عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

 صوت الإمارات -

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

قبل عشرة قرون، في لحظة تجلٍّ، وقف سيد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “.

إلا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجزهم على عجز بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

بأية حال سيأتي العيد على العالمين العربي والإسلامي وقد اكتويا بلهيب أزمات حادة!!

يأتي العيد ونحن نتراجع إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالنا الاجتماعية والثقافية والعلمية.

نعيش حالة رثة  بتقديم الخاص على العام، وننتصر للأسرة الضيقة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبنا السياسية يتصارعون في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من قضية الانتخابات وما يساورها، وشكل الحكومة المقبلة ومدى قدرتها على إقناع المواطنين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع.

يأتي العيد وغزة ما زالت تباد، والمجازر على أرضها وضد شعبها من الأطفال والنساء والشيوخ ترتكب يوميا، والدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس ما زالت أحلام العصافير،  وحركتا فتح وحماس ما زالتا تتقاتلان على سلطة على الورق تتلاشى أكثر كلما اقتربت من تعنّت النتن ياهو.

ودماء الغزًيين تغمر شوارع القطاع، بعد أن تفجرت غزيرة على شاشات التلفزة، والمقاومة الفلسطينية تسطر ملاحم البطولة والفداء، وقد كشفت عن “عهر” الشعارات والمبادئ والقيم التي قامت عليها المجتمعات الغربية وأنظمتها وأحزابها، ليظهروا بربريتهم وهمجيتهم فيشاركون في ذبح أطفال ونساء وشيوخ الفلسطينيين من دون أن يرف لهم جفن.

اكتشف الغزيون أن كل مناداتهم القديمة/ الجديدة “يا عرب.. ويا مسلمون..” صرخات في البرية، وأن ضمائر مجموعات من الشعوب الغربية حية أكثر من الضمائر العربية، وأن الحكومات الغربية التي تدعي حقوق الإنسان لا تختلف عن حكومات الدول العربية التي لا تعترف أصلا بالإنسان وحقوقه.

هكذا.. تتضور غزة  جوعًا كما تهان الكرامة العربية على أبواب التأريخ المعاصر.. فمن لغزة  ينقذها ويجفّف دموعها، ومن للتأريخ  يكتبه بواقعه وحقيقته من دون زيف وتحريف.

غزة التي لم تركع للاحتلال يوما ، لن تركع للبطش الصهيوني، وهي تهدي القبور كل يوم شهداء.

المبكي في غزة ليس فقط ما أصبحت الأعين تأبى رؤيته وترفض العقول إدراكه وتصديقه، وإنما نكاد نشعر أن العالم العربي والمجتمع الدولي يريدان بتآمرهما تقبيل البسطار العسكري الإجرامي.. ولن أكون آسفًا أن أقول: تلمّعه دول الغرب والأمم المتحدة الصامتة على أبشع جرائم التأريخ، وأقسى هولوكوستات البشر، وأقل قيم الإنسانية.. بل والحيوانية.. ولربما تدفع ثمنه بعض الدول العربية سواء علمت أم لم تعلم!!

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ… عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ…



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates