من يصنع ذائقتنا وذوقنا

من يصنع ذائقتنا وذوقنا؟

من يصنع ذائقتنا وذوقنا؟

 صوت الإمارات -

من يصنع ذائقتنا وذوقنا

بقلم : عائشة سلطان

الذوق تصنعه التربية، ويؤسسه الوالدان، فإذا خرج الأب من المنزل بثياب البيت أو النوم للمسجد أو للمقهى، دون أدنى مراعاة لشكله أو هندامه، فكيف سيتصرف ابنه بعد عشر سنوات؟

وإذا تعاملت الأم مع الخادمة بصوت عال وصراخ مستمر، وتلفظت في حق جارتها وأبنائها وربما زوجها بكلمات بعيدة تماماً عن الذوق، فماذا نتوقع أن تفعل ابنتها التي تتشرب ذائقة والدتها؟ وإذا لم تعرف الأم الطريق للمكتبة يوماً وبقيت تستمع لأغنيات الإسفاف الهابطة طيلة الوقت فأية ذائقة ثقافية تنقلها لأبنائها؟

الذوق يصنعه كذلك مستوى ونوع التعليم الذي نتلقاه، والإعلام الذي نتابعه، والوالدان اللذان يربياننا بما يتوافر لهما من ثقافة وذائقة، وبالتأكيد فإن اهتمام المؤثرين في المجتمع بتربية الذائقة والإبداع وإعلاء قيمة الجمال بين الأفراد يلعب دوراً عميقاً في صناعة الذوق والذائقة العامة في المجتمع؟

من يصنع ذائقتنا وذائقة أجيالنا اليوم؟ إنهم المؤثرون الكبار من قادة الرأي والمثقفين والكتاب والرسامين والصحفيين ومصممي الأزياء والشعراء وأصحاب المكتبات والناشرين، وصناع الأفلام ومؤلفي الأغنيات والمغنين وصناع البرامج التلفزيونية وغيرهم. لذلك يحاسب الناس صناع الأفلام على تدني لغة الشباب وانحراف أخلاقهم، ويحاسبون بعض الكتاب والناشرين على هشاشة ثقافتهم وضعف معارفهم، ويغضبون من مسؤولي الإذاعات والفضائيات وصناع أغنيات الابتذال لإصرارهم على هذه الأغنيات، كإصرارهم على أفلام الإثارة وبرامج الصراخ أو تغييب الوعي، لأنهم يعلمون تماماً أن هذا كله يخرب الوعي بشكل تدريجي!

إن الذوق لا تصنعه الصدفة أبداً كما لا تخربه الصدفة، لذلك يشير الناس اليوم إلى مجتمعات عربية كثيرة قبل سبعين عاماً أو أكثر باعتبارها كانت أكثر جمالاً ونظافة وذوقاً وذائقة في كل شيء، القاهرة كانت أجمل مدن العالم، ولبنان كان سويسرا الشرق، وبغداد كانت عاصمة الدنيا، وأفغانستان واحدة من أكثر الدول تحضراً، وطهران، ووووو، فما الذي حدث لهذه العواصم والدول؟

حتى يتحدث عنها أهلها اليوم متحسرين على انضباط الناس وذوق المجتمع، ونظافة المدن ورقي القوانين وارتفاع معدلات الثقافة والذوق؟ كيف كانوا متحضرين في تلك السنوات البعيدة قياساً بما آلت إليه الأوضاع في هذه الأيام البائسة التي لم يعد الناس يهتمون بأبسط قواعد الذوق العام في أي مكان!

نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يصنع ذائقتنا وذوقنا من يصنع ذائقتنا وذوقنا



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates