متى يملّون من صناعة الحروب

متى يملّون من صناعة الحروب؟

متى يملّون من صناعة الحروب؟

 صوت الإمارات -

متى يملّون من صناعة الحروب

بقلم : عائشة سلطان

هناك أوقات صعبة جداً، يعبرها الإنسان وحيداً أحياناً، لأن الصعوبات والأزمات التي تصبغ الوقت تخصه أو تخص المقربين منه ربما، لكنْ هناك أوقات أو لنقل أزمنة صعبة نعبرها جميعنا، جميع الناس في المجتمع أو المنطقة وأحيانا في العالم كله، كنت أقلب مجلداً ضخماً بالأمس يضم أهم الصور الفوتوغرافية التي وثقت أحداث القرن العشرين، كل صورة تمثل زمناً وحدثاً كبيراً امتد في حياة البشرية لسنوات وربما لا تزال آثاره تتمدد في أيامنا هذه، وقد تتجاوزنا لأجيال مقبلة.

إن الصور سجل مهم ومكثف جداً لكتابة التاريخ في أزمنة الصورة وتقنيات المعلومات، إنها الدليل الذي لا يمكن التلاعب به، أو تكذيبه، الإنجازات والانتصارات فيها مثبتة، وصور العلماء العظام والزعماء الكبار والفلاسفة والروائيين الذين لن يتكرروا وملكات الجمال أيضاً، كلها محفوظة بعناية فائقة!

أما صور الحروب والكوارث والاعتداءات الهمجية فحدث ولا حرج، كصورة القنبلة الذرية التي ألقيت لأول مرة على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، وصورة الأطفال الفارين من قنابل النابالم في فيتنام تتقدمهم الطفلة العارية والصارخة بألم مفجع، وصورة جموع الفلسطينيين المهجرين من قراهم ومدنهم بعد المذابح البشعة التي ارتكبها اليهود الصهاينة ضدهم.

أما في أوروبا فإن أزمنة الحرب العالمية الأولى والثانية الطاحنة قد وثقتها صور الدمار وملايين الضحايا والمشردين، مدن بأكملها كانت مجرد خرائب تجمد الزمن أمامها، بينما بقيت مشاهد الدمار ومشاعر الرعب في عيون البشر طافحة من ثنايا الصور!

تلك أزمنة صعبة فعلاً، لن ينساها تاريخ الإنسانية، لقد صورها الإنسان ووثّقها وبالغ في حفظها وصيانتها، لكنه للأسف لم يستفد منها، فها هو يصنع بيديه أزمنة موت جديدة أشد صعوبة وكارثية، في كل مكان يتم فيه تمجيد العنف والغطرسة، وتبرير قيم الطغيان والمناداة بالحفاظ على الطاغية حفظاً للأمن والاستقرار، وعلى فلسفة الفردية والجشع وشراسة رأس المال وفساد السلطة والسياسة والسياسيين.

نقلا عن البيان


إن صناعة الحروب والأزمات، ودعم التنظيمات الإرهابية والإرهابيين، أحد أكبر مهددات الحضارة وبقاء الحياة.. إنه الإنسان نفسه، لا يكل ولا يمل من جنونه، وتكرار خطاياه القاتلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يملّون من صناعة الحروب متى يملّون من صناعة الحروب



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:24 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أغاثا كريستي ساعدت في كشف مدينة نمرود المفقودة

GMT 17:37 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جديدة وعصرية لنانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

GMT 06:31 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيفية تنظيف ستارة الحمام بأسلوب سهل

GMT 04:04 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

"رينج روڤر سبورت" مفهوم جديد للفخامة الرياضية

GMT 02:57 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أولى حفلات تونس مع النجم إيهاب توفيق

GMT 16:32 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير عبد العزيز الفيصل يتسلم جائزة القادة تحت 40 عامًا

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,15 أيار / مايو

دُب يدفع رشوة لـ"كلب" بدافع المصلحة في كندا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates