ما وظيفة المثقف

ما وظيفة المثقف؟

ما وظيفة المثقف؟

 صوت الإمارات -

ما وظيفة المثقف

بقلم : عائشة سلطان

ما مهمة أو وظيفة المثقف أو صاحب الوعي في مجتمعه أو في جماعته؟ قد يقول قائل بتهكم مقصود إنه شخص بلا وظيفة غالباً، أو إنه الشخص الذي لا يستقر في وظيفته عادةً لأنه دائم الاعتراض أو كثير الانتقاد، وقد يقول البعض إذا أنصفه إنه الشخص الذي يهتم بالأدب والكتب والشعر، شخص رومانسي النظرة، مثالي التفكير، يعيش معتزلاً أو بعيداً عن الناس أو في برج عاجي، وهؤلاء لا يشرحون مهمة المثقف، ولكنهم يضعون له تعريفاً مجتزأً مع الأسف، وذلك بذكر اهتماماته وميوله فقط!

إن المثقف الحقيقي، هو صاحب الوعي المبني على المعرفة والاهتمام بشؤون مجتمعه، المتابع لا المعتزل، المهتم وصاحب المعاناة وليس ذاك المكتفي بذاته في برجه العاجي، الذي يكتب ويتحدث بلغة الناس وبهمومهم ومشاكلهم وآمالهم وطموحاتهم وقد يحلم كما يحلمون، وهو الذي يتحدث حين يصمتون أو يصرخ حين يعجزون عن الصراخ، هذا المثقف الذي راكم الكثير من المعرفة بالدراسة والبحث والقراءة والاطلاع ومخالطة الناس والسفر، يسعى في كل حركته في الحياة لهدف رئيس هو طرح المزيد من الأسئلة على واقعه الذي يعيش فيه!

أول الأسئلة التي يهتم بطرحها هو سؤال التغيير نحو الأفضل، كيف نعيش واقعنا بشكل أفضل؟ كيف نتغير ونغير؟ كيف نتحصل على الوسائل والأدوات التي تعيننا على اقتحام المستقبل بقوة؟ ثم يأتي سؤال المعرفة: كيف نوفر مصادر المعرفة، كيف نطور التعليم؟ كيف نساهم في إيجاد مؤسسات ثقافية فاعلة؟ كيف ندفع الشباب نحو التعليم والقراءة والتمكين؟ أما سؤال الحرية فأحد أهم الأسئلة التي يحملها المثقف ويطرحها دائماً عبر كل القنوات وبأكثر من شكل، إنها تلك الحرية المنضبطة التي تصب في مصلحة المجتمع وقيمه ورفاهيته وتحسين ظروف حياته وحياة شبابه، لا حرية الفوضى ولا الحرية التي بلا هدف، فليس هناك ما يمكن تسميته بالحرية المطلقة في أي مكان على وجه الأرض!

المثقف شخص قلق بحكم تلك الأسئلة التي تسكنه، لكنه ليس سوداوياً ولا سلبياً ولا متشائماً، حتى وإن وُجد مثقفون على هذه الشاكلة فإن ملايين من غير المثقفين يحملون السمات نفسها، لكن صاحب الهم قلق بطبعه، وصاحب السؤال باحث أبدي عن إجابات لسؤاله، ومن عدم الإنصاف أن نسعى لتأطيره ووضعه في قالب سلبي أو ساخر كما فعلت السينما والدراما العربية للأسف الشديد، وكما أسهمت النخب العربية في تكوين هذه الصورة النمطية للمثقف حين تبنت أفكاراً وتوجهات ونظريات من الشرق ومن الغرب لا تمت لمجتمعاتها فعزلت نفسها، وابتعدت عن عمقها الحقيقي ألا وهو الناس الحقيقيون برغم كل الفوارق الفكرية والسلبيات!

نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وظيفة المثقف ما وظيفة المثقف



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates