فنانون على ما تُفرج

فنانون على ما تُفرج!

فنانون على ما تُفرج!

 صوت الإمارات -

فنانون على ما تُفرج

بقلم : أسامة غريب

 

لكل إنسان قدرة لا يمكن تجاوزها، وإذا طلبنا من شخص أن يتجاوز ما هو مقدر له كانت النتيجة سيئة.

عندما ظهر الممثل محمد هنيدى فى فيلم «إسماعيلية رايح جاى» لم يكن هذا هو الظهور الأول له، لكنه كان متواجدًا قبل هذا بسنوات دون أن يُحدث أثرًا، لكن عندما واتته الفرصة فى دور لافت فى فيلم «إسماعيلية رايح جاى» تفاعل معه الجمهور فتضاعفت الإيرادات وتشجع المنتجون فنال البطولة المطلقة فى صعيدى فى الجامعة الأمريكية.

ما لم يفهمه الكثيرون أن هنيدى قدّم فى هذين الفيلمين الحد الأقصى لما لديه، وبذل فيهما ذروة طاقته وسعته وقدرته فى وقتٍ لم يكن يعرفه فيه أحد، وبالتالى لم تكن هناك أى توقعات منه.. وغياب التوقعات هذا قد ساهم فى إحداث المفاجأة والحصول على موقع طيب لدى الجمهور. لكن منذ ذلك الوقت وبعد أن أصبح هنيدى فنانًا مشهورًا فقد خمدت المفاجأة وارتفع سقف توقعات الجمهور منه فى وقت لم ترتفع فيه قدراته، لهذا فقد كانت خيبة الأمل تتكرر فى كل مرة ومع كل فيلم جديد، والسبب أن عنصر المفاجأة قد انتفى، وحتى الإفيهات الحلوة منه لم يعد لها ذات الأثر حتى لو كانت جديدة وطازجة لأنه أصبح اسمًا وماركة وصار المنتظر منه يحد من قدرته على تحقيق النجاح!.

ومثله تمامًا محمد سعد الذى ظهر قبل فيلم الليمبى بسنوات طويلة، ومع ذلك لم يشعر بوجوده أحد، ثم فجأة اندلعت شخصية الليمبى فى فيلم «الناظر» فأدهشت الجمهور وفتحت لمحمد سعد الطريق إلى البطولة المطلقة، وكان هذا أيضًا خطأ ترتب عليه أن التدهور بدأ سريعًا عندما لم يجد الجمهور لديه شيئًا آخر بخلاف شخصية الشاب الصايع المسطول الذى ينطق كلامًا فارغًا طوال الوقت. فعل محمد سعد ذلك فى جميع أفلامه وكرر نفسه بشكل غريب فى الوقت الذى كانت التوقعات منه مرتفعة، فأصاب جمهوره بإحباط وخيبة أمل.

وإذا كان هناك بقية من جمهور لا يزال يتعشم فى هنيدى وسعد فذلك لغياب البديل، لكن فى اللحظة التى يظهر فيها كوميديان غريب الشكل والهيئة والإلقاء يستطيع مفاجأة الجمهور بما لا يتوقع، فإن هنيدى وسعد سيجلسان فى البيت، تمامًا مثلما فعلا فى جيل كامل من الممثلين الذين اعتزلوا واختفوا بسببهما!.

والكلام نفسه ينطبق على أحمد آدم وأحمد رزق وهانى رمزى، فهؤلاء لم يكن لهم أن يبتعدوا عن المنطقة الدافئة فى الوسط حيث أدوار السنّيد.. صديق البطل. ولعلنا نذكر أن فنانين مثل زينات صدقى والقصرى واستيفان روستى وعبد المنعم إبراهيم كانوا فاكهة السينما المصرية دون أن يكونوا أبطالًا.

أما جيل الكوميديانات الجديد الذى أعقب أفول هنيدى وسعد فهؤلاء من تجليات الخيبة القوية فى حياتنا، وبالتالى لم يكن لهم أن يطأوا أبواب الاستوديوهات أو يعتلوا خشبات المسرح من الأساس لولا الانهيار الذى أصاب الذوق العام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون على ما تُفرج فنانون على ما تُفرج



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates