علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء

علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء!

علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء!

 صوت الإمارات -

علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء

بقلم : عائشة سلطان

مررت بأزمة صحية قاسية خلال العام الفائت، حاولت التغلب على تداعياتها بأكثر الأساليب هدوءاً وأماناً، لقد استغرق الأمر شهوراً طويلة، كنت خلالها أتصرف وأتعامل مع أصدقائي بشكل طبيعي، كنت أقول لنفسي: لم علي أن أنقل أزمتي للآخرين، ألا يكفي كل إنسان في هذه الحياة الصعبة ما لديه وما يعانيه؟ وحتى إن لم يكن لديه أية أزمة من أي نوع.

فلماذا علي أن أهديه أزمة بدل أن أهديه شيئاً أجمل وأفضل من أخبار المرض والقلق؟ ألا يكفي أن يعاني معنا أولئك الملازمون والقريبون منا؟ هل علينا أن نجمع شهادات إثبات محبة من الجميع لننام نحن بعد أن نسرق طمأنينة أرواحهم؟

هذا لا يعني أن نبعد أصدقاءنا من حياتنا وقت حاجتنا إليهم، أو نحرمهم من أن يكونوا بجانبنا، المعنى بعيد عن ذلك وأكثر عمقاً وحكمة، فالمحبة لا يجب أن تختبر في وقت الشدة والمرض فقط، ولا يجب أن نختبرها في حق الآخر، علينا أن نختبرها في أنفسنا، حين نحتمل آلامنا كي لا نقلق من نحب علينا، أليس هذا اختبار محبة أيضاً؟ في الحقيقة فإن المحبة، إذا كانت حقيقية، لا يتوجب اختبارها أبداً، لا يجوز من الأساس وضعها تحت مطرقة الامتحان العسير أو زجها في النار لنتبين معدنها.

تلك معادلة لا أجدها صحيحة دائماً، لكن أحداً ما أوهمنا بصحتها وبأن الصداقة والمحبة لابد من وضعها في عين العاصفة لنرى بأم أعيننا مدى صمودها وقوتها، نحن الأدعياء جداً، كثيرو الثرثرة حول الإيمان والتصديق بالغيبيات، فإذا بنا ماديين جداً لدرجة الشك الدائم فيمن نحب ونصادق ونصاحب، نحن نشك في اختيارات قلوبنا دائماً، ما يجعلنا نحتاج دوماً لأدلة مادية تهدئ من قلقنا الوجودي حيال وفاء وصدق من نحب، وهذا مبعث خلافات وأزمات ثقة لا تنتهي!

حدثتني صديقة أعرفها منذ عشرين عاماً، قضينا نصفها لم نلتق ولم نتحدث عبر الهاتف إلا نادراً لأنها اختارت الهجرة إلى آخر الدنيا منذ عشر سنوات، مع ذلك فإن الصداقة تبدو طازجة دائماً كآخر يوم ودعتها فيه وتمنيت لها حياة هانئة، لم تعرف بمرضي ولم أزعجها به.

مع ذلك فحين علمت انزعجت بصدق «ذلك يكفي» وقدمت لي نصيحة قالت: «إذا كان لابد من قرار يمنحك الراحة فاتخذيه بلا تردد، وفكري بشيء يمنحك التوازن بالمرحلة القادمة، لا تنتظري الظروف تجبرك على ذلك»! قبل أن ننهي حديثنا قالت «التوازن النفسي هو أهم المكتسبات التي علينا أن نحظى بها ونحرص عليها، لا يجب أبداً أن نشتكي وننتظر الأشياء حولنا أن تتغير، ما يحيط بنا لن يتغير نحن من يجب أن نغير نظرتنا للأشياء»، وقد صدقت صديقتي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء علينا أن نغيّر نظرتنا للأشياء



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates