خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف

خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف!

خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف!

 صوت الإمارات -

خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف

بقلم : عائشة سلطان

في كل يوم يجلس فيه المواطنون العرب قبالة أجهزة التلفاز في غرف المعيشة أو في المقاهي أو النوادي ليتابعوا نشرات الأخبار - وهم يصرون على متابعتها يومياً لأسباب مختلفة تحتاج لمقال منفصل ومفصل - يظنون حسبما أتصور أن شيئاً ما، معجزة ما، ربما حدثت في غفلة منهم وأنها قد تغير شيئاً من معادلة الحرب والدم والتدمير في المنطقة العربية.

فإذا بمذيع أو مذيعة الأخبار المتأنقين والمبالغين في استخدام أدوات الزينة والمكياج، يخيبون ظن هؤلاء البسطاء ويعيدون تلاوة الأخبار نفسها، لا شيء يختلف سوى عدد القتلى ربما، ثم لا يهم بعد ذلك، أَقُتِلَ هؤلاء بالقنابل أم بالكيماوي، بسلاح داعش أم ببراميل النظام، بالنيران الصديقة أم بنيران الجيش الوطني أم بنيران داعش وغير داعش، تلك باتت تفاصيل تافهة في كتاب الموت اليومي!

هذا ما جناه الوطن العربي والمواطنون العرب في بلاد كثيرة صدقوا شعارات الثورة التي انطلقت منذ ست سنوات، واجتاحت الأخضر واليابس، غيرت الجغرافيا، ومنظومة الأخلاق، وسيكلوجية الإنسان العربي، ولم تدع حجراً على حجر في مدن شيدت بنيان حضارتها منذ آلاف السنين، هذه هي نتيجة ما سمي مرة بالثورات العربية ومرة بالربيع العربي ومرة بثورات الكرامة وهكذا.بينما لا تمتلك كل حركات الفوضى التي حدثت أي شكل أو نتيجة أو مسار حقيقي يجعلها جديرة بلقب ثورات، هذا مع احترامنا لكل الدماء التي سالت في أرجاء الوطن العربي تصديقاً أو أملاً في تغيير ما لصالح الإنسان وحقوقه وكرامته.

لقد حضر مقاولو الحرب سريعاً ونجحوا في احتكار الغضب وتحويله إلى «بيزنس» تدمير أوطان كاملة لغايات ومصالح عفنة. لقد دفع آلاف الناس أثماناً باهظة لهذا الذي جرى، في العراق ومصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن و..و.

فماذا كانت النتيجة؟ القصف والخوف والقتل والحرق والتشرد، ولايزال دعاة الفتن واقفين على الأبواب، لم يملوا ولن يملوا طالما معادلة المصالح مستمرة على خير ما يرام، إنهم يرمون بالحطب في الأتون وبِهِمّة عالية، يصبون الزيت على النيران.

مما لا شك فيه ومما لا يُنكر أيضاً، أن كثيرين من ملايين المواطنين العرب في مئات المدن والقرى والأرياف والشوارع العربية كانوا ضحايا أنظمة ديكتاتورية، وكانوا ضحايا للفقر والجهل والتهميش والفساد، فجاءت الثورات بوعودها، فماذا تغير بعد الثورات؟ لم يتغير شيء بل أضيف لكل ما سبق أن هذا المواطن أصبح حطباً مجانياً لهذه الحروب. هل الخطأ في الإنسان أم في الثورات.. تلك أسئلة كبرى تحتاج لإجابات عميقة ومطولة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف خسائر ومكاسب ست سنوات عجاف



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates