آخر، يُقرأ في هذا السياق، سياق التهدئة، من دون إغفال مسار المصالحة بين الفصيلين الإسلاميين الذين مرت علاقاتهما بـ "اختبار بهاء أبو العطا"، ومسار المصالحة الوطنية الأشمل، ومن ضمنه ملف الانتخابات العامة الذي يدور بشأنها لغط كبير في فلسطين... اللافت أن القاهرة ستسمح لهنية، لأول مرة منذ تسلمه منصبه كرئيس للحركة قبل ثلاث سنوا، القيام جولة خارجية، من المتوقع أن تشمل كل من موسكو والدوحة وأنقرة، وربما غيرها من العواصم العربية والإسلامية، وهو أمر يُنظر له بوصفه "جائزة ترضية" للرجل، ويُعد شاهداً على تحسن العلاقة بين الحركة ونظام السيسي، ومؤشر على التقدم في محور "التهدئة" على وجه الخصوص.
 
"التهدئة مقابل التهدئة" هي المعادلة الأبرز والأوضح لما يجري بحثه بين إسرائيل وحماس عبر الوسطاء المتعددين ... إسرائيل تتحدث عن "هدوء تام" نظير تسهيلات وتحسينات في حياة الغزيين تحت قيادة حماس ... وحماس، قالت وستقول، أنها "تهدئة مقابل رفع الحصار" ... جميع المؤشرات التي يجري تداولها، تشير إلى بقاء الحصار، وأن المعروض لن يتعدى فتح ثقوب وشقوق في جدرانه الصلبة والسميكة، لتشجيع الحركة على الانخراط في حفظ الأمن داخل القطاع، والأهم، حراسة حدوده مع إسرائيل، وتوطئة للمؤامرة الأكبر: فصل الضفة عن القطاع المتضمنة في "صفقة القرن".
 
والحقيقة التي لا تكاد تغيب عن أذهان كثيرين بالنظر لطول أمد الانقسام والحصار، هي أن أعلى سقف لمطالبات حماس، لم يصل بعد إلى ما كان عليه حال القطاع قبل سيطرة حماس عليه وحكمها له ... ثمة جيل من الشباب والصبايا اليافعين، لا يبدو أنهم يتذكرون تلك المرحلة الممتدة من قيام السلطة وحتى "حسم/انقلاب" حماس في العام 2009.
 
لقد كان لغزة مطار وميناء، والعمل كان جارٍ لتطويرهما وتوسيعها وزيادة كفاءتهما، ودائماً بدعم أوروبي ... لقد كان الغزيّون يعملون في إسرائيل بأعداد كبيرة، ولم يكونوا يجدون عنتا في السفر والتنقل والصيد واجتياز المعابر ... وكانت حركة التجارة ونقل البضائع والرساميل والأفراد والخدمات، تضاهي ما يجري اليوم في الضفة الغربية، برغم قيود الاحتلال وشروطه الصعبة... لم تكن غزة بحاجة لـ"جزيرة صناعية" لتتنفس منها، أو لتعمل كمنصة تحت السيطرة الإسرائيلية، تربطها باليابسة طريق يسهل غلقها بدورية راجلة أو مؤللة ... كل ذلك كان متحققاً تحت قيادة سلطة أوسلو، سلطة التنسيق الأمني، سلطة الفساد، وغيرها من المفردات التي ترد في وصف السلطة الفلسطينية.
 
بعد أزيد من عقد من "حكم المقاومة" وحكم "الشريعة"، يبدو سقف "إنجازات" حماس دون الحد الأدنى، أو "الأرضية" التي شيدها الفلسطينيون في عهد ياسر عرفات ... أليست العبرة في الخواتيم والنتائج؟ سنتابع في الأيام القادمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقف حماس وأرضية عرفات سقف حماس وأرضية عرفات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates