نسأل الله السلامة

نسأل الله السلامة

نسأل الله السلامة

 صوت الإمارات -

نسأل الله السلامة

أسامة غريب
بقلم: أسامة غريب

الجنازة الحاشدة ومراسم الدفن التى تمت لتشييع السيد قاسم سليمانى لا تترك مجالاً للشك فى أن رداً إيرانياً سيقع لا محالة، كما يمكن أن نلمح بسهولة اختلاط الدينى بالعسكرى فى الخطاب الإيرانى الصادر عن القادة الإيرانيين. لا يمكننى القول إن كلمات المسؤولين فى الحرس الثورى أو فى الحكومة الإيرانية تتسم بالهستيريا.. هى مفعمة بالانفعال لا شك لكنها ليست هستيرية، فالإيرانى يختزن الغضب ولا يهمل الثأر. ولا شك أن دونالد ترامب، بقراره تصفية قاسم سليمانى، قد ارتقى مرتقى وعراً للغاية. صحيح هو يمتلك قوة عسكرية جبارة، لكن ما قيمتها أمام خصم تتملكه الروح الاستشهادية والمزاج الحربى والاستعداد لدفع فاتورة الكرامة. لقد كان الرئيس الأمريكى متعقلاً للغاية عندما أسقطت إيران له الطائرة المسيرة المتقدمة التى كلفته مائتى مليون دولار، فلم يتهور ويضرب،

فما الذى جعله يخترق الخط الأحمر الغليظ ويأمر بقتل الرجل الثانى فى إيران؟ لقد استفزته إيران أكثر من مرة حتى يتحامق ويضرب فترد عليه وتخلط الأوراق وتفلت من الحصار الخانق، لكنه تصرف بتعقل ولم يستجب للغواية أكثر من مرة حرصاً على قواعده وقطعه البحرية الواقعة فى مرمى النار الإيرانية، فما الذى حدث هذه المرة؟ لقد قدم له القادة العسكريون بدائل عدة للرد على قصف الميليشيات العراقية الذى أسفر عن وفاة موظف مدنى أمريكى فنحّى كل المقترحات واستقر على قتل سليمانى، وهو الأمر الذى أدهش قادته كما أشارت الصحف الأمريكية. لقد قدموا له هذا الخيار ضمن بدائل عدة من أجل أن يرفضه ففاجأهم واختاره دون غيره!. ونلاحظ الآن من خلال الصمت الذى ران على وسائل الإعلام فى الخليج استشعار الخطر، وهذا أمر محمود. إن نفس الميديا التى طالما حرضت ضد إيران تشعر الآن بالصهد اللافح الصادر من الأحواز وطهران ومشهد، ونسأل الله السلامة لأهلنا فى الخليج من شر تهوّر ترامب وتآمر نتنياهو وحماقة بعض العرب. ولعل السعادة التى أبداها قادة إسرائيل عقب الجريمة والتى لم يجرؤ أحد آخر على إظهارها تقدم لنا ملمحاً عن قيمة قاسم سليمانى. لقد دأبت الميديا العربية على إظهار العداء لإيران مما أثر على موقف رجل الشارع فتصور قطاع لا بأس به أن إيران عدو لنا فى حين أنها دولة تسعى للحفاظ على مصالحها وفى خضم سعيها هذا لا تعادى سوى أعدائنا الحقيقيين. إن الإجابة عن سؤال: مَن هم أعداء قاسم سليمانى؟ كفيلة بأن توضح الكثير فى هذا العالم المضطرب.. أعداؤه هم تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة والجيش السورى الحر (التركى) علاوة على إسرائيل، أى أن الرجل كان يقاتل التكفيريين الذين يمثلون تهديداً لنا والذين يطل علينا إخوانهم من سيناء ومن ليبيا.. هذا رجل تفرح إسرائيل لقتله، فهل المفروض أن نشاركها الفرح؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسأل الله السلامة نسأل الله السلامة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates