قانون الاستغناء
أخر الأخبار

قانون الاستغناء!

قانون الاستغناء!

 صوت الإمارات -

قانون الاستغناء

بقلم : عائشة سلطان

في روايته «المخطوط القرمزي»، التي نال بها جائزة بلانيتا كأهم جائزة للرواية الإسبانية، يسرد أنطونيو جالا حياة وسيرة «أبو عبد الله الصغير» آخر ملوك بني أمية في الأندلس، على شكل يوميات عثرت عليها بعثة فرنسية ضمن مخطوط قرمزي اللون «لون الورق الذي كان يستخدمه آخر ملوك الأندلس»، بحسب مقتضيات السرد الروائي للرواية!

في أحد فصول الرواية يتحدث أبو عبد الله عن طفولته فيقول: «أتمنى أن تكون طفولة ابني أكثر فرحاً من طفولتي، أتصور أن الطفولة كنز ينتزعونه منا شيئاً فشيئاً، لذلك أتمنى أن يجد ابني أشخاصاً كالذين التقيتهم خفية تقريباً، وهم من قربني من العالم، ولولاهم لما عرفت شيئاً، أو لكان ما عرفته عن الحياة الحقيقية قليلاً، فمنهم تعلمت لغة الصدق، والفضاء المتنوع، ونبض المشاعر الأولية التي هي الأنقى، بعيداً عن قناع المجاملة التي تشوهها إلى حد الاقتلاع»!

مع استمرارك في القراءة، تكتشف هؤلاء الذين أشار إليهم أبو عبد الله الصغير بقوله: «الأشخاص الذين قربوه من العالم..» إنهم مرضعته صبح، والبستاني الذي عمل في قصر جده، ووالده فائز الجنائني، وعمه السمين جداً يوسف، وخادمه الزنجي مولى، وبالفعل فهي شخصيات ثرية جداً، اجتهد المؤلف في رسمها بعناية، جاعلاً منها محركات مؤثرة في حياة ملك تضاربت الأقوال حول دوره في سقوط غرناطة وتسليم مفاتيحها للفرنجة، وخاصة في ظل تلك العبارة التقريعية المؤلمة «ابك اليوم مثل النساء ملكاً لم تحفظه كالرجال» المنسوبة إلى والدته وهي تبحر معه من الأندلس متوجهين إلى منفاهما الأخير في المغرب!

يستوقفك في الخادم مولى فلسفته في الحياة، خاصة عندما كان يقول للأمير وهو صغير: «تعلمت من الأندلسيين أيها الأمير أفضل درس، تقليص الحاجات من أجل تقليص العذابات، فالحاجات يكلف إشباعها كثيراً»، بهذا الدرس توصل «مولى» إلى أن الأشياء التي يحتاج إليها صارت قليلة جداً، وأن هذه الأشياء القليلة صار مع الزمن يحتاج إليها بشكل أقل فأقل، وبذلك توصل إلى سر السعادة الحقيقية التي لا تكمن في أن نمتلك ولكن في أن لا نحتاج!

اليوم وحين تتلفت حولك تجد أن جذر الصراع قائم على تضخيم المعنى المعاكس لما قاله «مولى»، فمعظم الناس تضخم احتياجاتها وما تملك، حتى تشعر بالقوة والنفوذ كما يعتقد الكثير من الناس، وبذلك فهم كلما امتلكوا أكثر صاروا يحتاجون أكثر، والدائرة مفرغة لا تنتهي! يقول سقراط: «من يستطع أن يستغني عن الضروري يكن من أقوى البشر»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الاستغناء قانون الاستغناء



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates