كيف نعيش الحياة إذن

كيف نعيش الحياة إذن؟

كيف نعيش الحياة إذن؟

 صوت الإمارات -

كيف نعيش الحياة إذن

بقلم : عائشة سلطان

«إن طفولتي قد سحقت وسط مشاعر الكذب والرياء والحقارة، ليست طفولتي فقط، بل وشبابي أيضاً، وأكرر حقيقة يعرفها الجميع: الإحساس بالتحقير، إما أن يحطم الإنسان أو يدفعه إلى الأمام ليكون إنساناً عظيماً، أظن أنني راقبت نفسي جيداً، وجعلتها تسير نحو الأفضل».

بهذا الاعتراف الجريء والموجع انتهى الجزء الأول من الكتاب، دون أن أتمكن من العثور على جزء ثانٍ له!

من خلال رؤية عزيز نيسين أجدني أتساءل: (إذا كنا هكذا أتينا للحياة، فكيف نعيشها إذن؟ أو كيف عاشها نيسين أو كيف يعيشها من يَدَّعي أو شُبّه له أنه عاشها؟ جميعنا ندعي أننا نعيش الحياة التي نريد، فهل ذلك صحيح؟ أم إن ذلك ما لا يحدث غالباً؟

ماذا لو أننا كنا نائمين طيلة السنوات السابقة، واستيقظنا فجأة، وفجأة استعدنا توازننا إثر حالة الغيبوبة التي كنا نحياها منذ سنوات منذ أن سقطنا إلى الحياة، فإذا ما انتبهنا وأحلنا البصر في كل ما حولنا وأنصتنا وتأملنا وسألنا: كيف تمضي أيامنا، وإلى أين؟ هل يعنينا السير في هذا الاتجاه الذي تمضي فيه حياتنا، أم إننا ورثة العادة، وقد اعتدنا على كل شيء وبإمكاننا أن نكمل كما نحن؟ هل لذلك علاقة بما يعرف بالإرادة والاختيار؟ إذن هل يمكننا أن نقول بقناعة وشجاعة إن هذا ما نريده فعلاً، وهذا ما نحبه، هذا حقنا، وهذا لا يناسبنا، هذا يجرحنا، وهذا يعتدي على أرواحنا؟ هذا لم يعد يلائمنا ولا يملؤنا كما كنا نعتقد، هذا صار ضيقاً، وهذا هو الأفضل لنا، هل يمكننا؟ أم إن الوقت قد فات تماماً؟

الحقيقة هي أن هذه الأسئلة التي تأتي في الوقت الضائع ربما، تفتح عيوننا على حقيقة أن معظمنا كان يعيش وكأنه يتدرب على فعل الحياة، كأن الحياة التي نحياها قرب لمسرحية نمثلها، فنعيشها كأننا أحد آخر غيرنا - لا نحن - الذين أُعطينا فرصة واحدة فقط للحياة، ننسى ما يتوجب علينا أن نقوم به، ننسى ردات فعلنا الطبيعية تجاه كل فعل يوجه لنا، نتخلى عن أنفسنا شيئاً فشيئاً، تماماً كما ننزع ثيابنا قطعة قطعة ونندس في الفراش.

نحن نتعرى منا بإرادتنا، ويوماً بعد آخر راق لنا ذلك دون أن ننتبه، لا ننتبه أننا نتعرى من ذواتنا، حقوقنا، غضبنا، صراخنا، جنوننا، تمردنا، كل شيء يجعلنا أناساً حقيقيين، ومختلفين عن بعضنا، وعن قطع الخشب وتماثيل المتاحف وأرجل الطاولات والملاعق والشموع!

في الحقيقة: نحن نخاف، ومن يخاف لا يعيش الحياة، بل يمثلها، يقاربها ولا ينغمس فيها، يجاملها، ويعيشها كأنها بروفة!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نعيش الحياة إذن كيف نعيش الحياة إذن



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates