ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»!

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»!

 صوت الإمارات -

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»

بقلم : طارق الشناوي

هيا بنا ننجز بسرعة شريطًا سينمائيًا، نستغل الكيميائية بين ليلى علوى وبيومى فؤاد، اللقاءات الأربعة السابقة حققت نجاحاً جماهيرياً وأرقاماً فى شباك التذاكر فى الداخل وأيضاً فى الخارج، خاصة السوق السعودية: «ماما حامل» و«جوازة توكسيك» و«شوجر دادى» و«المستريحة». كان لابد من اللقاء الخامس وبسرعة، وهكذا جاء المولود الجديد، «ابن مين فيهم» وكأنه جنين لم يمكث فى رحم الإبداع أكثر من خمسة أشهر، فخرج للحياة مبتوراً.

السيناريو لؤى السيد والإخراج هشام فتحى. أعتقد أن نقطة الانطلاق لتنفيذ هذا الفيلم جاءت من تلك العبارة: «هيا بنا نضحك». وأنا شخصياً لا أجد بأساً فى أن نقدم مثل هذه النوعيات من الأفلام التى ترفع شعار «الضحك للضحك»، إلا أن السؤال المنطقى: أين الضحك؟ بيومى أحد أهم الموهوبين الذين ظهروا فى الألفية الثالثة، كفن أداء ممثل، سر تواجده المكثف أنه مثل «الجوكر» يستطيع أن يقدم أى دور محدثاً الفارق، إلا أنه هذه المرة لم يكن فى حالة إبداعية أو حتى مزاجية، كان يؤدى وكأنه يعيش فى حالة توهان عن الدور، لاحظت لأول مرة أننا بصدد «الصنايعى» بيومى الذى يؤدى فقط ولكنه لا يُحدث أى قدر من المصداقية، وهكذا باءت أغلب المحاولات لإضحاك الناس بالفشل الذريع وخفتت «القهقهة» حتى تلاشت تماماً.. أما ليلى علوى فهى بطبيعتها تتمتع بروح مرحة، ولهذا تنجح أيضاً فى الأداء الكوميدى، المأزق أن السيناريو أساساً يقدم حكاية رجل «زير نساء»، وينبغى أن تتوازى ليلى درامياً مع بيومى، وهكذا كتبت لها مشاهد أغلبها مقحم لمجرد إقناعها أنها بطلة موازية.

بيومى ينتقل بسهولة من امرأة إلى أخرى، لا يدرى العدد، إلا أنه لا يُغضب الله، ولا بأس من عقد زواج عرفى. المخرج حريص على المفارقة وإحداث الصدمة، ولهذا يسند دور فتاة ليل إلى شيماء سيف، وبدلاً من «يأشطها هو تأشطه هى»، ويحاول بين الحين والآخر الدفع بضيف شرف لأداء مشهد أو اثنين مثل انتصار وويزو ورانيا يوسف، تظل محاولات أشبه بجهاز إنعاش القلب بالصدمة الكهربائية، التى مع الأسف لم تسفر عن أى إنعاش حقيقى!!.

الرجل فقد أمواله ويعيش متنقلاً من «مزة» إلى أخرى حتى يأتيه التليفون إياه من عمته التى تعيش فى أستراليا وتمنحه كل ثروتها على شرط أن يبحث عن ابنه الذى أنجبه. ليلى علوى هى المحامية التى تشارك فى تنفيذ تلك الصفقة مع هالة فاخر، وتتعدد المواقف أقرب إلى قالب «سينما الطريق»، فهو يبحث من مكان إلى آخر عن تلك التى تزوجها وأنجب منها، لكى تؤول إليه ملايين الدولارات. الكاتب والمخرج قررا اللعب بورقة «الكاراكتر» الكوميدى، فى كل موقف ادفع بحالة غريبة حتى تأتى لك الضحكات، شاهدنا عدداً من المحاولات المستحيلة لانتزاع ضحكة ولا أتصور سوى أن الحصيلة النهائية كانت مخزية.

لو سألتنى: من هو الخاسر الأكبر فى تلك المعادلة؟، أقول لك إنه الوجه الجديد الواعد أحمد عصام السيد، كل من بيومى وليلى سيعبران تلك الخسارة، لديهما رصيد سابق يسمح، بينما «عصام» يحاول أن يصنع هذا الرصيد، تكوينه يختلف عن نجوم الكوميديا الذين انطلقوا فى السنوات الأخيرة. أغلبهم يصنع «الإيفيه» ويرتبط بملامحه. عصام يجب أن يكتب له دور، بينما هو فى هذا الفيلم، يلقون به فى البحر ويقولون له: الكاميرا أمامك، ورينا شطارتك.. بينما تكوينه ليس مثل حمدى الميرغنى ولا هو على ربيع أو محمد عبد الرحمن الذين يصنعون الحالة الكوميدية، ومن سوء حظ عصام أنه بدأ خيط التواجد فى ظل قنبلة كوميدية اسمها مصطفى غريب، أصبح المأزق مضاعفاً، كيف يصنع خيطاً كوميدياً مختلفاً ويتشبث به الجمهور، بينما لا أحد يكتب له شيئاً.

ماذا عن ثنائية ليلى وبيومى؟ الدرس أراه مباشراً بقدر ما هو قاسٍ، «الكيميائية» وحدها لا تكفى، يجب أن يمتلكا القدرة على أن يقولا «لا». اللقاء الخامس هو الأضعف على كل المستويات، ولا يعنى ذلك أن تلك هى بالضرورة خاتمة الثنائية. إنه إنذار عالى الصوت، سوف يعبرانه لو أنهما بالفعل استوعباه. فيلم «ابن مين فيهم» مثل حلة ملوخية، ينقصها أهم عنصرين حتى تصبح «الملوخية الوخية»، غابت «الطشة» واختفت «الشهقة»!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة» ليلى علوي وبيومي فؤاد «ملوخية» بلا «طشة» ولا «شهقة»



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates