الشماتة فى الأوطان

الشماتة فى الأوطان

الشماتة فى الأوطان

 صوت الإمارات -

الشماتة فى الأوطان

بقلم : أسامة غريب

وضعت الحرب الإسرائيلية اللبنانية أوزارها إلى حين، وبدأ السكان النازحون يعودون إلى قراهم المدمرة فى البقاع والجنوب اللبنانى وأحياء بيروت، بينما يخشى المستوطنون الإسرائيليون العودة إلى مستوطناتهم التى فروا منها مع بداية الحرب. اللبنانى يغامر ويعود رغم الخطر المحدق والغدر الإسرائيلى المتوقع وينصب خيمته مكان بيته المنهار، أما الإسرائيلى الرعديد فيخشى العودة لأرض يعلم أنه سارقها وينتظر أن يقوم جيشه بتأمين الطريق وإزاحة المقاومة بعيدًا.

اللبنانى مستبشر خيرًا رغم الوجع والجراح، والإسرائيلى يرتعد مما تعده الأيام ويخبئه المستقبل. اللبنانى يدفن شهداءه ويستقبل العزاء فيهم، بينما الإسرائيلى يشعر بالغضب واليأس لأن الكثير من القتلى فى معارك الجنوب اللبنانى ماتوا بيد الطيران الإسرائيلى الذى قصفهم حتى لا يتم أسرهم بواسطة رجال حزب الله. ولعل هذا يفسر عجز رجال المقاومة عن أسر عناصر من جيش العدو رغم المعارك التى دارت من المسافة صفر.

المجتمع اللبنانى الطائفى والمتناقض ينقسم إزاء الحرب والهدنة إلى أكثر من قسم: المهللون للنصر الإسرائيلى المؤزَّر على المقاومة (هكذا يقولون).. والمستبشرون بصمود المقاومة ونجاحها فى إيلام العدو وإرغامه على قبول وقف القتال بعد أن عرفت تل أبيب وحيفا الرعب من الصواريخ والمسيرات.

يذكّرنا الفريق اللبنانى الشامت بفريق من المصريين سجدوا مع شيخهم شكرًا لله لهزيمتنا فى ١٩٦٧. سجد الشيخ شاكرًا وأقنع الملايين من أتباعه ومريديه بحلاوة الهزيمة وجمالها لأن فضيلته رأى أنه من العيب أن ننتصر ونحن فى أحضان الشيوعية، بينما رأى أن انتصارنا فى أكتوبر ٧٣ حدث بسبب صيحة الله أكبر التى أفزعت العدو فولى الأدبار هربًا!.

من المؤسف أنه فى أزمنة الهستيريا والشعوذة يصعب أن يرد أى عاقل على هذا الكلام المهترئ الذى وجد قنوات تلفزيونية تحتفى به وخطباء مساجد ودعاة يرددونه فى طول البلاد وعرضها. نسى فضيلة الشيخ وقتها أنه كما أننا لقينا الهزيمة فى ٦٧ بالسلاح السوفيتى الشيوعى فإن النصر فى أكتوبر ٧٣ تحقق بنفس السلاح!.، لم نحصل وقتها على سلاح من دولة مؤمنة، وكأنما توجد فى هذا الكون دول مؤمنة سلاحها مبروك ودول كافرة سلاحها ملعون!.

نسى أيضًا أن صيحة الله أكبر كما ترددت ونحن نعبر القناة فإنها ترددت وجنودنا ينسحبون من سيناء عام ٦٧، فنفس الشعب الطيب العارف ربه هو الذى كان يحارب فى المرتين، ولو كانت الحروب تُحسم لصالح أصحاب الصيحات الدينية لتغيرت موازين القوى فى العالم لصالح الدراويش وأهل الطريق. الفرق بين اللبنانيين الشامتين فى أهلهم الآن وبين المصريين الشامتين فى هزيمة ٦٧ أن الأُول منقوعون فى الخيانة لصالح العدو ويتمنون لو استطاعت إسرائيل احتلال بيروت وفرض رئيس موال لهم كما حدث عام ١٩٨٢، بينما المصريون الذين فرحوا للهزيمة زمان فإن الشيخ خرب عقولهم وجردهم من الوطنية!.

ترى هل توجد أمة يستطيع أحد أبنائها أن يعلن شماتته بهزيمة وطنه ثم يمضى بين الناس مزهوًّا مرفوع الرأس تحوطه عناية الجماهير إلا أمتنا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشماتة فى الأوطان الشماتة فى الأوطان



GMT 00:14 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الصين لا تعرف المونديال

GMT 00:13 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

نريده وطنًا وليس غابة

GMT 00:12 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

خربتوا البلديات وعطبتوا الانتخابات

GMT 00:09 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٩)

GMT 00:08 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

علماء لكن غير فقهاء

GMT 00:07 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

دولة الإبادة الإسرائيلية وإبادة الأرمن!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates