الحقيقة والتخييل

الحقيقة والتخييل!

الحقيقة والتخييل!

 صوت الإمارات -

الحقيقة والتخييل

بقلم _ عائشة سلطان

ما المشكلة في أن يضع روائي مبدع إطاراً لرواية يكون بطلها نجيب محفوظ مثلاً، باعتباره إنساناً كان يعاني مرضاً معيّناً، أو حالة نفسية جعلته عرضة للقلق الشديد، وربما دفعت به إلى أن يتردد على معالج نفسي مثلاً؟ أو يكون البطل عباس العقاد مثلاً، أو الرئيس الجزائري أحمد بن بله، وكل ذاك في سياق روائي تخيلي بحت (كما فعلت إنعام كجه جي في «النبيذة»).

لأن كل هؤلاء في الحقيقة بشر عايشوا أوضاعاً حياتية اعتيادية كجميعنا وهم قابلون للنقد، كما أن الخطاب الذي قدموه لنا قابل للتفكيك، وحتى إذا لم يوضعوا في أطر تخيلية بحتة، فلا بأس من أن نراهم أبطالاً في أعمال أدبية أو فنية تسلط الضوء على الجانب الإنساني الاعتيادي فيهم، خاصة إذا كانوا قد دوّنوه في مذكرات أو حفظ في مقابلات مسجلة، أليس من حق الجماهير أن تتلصص على الجانب الخفي من حياة هؤلاء؟

هذا بالضبط ما فعله الروائي والطبيب النفسي الأمريكي أرفين يالوم، إذ قدّم للمكتبة حتى الآن ثلاثة أعمال روائية كل أبطالها فلاسفة كبار، هم: نيتشه، وشوبنهاور، واسبينوزا، بحيث وضع هؤلاء الفلاسفة في السياق الحياتي الاعتيادي بعيداً عن إبداعاتهم وأفكارهم ونظرياتهم التي شكلت علامات فارقة في الفكر الإنساني.

هذا ما فعله مثلا مع نيتشه في رواية «عندما بكى نيتشه»، فقد قدّمه كرجل معتل في صحته يعاني عشرات الأمراض الجسدية التي لم تكن سوى ردات فعل جسدية على علة نفسية أصابته في مقتل عندما رفضته امرأة أحبها، ونيتشه، الفيلسوف الكبير، هو في نهاية الأمر إنسان لديه من المشاعر ما يجعل قلبه ينكسر، ونفسه تتزعزع أمام هذا الرفض، أضف إلى ذلك كبرياءه كرجل، ما يريد يالوم أن يقوله هو أن الإنسان مهما كان شأنه لا يمكنه إلا أن يعود إلى شرطه البشري في نهاية المطاف، فيبكي ويحزن ويكتئب ويغضب و... إلخ كأي بشري طبيعي حين تدفعه الظروف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة والتخييل الحقيقة والتخييل



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates