المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

​بعد أن دمَّره الزلزال عام 2015 وحصد أرواح 9 آلاف شخص

المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال

المرأة في نيبال
لندن-صوت الامارات


تعيش فولساني تامانغ في ملجأ مؤقت على منحدرات شرقي نيبال المُدرَّجة بعد أن دُمِّر منزلها في زلزال عام 2015، الذي حصد أرواح ما يقرب من 9 آلاف شخص، وترك مئات الآلاف مُشرَّدين، وفي قرار ثوري قررت أن تبني بيتها بيدها، فالزوج يعمل في السعودية.

وعندما بدأت، مثل كثيرات العمل في البناء، كان الرجال يسخرون منهن، تحكي فلساني لصحيفة The Guardian البريطانية أن الرجال كانوا يقولون لهنك "أنتنَّ نساء، ولا يمكنكن فعل الأمر، ولا ينبغي".

لكن بعد 12 شهرا، وبعد نجاحها في بناء 8 منازل، تغيَّرت الأمور.. "الآن يسير الرجال في الجوار صامتين حين يروننا نعمل. ولا يجرأون على إلقاء أي تعليقاتٍ سلبية".

هنا بدأت الخطوة الثورية في قرى نيبال
حين وقعت الكارثة، كان زوج فولساني يعمل في السعودية، شأنه في ذلك شأن الكثيرين من أبناء نيبال، بينما كان رجال قريتها مشغولين في إعادة بناء منازلهم، لدرجة يصعب معها أن يساعدوها في إعادة بناء منزلها.

"في ذلك الوقت، كان من الصعب حتى العثور على أحدهم ليبني حظيرة للأبقار، وكان الأمر مُحبِطا للغاية"، لذا قرَّرت فولساني أن تبني منزلاً بنفسها، فالتحقت هي وتسع نساء أخريات في بالو واباتي -وهي قرية تبعد بضع ساعات بالسيارة خارج العاصمة النيبالية كاتماندو- بدورةٍ تدريبية ليتعلمن فنون البناء.. كانت تلك خطوةً ثورية في ريف نيبال التقليدي للغاية، وكان رد فعل الرجال في القرية متوقعا.

أعاقت الاضطرابات السياسية والعوائق البيروقراطية، بجانب نقص البنَّائين المُدرَّبين، جهود نيبال للتعافي من زلزال 2015، الذي دمَّر أكثر من نصف مليون منزل.

وقامت وكالة هيلفيتاس السويسرية للتنمية بتمويلٍ من وزارة التنمية الدولية البريطانية بتدريب 6500 بنَّاء، ثلثهم من النساء.

تقول كريتي بوجو، إحدى مسؤولي البرامج بوكالة هيلفيتاس إن "التدريب مَنَحَ هؤلاء النسوة ثقةً أكبر بكثير.

 إنَّهن الآن يؤمنَّ بأنَّهنَّ قادرات على ممارسة أي نوع من العمل، وليس فقط بناء المنازل. وأصبح لديهن دخلٌ أكبر، ينفقنه غالباً على تعليم أطفالهن، ولم يعدن معتمداتٍ على أزواجهن".

تَلقِّى نحو 54 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد تدريبا كبنَّائين، عبر برامج حكومية وغير حكومية، كجزءٍ من جهود نيبال للتعافي من الزلزال، تشكل النساء 10% فقط من هؤلاء.

وكشفت دراسة حديثة لمنصة Housing Recovery and Reconstruction، وهي منتدى عام لكل الهيئات المعنية بإعادة الإعمار بعد الزلزال، أنَّ النصف فقط من بين النساء اللاتي تحدَّث القائمون بالدراسة معهن وتدرَّبن كعاملات بناء يعملن في تلك المهنة.

تقول سيوبهان كينيدي، المستشارة بالمنصة: "بعض النساء اللاتي خضعن للتدريب كانت لديهن تجربة إيجابية، لكنَّ كثيرات منهن لا يجدن عملاً. والبعض لا يُمنَحن الثقة للقيام بالعمل، وأخريات يحصلن على أجور أقل من الرجال".

على طول المنحدرات المُدرَّجة شديدة الانحدار في بالو واباتي، تقف بقايا المنازل الحجرية التقليدية المُتصدِّعة إلى جانب ملاجئ الزلزال المؤقتة، التي تم بناؤها من الخيزران والألواح المعدنية.

 وتوجد بينها منازل جديدة من الطوب مقاوِمة للزلازل؛ بعضها لا يزال في مرحلة التأسيس، والبعض الآخر اكتمل بناؤه.

أحد المباني الجديدة، يحتل المكانة الأبرز، هو مبنى إداري مُؤلَّف من طابقين بُني على يد نساء، من بينهن رانجانا تامانغ.

تقول رانجانا: "شكا بعض الناس من أنَّ هذا المبنى سيستغرق من النساء شهرين لبنائه، لكنَّنا أنجزناه في شهرٍ واحد. يعترف الناس أنَّنا مؤهلاتٌ الآن، حتى لو لم يكيلوا لنا المديح".

تكسب رانجانا دخلاً لأول مرة من عملها في البناء، يصل إلى نحو 8.4 دولارات يوميا، وتقول: "اعتدتُ أن أكون مُعتمِدةً تماماً على أموال زوجي، لكن الآن يمكنني المساهمة في نفقات الأطفال. يمكنني الوقوف على قدميّ".

أما شارميلا تامانغ، وهي مُقاوِلة تُشرِف على بناء 12 منزلاً، وثلاثة منازل أخرى قيد العمل، فتقول: "أتعامل مع العمل الذي تعاقدتُ عليه كما لو أنَّني أبني منزلي الخاص. يرى الناس الآن أننا نعمل بجِد. وأصبحنا نحن النساء الخيار الأول عند بناء المنازل في القرية".

لكن بعض الرجال غير مقتنعين بكفاءة المرأة البنّاءة
ومثل الكثير من القرى في مختلف أنحاء نيبال، تعاني بالو واباتي نقصاً في الرجال. فالعشرات غادروا للعثور على عمل في كاتماندو أو بالخارج، لكنَّ شارميلا تقول إنَّ هذا ليس السبب الرئيسي الذي جعل النساء يتحولن إلى البناء. "

الرجال لا يحبون القيام بالعمل الشاق. فبناء المنازل أمرٌ صعب. لذا، لم يرغبوا في خوض ذلك التدريب.

 الرجال أيضاً قد يشربون الكحوليات ويخلقون المشكلات، لكنَّ النساء يعملن معاً جيداً".

ورغم العمل الشاق في البناء، لكن في أماكن مثل بالو واباتي، لا يزال يُتوقَّع من النساء البنَّاءات أن يواصلن أعمالهن التقليدية؛ كالأعمال المنزلية، والزراعة، ورعاية الأطفال. ولكن شارميلا علقت على ذلك كأي رائدة أعمال: "إن لم يكن لدي وقتٌ للأعمال المنزلية، سأدفع لامرأة أخرى مبلغاً صغيراً كي تقوم بها من أجلي".

لكنَّ بعض الرجال لا يزالون غير مقتنعين. يقول جيان تامانغ، وهو نجارٌ محلي: "لا يزال هؤلاء النسوة يتعلمن. وعملهن ليس على مستوى مهني. لن أستعين إلا بالرجال".

لا تبالي رانجانا تامانغ بهذه التعليقات. وتقول: "نواجه هذه التحديات في كل يومٍ من حياتنا. لذا لا نقلق بشأنها، بل نتجاهلها ونمضي قُدُماً".​

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال المرأة في نيبال تبني بيتها بيدها وتخرج إلى سوق العمل لتُنافس الرجال



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates