إذا سقط المثقف

إذا سقط المثقف!

إذا سقط المثقف!

 صوت الإمارات -

إذا سقط المثقف

بقلم _ عائشة سلطان

يقول المغربي محمد المعزوز، أستاذ الفلسفة وعلم الجمال، وصاحب رواية «بأي ذنب رحلت»، إحدى روايات القائمة القصيرة للبوكر هذا العام 2019:«إنه لا يمكن مقاومة إشكالات الواقع بغير الفن والفلسفة والخير..»، ولتحقيق رؤيته هذه رسم ثلاثة مسارات للوصول إلى المعنى المقصود: المسار الاجتماعي الذي نتبيَّنُه من خلال حكاية «رؤوف» الشاب المفعم بالإيمان والرغبة في العمل السياسي لتحقيق قضايا مجتمعه العادلة، لكنه يسقط في منتصف الطريق بين الفكرة والتزاماتها وبين الواقع المبتذل وإكراهاته، فنرى مجدداً نموذج الشاب المثقف الذي ينهزم أمام سياقات الواقع مضحياً بالقيم والأحلام المثالية!

المسار الفلسفي الذي نتتبعه حتى نهاية الرواية من خلال قصة «عبدالله» الفيلسوف المحبط الذي فقد زوجته وابنته معاً، فقضى أيامه الرتيبة في عزلته الصامتة متأملاً ومفكراً في معنى الوجود والحياة والثمن الذي اضطر لدفعه لأجل هذه العزلة الفلسفية التي دخلها قبله عشرات الفلاسفة الذين أيقنوا أن الضجيج لا يمكنه أن يساعد على رفع أي نوع من الأسئلة العميقة في مواجهة الحياة!

المسار الفني الذي ترمز إليه قصة الزوجة المنتحرة وابنته عازفة البيانو التي آمنت بقضايا بلادها كما آمنت بالفن باعتباره قادراً على تفكيك طلاسم الواقع والوجود للتغلب على مآسي الحاضر وإكراهات الواقع المادي، وعلى الرغم من أنها تموت في النهاية، إلا أن هناك من سيكمل الطريق بعدها حتى وإن بدا مشوهاً، إلا أن المعزوز يضع مسؤولية كل ذلك على عاتق السُلط والنخب السياسية والحاكمة!

لكن ماذا إذا فسدت السُلط أو النخب المثقفة التي يفترض أن نراهن عليها لإصلاح تشوهات الفساد والقبح والخراب في الواقع المعيش؟ ماذا إذا لم يعد أحد يهتم بالفلسفة والخير والجمال، مفضلين الانحياز التام لابتذال الواقع وصداماته، ما يجعل صوت الأنا والغرور الإنساني مرتفعاً وساحقاً، فلا يتبارى الناس وفق درجة إنسانيتهم، ولكن وفق شروطهم البشرية الضيقة؟ كيف نواجه القبح إذا فسد أو سقط المثقف؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا سقط المثقف إذا سقط المثقف



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates