الخوف ليس حلاً

الخوف ليس حلاً

الخوف ليس حلاً

 صوت الإمارات -

الخوف ليس حلاً

بقلم : عائشة سلطان

 ‏كلما قرأنا أكثر، تفرجنا على أفلام عالمية، كلما اشترينا كتباً من بلاد بعيدة، يكتب الناس فيها بحريتهم عن مشاكلهم وعقدهم وأخطائهم، صرنا أكثر يقيناً بأننا نفوت الوقت والفرص المتاحة لنا لتدارك الأخطاء، وأننا إذا لم نتحدث بواقعية ونكتب بصراحة عما عانينا منه، أو وقعنا فيه من أخطاء وتجاوزات، فإن هذه الأخطاء والتجاوزات ستظل تتكرر وتعيد إنتاج نفسها، وسيظل الضحايا يتكررون إلى ما شاء الله، إن إنكار الحقائق خوفاً منها، أو لا مبالاة بها، لا يقود لأي نتيجة، ولا يؤدي إلى حل، الحل الوحيد يكمن في كشف الغطاء، وفتح النوافذ حتى لا تظل الأخطاء مندسة تحت الجلد، تتراكم وتكبر متحولة إلى دمامل قاتلة!

إن أصعب ما قد يواجهه الإنسان في حياته، هو الحقيقة التي يصعب مواجهتها، لكن رغم صعوبتها، فإن الحقيقة يقين، واليقين طمأنينة وراحة، وهي اختصار للوقت وللعمر، انظروا إلى أطفالنا الذين يتربون في ظلنا، كيف تتربى معهم أوهام وأخطاء وممارسات مدمرة، لأننا لا نتحدث معهم حولها، ولأنهم لا يسألوننا، ولأننا علمناهم الخوف باكراً من السؤال ومفاتحة الحقيقة، ولذلك، فهم يسكتون، ويمارسون الأخطاء سراً أو علانية أو بعيداً عنا، فيتربى اعوجاج ما في شخصيتهم أو في أذهانهم أو في نظرتهم للآخر، أو في نظرتهم لأنفسهم.

لا يصح تربوياً أن نتحاشى الحديث عن بعض المفاهيم الكبرى، تحت مبررات واهية، مثل العيب والتقاليد، وما يجوز وما لا يجوز، والأدب وقلة الأدب، وغير ذلك مما وضعه الإنسان أو تخيله أو اخترعه، ولم ينزل به دين أو قانون، فإذا كان لا حياء في العلم، وإذا كان المسلم مطالباً بأن يسأل أولي العلم في ما لا يعرف، وحتى في أكثر شؤونه حرجاً وحساسية، فما بالنا بسوى ذلك؟

هذا يعني أنه في كل شؤون الحياة، يعتبر الحديث في الأمور المحرجة والمطمورة تحت طبقات ثقافة العيب والحياء، أمراً واجباً، بل وفرضاً على الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والإعلام التوعوي، الذي يعتبر أن التوعية هي فقط في الإشارة لأهمية استخدام حزام الأمان وغسل اليدين قبل الطعام، وعمل فحوصات سرطان الثدي والسكر..إلخ، بينما على الألسن تدور أسئلة حائرة، يعد عدم العلم بإجاباتها تدميراً ممنهجاً لحياة الكثيرين، أو تحويل آخرين إلى شخصيات مهزوزة وضعيفة ومستلبة، وواقعة تحت تأثير وتسلط شخصيات مازوشية تعيش بيننا، لكننا لا نعرفها، لأننا لا نفتح أحاديث صريحة مع أطفالنا وأبنائنا وأصدقائنا، ومع بعضنا بعضاً!

العيب هو تجاهل الخطأ الذي يتربى قربنا، ويكبر أمامنا، ونحن نشيح بأبصارنا حتى لا نراه، العيب هو في عدم القدرة على مواجهة أنفسنا، وعدم تعليم أبنائنا كل شيء عن الانحرافات والمنحرفين الذين يترصدون لهم في كل مكان، العيب في الخوف من الحقيقة، وفي الخوف من العيب نفسه!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف ليس حلاً الخوف ليس حلاً



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates