عرض أمريكى مع لتر بيبسى

عرض أمريكى مع لتر بيبسى!

عرض أمريكى مع لتر بيبسى!

 صوت الإمارات -

عرض أمريكى مع لتر بيبسى

بقلم:أسامة غريب

 

الموقف الأمريكى الذى أعقب العدوان الإسرائيلى ضد العاصمة اللبنانية بيروت وضد العاصمة الإيرانية طهران كان واضحًا فى تقديمه عرضًا شديد الوضوح للجهتين اللتين تعرضتا للعدوان. عرض وزير الخارجية الأمريكى أن يتقبل حزب الله الضربة ويسكت وأن تستوعب إيران الصفعة وتسكت، أو أن يكون الرد شكليًا بحيث لا يُغضب إسرائيل ويدفعها للحماقة والجنون من جديد!. هذا العرض الفاجر يدعو الضحايا للاستسلام حتى لا يتعرضون للمزيد من الاعتداءات.

المشكلة لا تكمن فقط فى أن قبول هذا العرض سوف يجعل لإسرائيل اليد العليا فى المنطقة بشكل مطلق، بحيث توجه عدوانها حيث تشاء وتغتال من الخصوم من تشاء وهى فى مأمن من العقاب.. ليست هذه هى المشكلة فقط، وإنما هناك ما هو أخطر، ويتمثل فى أن الدول العربية والإسلامية التى أبدت ترددًا فى التطبيع والتحالف مع إسرائيل ستجد من مصلحتها أن تكون مع الطرف القوى المنتصر الذى يسمح بالحياة إذا رضى ويأخذ الأرواح إذا غضب. إن اللوم فيما يتعلق بإقامة علاقات طبيعية مع نظام متوحش يقتل الأطفال لا يقع على المطبعين وحدهم، وإنما على من سمح لإسرائيل بأن تقدم نموذجًا ملهمًا يقهر أعداءه ويعيش على البلطجة ويتحدى القانون الدولى ويعترض على الأمم المتحدة وقراراتها، بحيث يرغب الجميع فى مصادقته واتقاء شره بصرف النظر عن الشعور الحقيقى نحوه. هزيمة هذا الكيان الشرير وإلحاق أفدح الخسائر به على مرأى من العالم هو ما قد يفضى إلى اعتدال الصورة المقلوبة ودفع الذين يوشكون أن يقعوا فى الحفرة الإسرائيلية إلى أن يتراجعوا وأن يوثقوا علاقاتهم لا بإسرائيل، وإنما بأعدائها الذين أظهروا من القوة ما يجعلهم جديرين بالاحترام بصرف النظر أيضًا عن الشعور نحوهم!. نحن هنا لا نتحدث عن وشائج القربى أو روابط الدم والدين والتاريخ، فقد ثبت أن كل هذا يسهل التضحية به، وإنما نتحدث بشكل براجماتى نفعى محض، ونأمل ممن يواجهون العدو الإرهابى أن تكون ضرباتهم قوية ومؤثرة مثل ضربات عدوهم. لا نجهل بطبيعة الحال القوة العسكرية للإسرائيليين الذين يتلقون السلاح والمساعدة التقنية والاستخباراتية من حلف الناتو، وكذلك من أعداء الناتو!. لا نجهل هذا، ولكننا نعلم أن الكثير من هؤلاء انحرفت بوصلتهم ومالت ناحية إسرائيل عندما سلّم العرب الأوراق التى بين أيديهم طواعية وفتحوا أبوابهم وأحضانهم للعدو. ومع ذلك لا يجب أن ننسى أن طوفان الأقصى جلب الاحترام للفلسطينيين وفتح أعين العالم على قضيتهم، ولهذا فإن طوفانًا آخر من شأنه أن يظهر إسرائيل على حقيقتها ككيان طفيلى يتغذى على الغير ولا يستطيع أن يحارب وحده، وقد يدفع هذا الطوفان الجديد الوضع العربى المتقهقر خطوات طال انتظارها إلى الأمام. أما إذا أبدت المقاومة عقلانية زائفة ورغبت فى الحفاظ على صورة طيبة لدى الغرب، فإن هذا من شأنه أن يقدم لنتنياهو النصر الذى تمنّع عليه، ويتوج مجرم الحرب هذا ملكًا على المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض أمريكى مع لتر بيبسى عرض أمريكى مع لتر بيبسى



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates