الكفاح بتكرار الحياة

الكفاح بتكرار الحياة

الكفاح بتكرار الحياة

 صوت الإمارات -

الكفاح بتكرار الحياة

بقلم : عائشة سلطان

في رواية «الجريمة والعقاب»، تقول إحدى الشخصيات:

«نحن أقوياء، لا عليك من كلام المحبطين، نحن نستيقظ كل يوم لنعيش الحياة نفسها، في المكان نفسه، مع الأشخاص نفسهم، وهذا بحد ذاته كفاح». هل يبدو لكم ذلك شكلاً من أشكال الكفاح فعلاً؟ أم أنه كلام شخص مضطر لأن يكمل حياته على هذا المنوال، لأنه لا يجد له مخرجاً آخر، سوى أن يحافظ على هذه الوتيرة من الحياة، ليبقى مستمراً حتى حين؟.

هذه واحدة من المعضلات التي تطرحها الرواية، بل معظم أبطال أعمال كاتب روسيا الكبير دوستويفيسكي، الذين غالباً ما يجدون المخرج في ارتكاب الجريمة، أو التمرد والثورة، بمعنى تغيير أو قلب النظام القائم، سواء الاجتماعي أو السياسي، لكن لا بد من سؤال أخلاقي يضعه الروائي أمامنا، ليضعنا في قلب الحيرة التي تؤرجحنا بين التعاطف مع القاتل، والمطالبة بالقصاص العادل!

«الجريمة والعقاب»، واحدة من كلاسيكيات الأدب العالمي، نشرت لأول مرة مجزأة في إحدى المجلات الأدبية الروسية عام 1866، كتبها فيودور دوستويفيسكي، بعد عودته من منفاه في سيبيريا، حيث تُعتبر «الجريمة والعقاب»، أول الروايات العظيمة التي دشن بها مرحلة «النضوج» في كتاباته السردية الخالدة.

ترتكز «الجريمة والعقاب»، على ثيمة الصراع النفسي لبطل الرواية، كما على السؤال الأخلاقي للبطل، الطالب الفقير الذي يرسم خطة لقتل مرابية عجوز عديمة الضمير، لسرقة مالها، لكنه قبل قتلها، يفكر الشاب «راسكولنيكوف»، في أنه بعد أن يحصل على مال العجوز، سيعمل على تغيير حياته، وتحرير نفسه من الفقر، كما سيقوم بالكثير من الأعمال التي ستساعد الآخرين، لكنه، وبسبب الخوف والتردد، تفشل خطته تماماً، وينتفي الشكل الأخلاقي الذي خطط له!

لكن، هل هناك قتل مبرَّر من الأساس، ليكون أخلاقياً في ما بعد؟ هذا هو السؤال والمعضلة التي تناقشها الرواية، غائصةً في أعماق القاتل، قبل الجريمة وبعدها، مفكِّكة الكثير من الخيوط والأوهام ونوازع النفس. وكعادة ديستويفسكي، فإنه يبرع كثيراً في تحليل شخوص رواياته، كأنه طبيب يمسك بمبضع الجراحة، وينهمك بهدوء ودأب في تشريح دهاليز النفس البشرية، في رحلة تبدأ من أول مشاهد الرواية، حتى تتنامى وتكتمل في قمة عقدتها الأساسية، أو عند عقدة الرواية!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكفاح بتكرار الحياة الكفاح بتكرار الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates