كيف يفكرون في هذا القرار

كيف يفكرون في هذا القرار!

كيف يفكرون في هذا القرار!

 صوت الإمارات -

كيف يفكرون في هذا القرار

بقلم : عائشة سلطان

بعد جملة أخبار تدور كلها حول حوادث انتحار مختلفة، أقدم عليها رجال ونساء صغار جداً وطاعنون في السن، في بلدان أوروبية وقرى عربية بائسة، ومع يقيني بعدمية الانتحار وبأن الحياة فعل وقرار وخيار عظيم جداً، أهم وأجمل بكثير من أن نقايضه بالموت، إلا أن لحظة الانتحار ليست لحظة عادية، سهلة، أو حتى جبانة كما قد يظن البعض، إنه فعل آثم دينياً ومدمر، لكن ليس من السهل مقايضة الروح بالعدم واللاجدوى، هناك لحظة زمن وقرار كثيفة جداً لم يكن من السهل تجاوز حدودها بغير السقوط اعتقاداً بانعدام الوزن لا أكثر!

استغرقت طويلاً وأنا أفكر في تلك الشابة التي أقدمت على الانتحار، بينما قال الخبر (.. ولم يتم حتى الآن معرفة أسباب إقدام الفتاة على قتل نفسها!) كنت أفكر في اللحظة الباردة جداً والصامتة تماماً من كل صوت أو معنى التي ألقت فيها تلك الصغيرة بنفسها من الطابق السابع عشر لتلقى حتفها سريعاً أسفل ذلك البناء الضخم، كيف أمكنها فعل ذلك، بدا الحادث بالنسبة لي غير معقول أو غير منطقي، يقول محرر الخبر: «إن فتاة آسيوية في الرابعة عشرة من عمرها لم تتحمل قسوة الملاحظات التي وجهها لها والدها لأمور تتعلق بالدراسة والمدرسة، فما كان منها سوى أن قذفت بنفسها من ذلك العلو الشاهق!»، هكذا بهذه البساطة؟ وهل يمكن أن تكون ملاحظة قاسية سبباً في انتحار شابة صغيرة؟

منذ أيام تلقيت رسالة طلب مني شاب عربي فيها المساعدة على الحصول على وظيفة وإلا فإنه، كما قال، قاب قوسين أو أدنى من الانتحار، لأنه ما عاد يطيق الحياة في بلده وهو يكتم دمعاً يكويه ليل نهار، لكنه صابر على مضض، قلت لنفسي الانتحار مرة أخرى؟ ما حكاية الانتحار؟ وكيف صار سهلاً هكذا؟

لحظة القرار التي هي لحظة فرار حقيقية من زمن ومن موقف ومن حالة نفسية ومن وضع مادي ومن مواجهة ومن.. إلى زمن مختلف وموقف آخر وحالة مغايرة ووضع مختلف نعبرها جميعاً وكل يوم ربما، وإن كان عبور بعضنا يختلف عن عبور الآخرين، عبور آمن، عبور بطيء، عبور غير ناجح، عبور متردد، متعثر، وربما عبور فاشل أحياناً، أظن ذلك أفضل بكثير من العبور في الفراغ إلى حيث لا عودة، ووحدها نوعية البشر واللحظة التاريخية الفاصلة التي يعيشها من يحدد ذلك، ولو نظرنا إلى الخريطة اليوم يمكننا أن نستنتج نوعية الهروب الذي يفكر فيه شباب كثر في العالم العربي من أوطانهم إلى أماكن أخرى، بحثاً عن الأمان والحياة والكرامة!

الهدف من الهروب ليس هو المهم، الأهم هو ذلك الطريق الفاصل بين مسار وآخر وبين فرار وقرار، بين قرار يقود لحياة أفضل وبين فرار يقود لفراغ نهائي لا عودة منه!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يفكرون في هذا القرار كيف يفكرون في هذا القرار



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates