ترامب ويده السخية

ترامب ويده السخية!

ترامب ويده السخية!

 صوت الإمارات -

ترامب ويده السخية

بقلم:أسامة غريب

 

لطالما كان التسابق بين مرشحى الرئاسة الأمريكية يقوم بالأساس على أيهم يقدم خدمات لإسرائيل أكثر، وأيهم يدهس الحقوق العربية أكثر. أما بالنسبة لدونالد ترامب فهو الأكثر وحشية فى وعوده التى يقدمها لداعميه اليهود على حساب أرضنا، وهو للحق رجل يفى بتعهداته وقد شهد له بهذا أعداؤه قبل أصدقائه.

وقد حدث عند حملته الرئاسية عام ٢٠١٦ أن قدّم للجالية اليهودية وعدًا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وذلك مقابل التبرع السخى الذى حصل عليه من الملياردير شيلدون أديلسون المعروف باسم صانع الملوك، وهو صاحب النوادى الليلية وأمير الظلام المقرب من نتنياهو، وقد أسهم الرجل فى تلك الحملة بمبلغ ٦٠ مليون دولار.

الجدير بالذكر أن ترامب أوفى بوعده فنقل سفارة بلاده إلى المدينة العربية المقدسة واعترف بها عاصمة أبدية للكيان الصهيونى، ثم لم يكتف بهذا، لكن قام بالاعتراف بالجولان أرضًا إسرائيلية على الرغم من كل القرارات الدولية التى تقر بأن الجولان أرض سورية محتلة.

فى الحملة الحالية الخاصة بانتخابات نوفمبر ٢٠٢٤ لن يكون شيلدون موجودًا، ذلك أنه رحل عام ٢٠٢١، ولكن أرملته الإسرائيلية مريم أديلسون موجودة بقوة، وقد وعدت بالتبرع لحملة ترامب بمائة مليون دولار!.

ترى ما هو المقابل الذى تدفع فيه هذه المرأة الصهيونية مائة مليون دولار؟ الإجابة لم تتأخر فقد عرفناها من خلال الكلمة التى ألقاها المرشح الجمهورى دونالد ترامب فى مؤتمر معاداة السامية الذى نظمته أرملة أديلسون، ولم تكن له مناسبة سوى تقديم عربون محبة للرجل الكريم السخى الذى يجود بأرض العرب بمنتهى البساطة!.

فى هذا المؤتمر صارح أبو إيفانكا أصدقاءه اليهود بأن إسرائيل دولة صغيرة المساحة على نحو لافت، وتساءل فى براءة مصطنعة عما إذا كانت هناك وسيلة نستطيع بها حل هذه المشكلة!.

طبعًا لا نحتاج إلى كثير ذكاء لندرك أن توسع الدولة العبرية الذى يقترحه ويدعو إليه الرئيس السابق والمرشح الحالى سيكون بالضرورة من خلال انتزاع الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل، وإذا مضت الأمور بسلاسة كما هو متوقع، ففى مرحلة قريبة تالية لن يكون مستغربًا أن تتوسع إسرائيل أكثر على حساب دول الجوار العربى.. ولمن يظن أن هذا سيناريو خيالى نؤكد أن أصدقاء ترامب العرب الذين يرجون عودته للبيت الأبيض لن يكون من بينهم من يعترض على اقتطاع أراض عربية جديدة.

وإنما قد ينخرطون فى مفاوضات تهدف إلى توصيل المساعدات لأبناء الدولة العربية التى سلخت إسرائيل قطعة جديدة من أرضها، وسوف تنشط ماكينات الإعلام فى العالم العربى تتحدث لا عن إسرائيل وعدوانها وإنما عن إيران وبرنامجها النووى الذى يهدد العالم العربى!.

من العجيب أن دونالد ترامب، ذلك الذى يعادى الفكر والثقافة يمتلك دهاء يجعله يعرف من أين تؤكل الكتف، فيفهم أن استرضاء الجالية اليهودية هو السبيل الأسلم للفوز بالكرسى الرئاسى، أما العرب فسوف يشاركون فى جولات جديدة من المفاوضات المستقبلية التى قد تطالب بالعودة إلى خطوط نوفمبر ٢٠٢٧!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ويده السخية ترامب ويده السخية



GMT 00:14 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الصين لا تعرف المونديال

GMT 00:13 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

نريده وطنًا وليس غابة

GMT 00:12 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

GMT 00:09 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٩)

GMT 00:08 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

علماء لكن غير فقهاء

GMT 00:07 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

دولة الإبادة الإسرائيلية وإبادة الأرمن!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates