القديس بنيامين نتنياهو

القديس بنيامين نتنياهو

القديس بنيامين نتنياهو

 صوت الإمارات -

القديس بنيامين نتنياهو

بقلم:أسامة غريب

 

بعد الهجوم البربرى الوحشى على لبنان واغتيال قادة المقاومة باستخدام قنابل الأعماق الأمريكية أصبح الوحش الإسرائيلى متعطشا للمزيد من الدماء. لن يكتفى بدماء الفلسطينيين واللبنانيين. لن يروى ظمأه غير استباحة الدماء فى اليمن والعراق وإيران، وبعدها سوف يتطلع لشرب دماء الحلفاء الذين ساندوه فى رحلته الوحشية ووقفوا يرقصون على وقع نزيف الأطفال. أما بالنسبة للتطبيع الذى حلمت به إسرائيل كثيرا فلم تعد تريده أو تحتاجه.. نعم ليست هناك الآن ضرورة لالتماس التطبيع لدى هذا الطرف العربى أو ذاك. لقد رأوا ما تستطيع إسرائيل فعله، وبالتالى فسوف يخضعون للمشيئة الصهيونية دون علاقات طيبة وابتسامات زائفة أمام الكاميرات ودون التظاهر بأن العلاقة الجديدة اسمها تعاون متبادل. أبدا، وقد لا تسمح لهم فى المستقبل باستخدام كلمة تطبيع لأنها أصبحت مهينة للطرف الإسرائيلى ومشرفة للعرب المهزومين. لن يحتاج العدو الإسرائيلى إلى أن تعترف به هذه الدولة أو تلك، إذ ما قيمة هذا الاعتراف بعد أن أصبح هذا الكيان يبصق على العالم كله ولا يستطيع أحد ردعه، لدرجة أن بوريل، مسؤول الاتحاد الأوروبى، يشكو مر الشكوى من أنه لا يجد وسيلة للضغط على إسرائيل لإيقاف استهدافها للمدنيين وتدمير أماكن معيشتهم. أما جوتيريش، الأمين العام للمنظمة الدولية، فقد ناله من نتنياهو الكثير من الإهانات والاتهامات والتهديدات دون أن يستطيع الرد. المتوقع هو أن يتقدم العرب بالتماسات عسى أن يتعطف نتنياهو المنتصر ويقبل أياديهم الممدودة له بالسلام والتسليم، ويوافق على اللقاء بهم حين تسمح أجندته المتخمة.

إن هزيمة المقاومة ليست خبرا عظيما كما يتصور أصدقاء إسرائيل، إذ إن صداقتهم بالعدو هى صداقة من طرف واحد، ذلك أن إسرائيل تضعهم فى خندق الأعداء حتى لو تعاونوا معها. ومن الطبيعى أن الدولة التى تضطهد الإسرائيلى الأسود من يهود الفلاشا وتضطهد الإسرائيلى من عرب الأرض المحتلة لن تنظر باحترام للعربى الذى أتاها صاغرا بعد أن أيقن عدم جدوى تحديها ومحاربتها. إن إسرائيل لن تعامل العرب معاملة دول المحور للألمان واليابانيين بعد أن هزمتهم، لكنها ستتصرف على أساس شرائع العصور الوسطى، حيث لا ينتظر المهزومون سوى السبى والعبودية ودفع الجزية دون شفقة أو رحمة. أما بنيامين بن بنزايون، وهذا هو اسمه الحقيقى حين أتى والده من بولندا فى أوائل القرن العشرين.. أما بن بنزايون هذا الذى انتحل اسم نتنياهو من التراث العبرانى ومعناها عطية الله، فسوف يصير قديسا يحج إليه راغبو الحصول على البركة كما حدث بالنسبة للسفاح فرناندو الثالث بعد أن هزم العرب وطردهم من غرناطة آخر الثغور العربية بالأندلس. مازال السفاح فرناندو يلقب حتى الآن بفرناندو سانتو أو القديس فرناندو.

ترى هل يسمح العرب حقا للسفاح بنيامين بن بنزايون أن يصير قديسا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القديس بنيامين نتنياهو القديس بنيامين نتنياهو



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates