رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء

رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء

رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء

 صوت الإمارات -

رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء

بقلم : أسامة الرنتيسي

عرف العرب ــــ منذ القديم ــــ عادة إرسال رسالة كانت تتضمن مشاعر مُعيّنة في مناسبة اجتماعية أو دينية، أو تحمل أمرًا عمليًا أو إداريًا، أو ربما تكون كتابًا رسميًا بين الأمير وموظفيه أو العكس.. وربّما في بعض الأحيان رسالة أدبية هدفها إظهار مقدرة الكاتب الفنّية والّلغوية، كما هي كتابات الشعراء والأدباء والخطباء.

أمّا نحن في الأردن فلدينا مجدٌ وأدبٌ.. حيث تتعدد أشكال الرسائل التي تصل إلى رأس الدولة،  ينشر بعضها في الإعلام من قبل متقاعدين سياسيين وعسكريين، فيها لغة غضبٍ وخوفٍ على مستقبل البلاد، يُخشى أن توصل مرسليها  إلى المعتقلات والمحاكم، وبعضها الآخر يحاول مرسلوها وضعها في جيب الملك لمصلحة خاصة.

الشكل الأول ليس خطرًا على الإطلاق، ويمكن تصنيفه في خانة الحريات والمصلحة العامة، أمّا الثاني فلا يختلف عاقلان على أن فيه ريبةً وشكًا.

في الاحتفالات الكبرى ولقاءات الملك فعاليات المحافظات بحضور رموز الدولة وقياداتها، والنخبة وعِلية القوم، يلفت النظر دائمًا حجم الرسائل والأوراق التي يُسلّمها مدعوون إلى الملك، ومنهم من يقدم شكاوى أو ملحوظات.

إذا كانت نخب البلاد تعاني مشكلات وقضايا، ولا ترى ملجأً للحل إلّا في رأس الدولة، فكيف بالبسطاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى مكتب مدير أوقاف في محافظة، أو مكتب متصرف؟!

نشاهد شخصيات وازنة، ونخبًا عليها العين، ونوابًا يضعون ورقة في يد الملك، أو يهمسون في أذن جلالته، فيقوم أحد رجال القصر بأخذه من يده إلى مكان ما، أو تسلُّم الورقة منه.

إذا كانت هذه الأوراق والطلبات من أجل قضايا عامة، فالمؤسسات والدوائر الرسمية والقائمون على السلطة التنفيذية هم العنوان لهذه القضايا، ولا يجوز إشغال رأس الدولة بها.

لكن قناعة  الأردنيين جميعهم، البسطاء منهم والنخب، بأن أية قضية أو مشكلة إذا لم تصل إلى رأس النبع فلن تجد حلًا يفتح الباب على الأوضاع التي وصلت إليها مؤسسات الدولة والقائمون عليها، وطرق الحوار مع الناس، بحيث يجري حوار يشبه حوار الطرشان، إن كان في المواضيع السياسية، وغضّ الطرف، أو كان في المواضيع الاقتصادية، وعلى قاعدة “مخصنيش..” في القضايا الاجتماعية.

رسائل الناس البسطاء إلى رأس الدولة في المحصلة هي حلم حياة بالنسبة لهم، بحيث تتبدل حياتهم بعدها، ويحصلون على ما يريدون بسهولة ويسر، وحلم البسيط لا يتعدى تعليم طالب، أو بناء غرفة ومنافعها، أو علاج معلول أنهكه المرض..

أمّا النخب، فطلباتهم كبيرة، وشكاواهم تكون بعد أن استنفدوا الطرق كلها والوسائل المشروعة وغير المشروعة، مع المؤسسات والمسؤولين، وفيها بالضرورة منفعة مجزية لشخوصهم الكريمة.

الرسائل في جيب الملك، مهمّة جدًا، خاصة إذا كانت من جهات شعبية، موثوقة، فهي أكثر دقة ومصداقية من تقارير رسمية، فيها نبض الناس الحقيقي وأوجاعهم، أمّا رسائل النخب، فهي بالمجمل خاصة، واستغلال للّقاء، من أجل منفعة، أو نتيجة وهمٍ لحماية من نوع آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء رسائل في جيب الملك من النخب لا من الفقراء



GMT 04:10 2024 الخميس ,11 تموز / يوليو

توقيت غَزَل الإخوان في الموقف الأردني

GMT 04:19 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

لِيصمت “دراويش فتح والسلطة”!

GMT 00:05 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

GMT 09:26 2024 السبت ,08 حزيران / يونيو

الأحزاب والمراهنة على عقل الدولة!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates