عم بطاطا الذي نحبه

عم بطاطا الذي نحبه

عم بطاطا الذي نحبه

 صوت الإمارات -

عم بطاطا الذي نحبه

بقلم : أسامة غريب

 

أتفهم أن المبدع يتنازل أحيانا تحت ضغط الحاجة أو المجاملة ليؤدى ما لا يقتنع به تماما. وبصراحة كان هذا هو ظنى عندما استمعت للمرة الأولى إلى أغنية «تعرف تتكلم بلدى» فى فيلم سكوت هنصور. قلت لنفسى إن جمال بخيت ليس فى حاجة ليثبت لنا كل يوم أنه شاعر موهوب متفرد، فقد عرفنا هذا على مدى سنوات، وأنا شخصيا عرفت جمال وأشعاره من قبل أن يصير مشهورا، عرفته حين تزاملنا فى كلية الإعلام وكان يكبرنى بعام.

عشنا أجمل الأوقات داخل الجامعة وأثناء الرحلات ونحن نستمع لتجاربه الأولى الناضجة. ثار الحديث فى الفترة الأخيرة عن الأغنية التى قدمتها لطيفة فى حفل خليجى مع تغيير الكلمات لتصير عربى بدلاً من بلدى ومصرى. بصراحة لم أتجاوب مع الناقدين لأن من قام بالتعديل هو الشاعر نفسه ولم يتم العبث بالغنوة من وراء ظهره. ومع ذلك أحسست بأن الغضب والغيرة يقعان فى غير محلهما، حيث إن الأغنية الأصلية لا تستحق أى غضب أو أى غيرة، فهى مكتوبة ليوسف شاهين الذى لم يكن يتذوق الشعر ولا يميز بين الجيد فيه من الردىء، ومن الواضح أن جمال كان فى عجلة من أمره أو أراد المجاملة فجاءت هكذا!.

وبصراحة أكثر رأيت الأغنية لائقة على هذا الفيلم البائس الركيك، ورغم أنها لم تعجبنى فإننى لم أكتب عنها لأنه ليس من العدل أن أمسك عن الكتابة حول إبداعات الشاعر الكثيرة، ولا أتناولها بالثناء ثم أتشبث بعمل يتيم ضعيف وأكتب عنه. لكن بعد الضجة الأخيرة يحق لى أن أقول رأيى.. البداية: تعرف تتكلم بلدى وتشم الورد البلدى.

أى عظمة تكمن فى الكلام البلدى؟ إن المصريين اعتادوا أن يسخروا من كل ما هو بلدى سواء فى الملابس أو عفش البيت أو طريقة الكلام، واعتادوا أن يقولوا بلدى على السوقى من الأفعال والأقوال، وفى هذا الصدد يمكن التمييز بين الشعبى والبلدى، فالشعبى يرمز للأصالة والارتباط بالجذور، وأغانى محمد رشدى على سبيل المثال تمثل الشعبى بينما أغانى كتكوت الأمير وحمو بيكا وحنكورة وكزبرة تمثل البلدى الممجوج.

ثم أى تمييز يكمن فى القدرة على شم الورد البلدى؟ إن أى صاحب أنف يمكنه ذلك دون أن يكون مصريا!. أما عن الحلم العصرى فهذا لزوم القافية فقط لأنه لا أحلام عصرية تجمع المصريين، وما يحلم به نصف الشعب يخشاه ويتوجس منه النصف الآخر!. جمال بخيت الحقيقى هو الذى قال: على باب الجنة يا طعم التوت.. أنا ممكن أحب لحد ما أموت.. وأزرع لك جوة البحر بيوت.. وأخلى سنين الصعب تفوت. أنا أشيل الشقا وانتى تطبطبى.. وأتعبلك وانتى بلاش تتعبى. على باب الله شباك النبى. وجمال هو القائل: ولا بتهش ولا بتنش وبقيت زى الدود فى المش. قوم واتلحلح بقى واتحرك وبلاش جوه العش تكش. جمال بخيت الذى نعرفه ونحبه هو «عم بطاطا» مش تقول لى كلام بلدى وورد بلدى وسمن بلدى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عم بطاطا الذي نحبه عم بطاطا الذي نحبه



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates