ما هكذا يراجع التاريخ
أخر الأخبار

ما هكذا يراجع التاريخ!

ما هكذا يراجع التاريخ!

 صوت الإمارات -

ما هكذا يراجع التاريخ

بقلم : عائشة سلطان

سألني مثقف عربي التقيته في إسطنبول، وكان يهم بالمغادرة إلى القاهرة، هل ما زال لدينا وطن عربي؟ قلت له نعم، فأكمل:

هل ما زلنا مواطنين عرباً تجمعنا الجغرافيا واللغة والتاريخ وآمال وآلام واحدة؟ قلت له: ربما زادت الآلام على الآمال، وتفكك جزء من الجغرافيا، وظهر بعض مدعي الثقافة العرب، الذين سعوا لركوب موجة مراجعة التاريخ والتراث فسقطوا إلى مستوى مبتذل يجسد نواياهم الخبيثة، وهو ما ينطبق على يوسف زيدان، الذي وصف صلاح الدين الأيوبي بأنه «من أحقر الشخصيات في التاريخ الإسلامي»، وهي سقطة جديدة تنضم إلى سقطاته السابقة، ومن أبرزها زعمه في وقت سابق أن الإسراء ثابت في القرآن، لكن لا صحة لشيء اسمه المعراج، وذلك في معرض رده على سؤال عن الإسراء والمعراج!

قال المثقف: لابد من التخلص من التفكير العاطفي عند دراسة التاريخ وتحليله ومراجعته، فعلينا أن ننفي عن الشخصيات، التي يعج بها تاريخنا كل صفات التعظيم والرمزية المبالغ فيها، قاطعته قائلة: أتفق معك في ذلك، لكن محاولة الغربلة والمراجعة تتطلب عقلاً علمياً باحثاً متزناً، كما تتطلب عملاً بحثياً دؤوباً في المخطوطات والمصادر والمراجع الموثقة، واستخدام لغة علمية محترمة.

نحن بحاجة لمن ينقّي تاريخنا لا لمن يزيده التباساً وخلافاً، نريد أن نخرج من هذا التاريخ أجمل ما فيه، ونقدمه لأجيالنا، فكيف نذهب للغد بلا تاريخ والأمم كلها ترمم تاريخها، وتنفق المليارات لصيانة متاحفها وقصورها وقلاعها وأسوارها وصور ملوكها وسلاطينها وانتصاراتها وحرفها وتراثها؟ لماذا يتوجب علينا أن نفهم أن مراجعة التاريخ تعني طمسه وتشويهه والتخلص منه؟

فحين نراجع تاريخنا وموقع هذه الشخصيات منها، لا نكون تحت تأثير عداوة أو ثأر أو تصفية حساب معها، فالمراجعات المشبوهة كالتي قام بها زيدان وأمثاله تشكل معاول إضافية في القضاء على الأمة في الجانب التاريخي المعنوي منها، وهذا ما يسهل مهمة تفكيك الموجود والقضاء عليه! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هكذا يراجع التاريخ ما هكذا يراجع التاريخ



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates