في الآلام والمشاركات

في الآلام والمشاركات

في الآلام والمشاركات

 صوت الإمارات -

في الآلام والمشاركات

بقلم _ عائشة سلطان

كتب أحد الروائيين الإسبان يقول: «لعلّ ما يخفّف علينا آلامنا ومآسينا إدراكنا أننا لسنا وحدنا مَن يعاني، بل مكتوب على كثيرين أن يعانوا مثلنا».

هل فعلاً يخفف من وقع المأساة أو من شدة الألم معرفتنا أن هناك مَن يشاركنا الألم؟ هل يمكن اقتسام الإحساس بالألم بين الناس؟ عادة ما تطرح الدراسات الفلسفية أو الأعمال الأدبية هذا السؤال، لكن السؤال الإنساني الأهم أو الذي يتوجب أن يكون أكثر حضوراً هو: هل يريد أحدنا حقاً أو هل سيكون مطمئناً إذا تشارَك الألم مع غيره؟ ألا يعتبر ذلك نوعاً من الأنانية؟

ربّما تخفف عنا المشاركة شيئاً من المعاناة، كأن يكون الإنسان نزيل أحد المشافي يعاني من مرض شديد الوطأة، إن وجود مرضى آخرين معه لا يجعل ألمه أقل، ولا يجعل وقته أجمل مع الصحبة، لكن المرضى الذين يشاركونه المكان يجعلون للزمن وقعاً أقل صعوبة ويجعلون الشخص أكثر قدرة على تمرير اللحظات بالثرثرة والكلام والفضفضة، لكن أن ينتقل ألمنا أو معاناتنا لغيرنا فلا أظن أن إنساناً طبيعياً في إنسانيته يريد ذلك.

لننظر إلى المآسي التي يتسبب لنا فيها أشخاص يمرون في حياتنا، إنهم يتركون في داخل أرواحنا ندوباً لا يمكن محوها بسهولة، يظلموننا أو يتجاوزون على حقوقنا، يحرموننا من فرح لنا فيتسببون في شقائنا، ومع ذلك فنادراً ما تنتصر تلك الضغينة المتمثلة في رغبتنا في الإيقاع بهم ورد الصاع صاعيْن لهم، في أحيان كثيرة تضعنا الحياة في مواجهة أولئك الأشخاص، إلا أن ذاكرة الانتقام تتراجع فينا أمام ذاكرة الضمير الحيّ في داخلنا، فنشيح عنهم ونمضي، غير راغبين في أن نوقع بمن ظلمونا العقاب نفسه.

إن عبارة «يعانون مثلنا» لا تعني الفرح في مآسي آخرين يقعون ضحايا للمصير نفسه، لكن ربما تعني الإيمان بعدالة المعاناة إن صح أن تكون المعاناة قدراً عادلاً، ربما تكون كذلك حين يتوزع حملها على كثيرين فلا يضطر شخص واحد لأن يحملها نيابة عن كل البشر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الآلام والمشاركات في الآلام والمشاركات



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates