لماذا يهربون

لماذا يهربون؟

لماذا يهربون؟

 صوت الإمارات -

لماذا يهربون

علي العمودي
بقلم - علي العمودي

عند مواقف أحد الأبراج الذي يضم مركزاً طبياً معروفاً ومحال تجارية كبرى في العاصمة، كان شاب أفريقي يتنقل بكل خفة ونشاط بين السيارات يضع بطاقات الترويج لخدمات التدليك «المساج». كنت أرقبه، وعندما اقتربت منه للتحدث معه أطلق ساقيه للريح. 
أكثر من مرة عندما تحاول الحديث مع أمثاله تجدهم يهربون بسرعة من المكان. وإجابة السؤال عن أسباب هروبهم لا تتعدى احتمالين، إما أنهم منخرطون في ممارسة نشاط غير قانوني، أو أنهم بلا إقامة مشروعة في البلاد. وكلا الاحتمالين يحمل خطورة أمنية على المجتمع وأفراده.
في اليوم ذاته كانت المواقع الإخبارية تتداول ما كشفته تحقيقات «نيابة دبي» حول ما تعرض له أحد أحدث ضحايا «بطاقات المساج» عندما «حجز موعداً لجلسة مساج من خلال رقم هاتف على بطاقة من تلك البطاقات التي توضع على أبواب سياراتنا في المواقف العامة. وعند وصوله إلى العنوان المحدد اكتشف أن المكان مجرد شقة سكنية، وأن سعر جلسة (المساج) ألف درهم، فاعتذر وحاول المغادرة، وإذا بثمانية أشخاص ضخام البنية ينهالون عليه ضرباً مبرحاً، وسلبوا كل ما معه، وتظاهر بالموت وتركوه يغادر، وفي اليوم التالي أبلغ ما جرى له بعد أن عاد للبناية مع صديق وتعرف على أحد الجناة».
سيناريو يتكرر بنفس الأسلوب والوقائع، ومع هذا يواصلون نشاطهم في إغراق مواقف السيارات بتلك البطاقات الملوثة للبيئة والمشوهة لصورة جهد كبير وعظيم لأجهزة الدولة. فبلدية أبوظبي التي جعلت من عاصمتنا واحدة من أجمل وأنظف مدن وعواصم العالم، يعاني عمال النظافة التابعون لها يومياً من عشرات آلاف من البطاقات الملقاة على أرضيات المواقف والأسواق العامة، بينما مواقف المراكز التجارية تكاد تختفي منها الظاهرة لوجود رجال أمن خاص «السيكيورتي» وكاميرات المراقبة، فضلاً عن عمال تلك المراكز الذين يمنعون مروجي «المساج» من دخولها.
كما أن الظاهرة تشوه الجهد المتميز والكبير لشرطة أبوظبي التي صنعت الإنجاز الذي تفخر به أبوظبي كأكثر مدن العالم تنعم بالأمن والأمان. وكذلك الانطباع الخادع والكاذب الذي تولده الظاهرة عن رواج وازدهار هذه المهنة والخدمات المرتبطة بها وتعرف الجهات المختصة نوعيتها.
المسألة تجاوزت كل الحدود، بعد أن استغلوا تداخل الاختصاصات لمواصلة نشاطهم المشبوه لاصطياد ضحاياهم وسرقتهم من خلال هذه الأدوات غير القانونية، ونحن بانتظار تحرك حاسم وحازم من شرطة أبوظبي، وكذلك من البلدية و«التنمية الاقتصادية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يهربون لماذا يهربون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates