في حضرة الفقد

في حضرة الفقد!

في حضرة الفقد!

 صوت الإمارات -

في حضرة الفقد

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

يبدو الفقد، أو الذهاب الأخير الذي لا عودة منه، الذهاب الكبير المؤلم، هو أكثر ما يحضر في هذه الأيام، فلا يكاد يمر يوم دون أن نتعثر بشهقة صديق أو غصة ابن أو أخ فقد أباً أو أماً أو صديقاً.. وفي حضرة الغياب هذا، كما يقول درويش فإن «الموت لا يوجع الموتى، الموت يوجع الأحياء»، ولذلك فإن عبورهم أيام الفقد الأولى يبدو أصعب من رتق لحم حيّ، وأكثر حرقة من وضع الملح في قعر جرح نازف!

وكلما قرأت على صفحة صديقة أو صديق «مات أبي، أو ماتت أمي» ينهمر دمع في جوفي، ويتراءى لي أنين ذلك الرجل الذي يعضّ على ألمه وهو يلج البيت الفارغ من صوت أمه، أو رائحة والده، وأفكر كم احتجنا من الدمع، والنشيج، ومضغ الوجع أياماً ونحن نسترجع الوجوه والذكريات كي نخفف عن أنفسنا، أو نطفئ النار المستعرة، لكن الرياح تأبى إلا أن تنقلنا من لهيب لآخر.

لأجل أصدقائي الذين سلب منهم كورونا أعزاء أعزاء، أكثر مما توازيه كلمات أو جمل أو زيارات مواساة، أعزاء منذ مبتدأ الحياة وحتى خبر الفاجعة، أعزاء لا نقطة تنهي جملة محبتهم، ولا نهاية لحكاياتهم في حياتهم.

لأجل هؤلاء أكتب وأريد أن أقدم بعض الكلمات باقة تعزية بيضاء، لشدة ما أستحي من دمعهم، وأخجل من وجعهم حين أقول «البقية في حياتكم»، فأنا أعلم يقيناً «أن الموت لا يُبقي ولا يذر»، وأن الحزن خفاق بلا وجه، وتلّاف أفئدة بلا رحمة.. فقط رحمة الله التي «وسعت كل شيء».

لذلك فمن ذاق ألم الفقد يظل مسكوناً بالخوف دوماً، ويصير كل شيء متوقعاً وهيّناً، ومقدوراً عليه، إلا الفقد لا يمكن للإنسان أن يتعداه أو يقدر عليه مهما عايشه وعانى منه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في حضرة الفقد في حضرة الفقد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates