غياب النموذج وظاهرة متصوع

غياب النموذج.. وظاهرة "متصوع"!

غياب النموذج.. وظاهرة "متصوع"!

 صوت الإمارات -

غياب النموذج وظاهرة متصوع

بقلم : عائشة سلطان

لابد من نموذج أو قدوة في نهاية الأمر، الطفل يحتاج إلى نموذج يقلده أو يتطلع إلى أن يكون مثله، نموذج يحبه وينظر إليه بتعظيم واضح، تماماً كما يفعل مع نموذج والده، فهو يراه أكبر وأعظم شخص وأكثر الرجال قوة وشجاعة، هو لم يرَ ولم يحتك بكل الرجال حتماً، لكن والده هو الرجل الذي تفتحت معارف وتجارب طفولته عليه، فصار النموذج الذي يقيس عليه كل شيء، فهو الأقوى، والأشجع والأحسن، والذي يستطيع أن يخلصه من كل مأزق ويدافع عنه ويحقق له أمنياته، خاصة حين تقوم والدته ومحيطه بتعزيز هذه الأحاسيس في داخله.

يقع الطفل، وربما جميعنا في علاقته مع والده أو قدوته في منتصف الطريق بين الحب والخوف، أو المهابة والاحترام، وهي أحاسيس طبيعية لا تدل على خلل في العلاقة أبداً، لأننا جميعاً في نظرتنا أو علاقتنا بنموذج البطل أو العالم، أو الشخص صاحب الكريزما الطاغية، نقع بين حدي الحب والإعجاب أو الهيبة والخوف، ذلك أمر طبيعي بل ويكون مطلوباً في أحيان كثيرة!

إذاً.. فما يفتقده الأطفال عادة، والمراهقون في مجتمعاتنا في هذه الأيام هو القدوة، القدوة ذات الأثر والتأثير، لا يكفي أن يكون هناك أب في المنزل، لا دور ولا أثر ولا مهام تربوية ولا حركة في اتجاه النصح والتوجيه والمشاركة، هنا نحن أمام والد بيولوجي، قام بدوره في إنجاب الطفل واكتفى تالياً بالفرجة عليه وهو يكبر، وهو يكتسب السمات والسلوكيات والأخلاقيات من هنا وهناك دون أن يتدخل هو لتوجيه ذلك، هذا الوالد لا يصلح أن يكون نموذجاً أو قدوة، لذلك يذهب الطفل أو المراهق باحثاً خارج المنزل عن القدوة البديلة!

قد يجد البديل في دائرة أو "شلة" الزملاء، في المعلم، في بطل الفيلم، في لاعب الكرة، أو في غيرهم، وهنا لا يشترط في هذه القدوة أن تكون مربية أو مثالية، فقد تقوم أنواع من النماذج بتخريب أطفالنا بينما نحن نتفرج، القضية فيما تنقله هذه النماذج من أفكار وقيم وقناعات لعقول أبنائنا.

إن أول ما يمكن أن نستنتجه من حادثة (مقاطع الرقص على أغنية متصوع)، هو أن هؤلاء المراهقين يفتقدون القدوة في حياتهم، ولذلك هم مستلبون إزاء أي شيء، يقلدون ويتضامنون مع أي ظاهرة وأي سلوك دون تفكير، نحتاج دوماً إلى أن نعزز مسألة النموذج والقدوة والبديل قبل أن نلجأ للعقاب، ولدينا نماذج ساطعة كالشمس في حياتنا، لكننا نحتاج لتعزيزها في وجدانهم وأذهانهم في الإعلام ومناهج التعليم وداخل الأسرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب النموذج وظاهرة متصوع غياب النموذج وظاهرة متصوع



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates