المجازفة
أخر الأخبار

المجازفة

المجازفة

 صوت الإمارات -

المجازفة

كريمة كمال
بقلم: كريمة كمال

نظل يومًا بعد يوم نتابع أرقام الإصابات والوفيات فى مصر وهى ترتفع يوما بعد يوم، مما يصيبنا بالقلق الشديد، خاصة مع ورود الأخبار التى تقول إننا لم نصل إلى الذروة بعد، وإن الذروة سوف تكون فى نهاية شهر مايو وبداية شهر يونيو، مما يعنى المزيد والمزيد من ارتفاع عدد الحالات فى الأيام القادمة، والذى يثير القلق أكثر وأكثر هو أننا رغم أننا نواجه زيادة فى أعداد الإصابات والوفيات يوما بعد يوم، فإن هذا لا تتواكب معه إجراءات احترازية متزايدة، بل على العكس يتواكب مع تقليل لهذه الإجراءات وكأننا نواجه انحسارا للمرض وليس ازديادا له.. نعم هناك كثير من دول العالم تتجه الآن إلى التقليل الحذر من الإجراءات، لكن هذه الدول تشهد انحسارا للمرض وليس مثلنا تشهد تقدما له، لذا فقد يكون مفهوما أن تلجأ هذه الدول إلى تقليل الإجراءات، رغم أن منظمة الصحة العالمية تحذر حتى من هذا التقليل الحذر للإجراءات، فما بالك بحالتنا نحن!

لقد شهدنا مع بداية شهر رمضان تقليلاً من ساعات الحظر الليلى، وكأنما كان المقصود أن يتمكن المصريون من أن يفطروا معًا ويعودوا إلى منازلهم قبل ميعاد الحظر، فأين هنا التشديد على البقاء فى البيت إذا ما كان الناس قد باتوا يفطرون جماعة، ويقيمون العزومات، وكأنما لا شىء هناك؟! أليس فى هذا الذى يحدث المخاطرة، التى تكمن فى تلاقى أكثر من أسرة بمفردها، والتوسع فى الأعداد التى تجتمع سويا كل ليلة؟ هذا فى الوقت الذى نرى فيه أن أعداد الناس التى تتحرك على مدى ساعات النهار هى أعداد كبيرة جدا، وأن الكثيرين يذهبون إلى الأعمال كل يوم، مما يهدد بمزيد من انتشار المرض، وقد رافق قرار تخفيض ساعات الحظر قرار آخر بفتح المولات،

وهى مكان للتزاحم والاحتشاد، مما يعنى المزيد من انتشار العدوى.. وليت الأمر توقف عند هذا، بل إننا نتكلم الآن عن استئناف السياحة الداخلية مع موعد العيد، وأن هناك رغبة فى أن يتم هذا، ورغم ما يقال من مراعاة الإجراءات الاحترازية، لكن هذا معناه أننا نفتح بابا عريضا للتزاحم والتجمهر والاختلاط، ولا أعتقد أن أى إجراءات يمكن أن تمنع انتشار العدوى فى الفنادق والشواطئ، مما يزيد الطين بلة.. مرة أخرى، هل نحن نتصرف طبقا لوضعنا الحقيقى، وهو أننا مازلنا فى المنحنى الصاعد للعدوى أم أننا نتصرف وكأنما نشهد انحسارا للمرض وانخفاضا فى الأعداد؟ بل اللافت أكثر أن هناك حديثا الآن عن أن «مصر للطيران» قد فتحت باب الحجز فى الرحلات الداخلية والدولية، استعدادا لاستئناف هذه الرحلات يوم السادس عشر من مايو، أى بعد أسبوعين.. مرة أخرى، هل انتهى فيروس كورونا، ولذلك فنحن نعود لاستئناف حياتنا مرة أخرى أم أننا مازلنا فى المنحنى الصاعد للمرض، ويجب علينا أن نحذر تزايد الحالات منعا لتفشى الوباء أكثر وأكثر؟

هل نحن أمام مفاضلة ما بين الاقتصاد والصحة، وهى مفاضلة تحدث فى العالم كله الآن، خاصة مع تردى حال الاقتصاد فى العالم كله نتيجة للوباء، الذى استشرى وأغلق كل مناحى الحياة وقضى على الاقتصاد، وهى المفاضلة التى تدفع الكثير من الدول إلى محاولة تقليل الإجراءات الاحترازية وإعادة بعض الأنشطة لتعمل مرة أخرى، وهو ما يهدد ما تم التوصل إليه حتى الآن، حتى فى هذه الدول، التى انخفضت فيها الحالات لأنه يهدد بارتفاع المؤشر مرة أخرى، فما بالك ونحن أصلا فى مرحلة ارتفاع المؤشر، فهل نجازف فى هذه المرحلة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجازفة المجازفة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 21:52 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة
 صوت الإمارات - معرض عالم القهوة دبي 2026 يجمع رواد الصناعة من 78 دولة

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:55 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"سعيد إسحاق ينفرد بصدارة "كأس الشطرنج

GMT 17:16 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

"أريد أن أكون مهرجًا" بالعربية عن دار الطلائع

GMT 03:10 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر لكرة اليد يفوز على المغرب في أمم أفريقيا

GMT 18:58 2013 الجمعة ,19 تموز / يوليو

خطر التغير المناخي على المواطن والمقيم

GMT 16:45 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

814 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الاثنين

GMT 02:45 2015 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أكثر من 100 وظيفة تنظمها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 01:05 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

جولة لـ" أمبر هيرد" في لوس أنجلوس من دون مكياج

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

الحارثي تتحدث عن تجربتها في الكتابة

GMT 13:08 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

دراسة : المرض العقلى لا يترتبط عادة بالجريمة

GMT 03:42 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

لص منحوس يهرب من الشرطة ليقع بين فكي تمساح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates