لبنان يستسلم لاختيار عون

لبنان يستسلم لاختيار عون!

لبنان يستسلم لاختيار عون!

 صوت الإمارات -

لبنان يستسلم لاختيار عون

بقلم:أسامة غريب

 

أخيرًا، أصبح جوزيف عون هو الرئيس رقم ١٤ للبنان، بعد أن ظل المنصب الرئاسى شاغرًا لعامين، ولم تكن المرة الأولى التى يتعثر فيها لبنان فى اختيار رئيس، فقد حدث الأمر نفسه قبل اختيار الرئيس السابق ميشال عون، وظل لبنان بلا رئيس من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٦.

معروف أن الانتخابات الرئاسية اللبنانية هى أعجوبة الأعاجيب بسبب نظام المحاصصة الذى تَوافق عليه زعماء الطوائف اللبنانيون ولا يرغبون فى تغييره. يتم انتخاب الرئيس عن طريق الاقتراع السرى بأغلبية الثلثين من أعضاء البرلمان؛ أى أن النواب هم الذين يختارون للشعب رئيسه. وعادة ما يعجز النواب عن التوافق على اسم الرئيس بسبب تدخل الأطراف الدولية والإقليمية التى تقف وراء الكتل النيابية، فمَن يقبل به حزب الله يرفضه تيار المستقبل، ومَن يقبل به حزب الكتائب ترفضه حركة أمل وهكذا.

والحقيقة أن هناك أصواتًا لبنانية كثيرة ارتفعت مطالبة بأن يكون الاختيار للشعب اللبنانى مباشرة بعيدًا عن مجلس النواب وبديلًا لفكرة التوافق، التى تجعل الرئيس يصل إلى مقعده وهو فى حالة ضعف بالغ بسبب الفواتير التى يتعين سدادها لمَن تنازلوا وصوتوا له. لكن من الواضح أن زعماء الطوائف لا يتحمسون للفكرة التى قد تسلبهم نفوذهم وتحمل رئيسًا قويًّا من اختيار الشعب إلى قصر بعبدا. وإذا عدنا إلى التاريخ لوجدنا أن الرئاسات اللبنانية تنقسم إلى قسمين: الأول خلال فترة ما قبل الاستقلال، بداية من شارل دباس، الذى تم انتخابه عام ١٩٢٦ حتى إميل إدة، الذى تم تعيينه عام ١٩٤٣.. وفى هذه الفترة كان الفرنسيون هم الذين يختارون للبنان رئيسه سواء المنتخب أو المعين!.. أما فترة ما بعد الاستقلال التى بدأت فى ٢٢ نوفمبر ١٩٤٣ بانتخاب الرئيس بشارة الخورى فقد كان مجلس النواب هو الذى يجتمع لاختيار الرئيس. والحقيقة التى لا مفر منها هى أنه لا يوجد فارق كبير بين عملية اختيار الرئيس تحت الاحتلال أو بعد الاستقلال، ونستطيع أن نقرر أنه باستثناءات بسيطة فإن اختيار الرئيس فى فترة الخمسينيات والستينيات كان يتم برضا جمال عبدالناصر، أما فى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات فقد كان الرئيس السورى حافظ الأسد هو الذى يختار رئيس لبنان باستثناء بشير الجميل الذى كان اختيارًا إسرائيليًّا، وهو على أى حال قد قُتل قبل تسلمه مهام منصبه، وكان قتله من أهم أسباب مذبحة صبرا وشاتيلا.

تتميز الانتخابات اللبنانية بأن رأى الشعب لا يؤخذ فى الحسبان، لكن توازنات القوى الداخلية والخارجية هى التى تتحكم فى الأمر، فعام ٢٠١٦ عندما كان النفوذ الإيرانى حاكمًا تم انتخاب ميشال عون، مرشح حزب الله، أما هذه المرة فلم يصمد مرشح الكتلة الشيعية (حركة أمل وحزب الله) وانسحب سليمان فرنجية من السباق لإدراكه عقم المحاولة، أما جوزيف عون فقد فاز بعد أن أدرك الجميع أن الأمريكان والسعوديين والفرنسيين سيرفعون يدهم عن ملفات الإعمار، ويتركون لبنان فى مهب الريح إذا تم انتخاب مرشح آخر. لبنان الخاضع الضعيف المنهك استسلم لاختيار جوزيف عون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يستسلم لاختيار عون لبنان يستسلم لاختيار عون



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates