تذكرة وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر

بقلم -ناصر الظاهري

حينما تذهب إلى بلد، يكون هناك شيء وحيد وملحّ أن تراه، أو يكون هدفاً للزيارة، فالأوروبيون تكون الآثار والمتاحف هي القبلة الأولى لزياراتهم، أما إخواننا العرب الأشاوس، فتكون الأسواق هي القبلة الأولى والأخيرة، بالإضافة إلى «لوبي» الفنادق، والملاهي العربية الضاحكة التي تظل حتى الساعة التاسعة صباحاً، ورمي النقوط كل يشجع بلاده وناديه، العربي يصرف أضعاف ما يصرفه الأوروبي، ويعود خاوي الوفاض، وخاوي الأجياب، ويسحب معه أكثر من مشكلة، الأوروبي يزور الأسواق ليتعلم وليشتري تذكاراً واحداً، يذهب إلى المطاعم ليجرب أكلات الشعوب، يعود وقد ازدادت حصيلته الثقافية ووعيه بحياة وظروف الناس في البلدان التي زارها، العربي يزور روما، ويرجع وهو لا يعرف اسم مطارها، ولا يريد أن يعرف عن رسامي ومثاليّ عهد النهضة، قلما يعود العربي، وهو يحمل في يده لوحة لرسام جميل، أو كتاباً يلخص له تاريخ ذلك البلد الذي صرف أموالاً كثيرة ليزوره، حدودهم من باريس مطاعم ومقاهي الشانزليزيه، وما يعرفونه من فرنسا شارع وحيد في كل من «كان ونيس وباريس»، حيث الفرجة على البضائع والمصطافات من بلادهم، يصلون موسكو ولا يفكرون في زيارة «سانت بطرسبيرج» لرؤية هذه المدينة الجميلة، وزيارة أكبر متحف في العالم وأغناها «الأرميتاج»، يذهبون لمدينة مثل بيروت ليجلسوا في مقهى «ستار باكس» الموجود أفرعه الكثيرة في بلادهم، أو يتعشوا في مطاعم الـ«بيتزا هت» التي تعودوا عليها في بلادهم، أو يسحبوا أولادهم إلى مطاعم «الجانك فود» المعروفة·

أما أيامهم في بانكوك أو مانيلا، فغداء بحري على الشاطئ، وديسكو في الليل، أما المعابد والطبيعة الجميلة والجزر المدهشة، فهي مضجرة بالنسبة لهم، المشكلة أنهم يكررون الذهاب إلى بلاد بعينها، ومدينة بعينها لمجرد أنهم ارتاحوا فيها خلال الصيف الماضي. 

بين سفر الأوروبي، وسفر العربي فروق كثيرة وكبيرة، فالعربي الذي كان على زمن أجداده في سفرهم خمس فوائد، لا يحققون منها اليوم ولا فائدة، غير ترويح النفس، في حين الأوروبي يستطيع أن يعدد كل واحد منهم عشرات الفوائد منها ترويح عن النفس وصحبة ماجد، أما العرب، فهم أبعد ما يكونون عن الرحلات الجماعية والمنظمة والإرشادية، لأن «نَشّة» الصبح ثقيلة عليهم، والالتزام بالوقت والمواعيد من أصعب الأمور، لأنه يعتبر الواحد منهم أنه في سفر، وليس في عمل هو هارب منه للسفر، الأوروبيون يدخلون مدينة، ويضيعون فيها ويتجولون في أنحائها، العرب يدخلون مدينة فيصبغونها بطباعهم، ويجبرونها أن تسير على هوائهم ووقتهم حتى أكثر المدن الأوروبية صرامة تنّخ لهم ولطقوسهم، محاولين تعريبها لتخريبها.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر تذكرة وحقيبة سفر



GMT 16:37 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

من بين الضجيج هديل يثري حياتك

GMT 15:10 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

GMT 15:08 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

هداية الاختيار -2-

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

عام زايد في النمسا

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

تحية الأبطال

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates