كانوا يريدون سلب نورها

كانوا يريدون سلب نورها

كانوا يريدون سلب نورها

 صوت الإمارات -

كانوا يريدون سلب نورها

بقلم : ناصر الظاهري

في ظل غياب القياديين التاريخيين، يحق لـ «مارين لوبان» أن تصعد لانتخابات الرئاسة الفرنسية، على الرغم من فشل أبيها العتيق من قبل، وحتى خلافها معه، وانشقاقها عليه، ظل الأب في خانة العشرينات والثلاثينات في المائة طوال حياته السياسية، خاصة أن فرنسا كانت تقوم على أكتاف زعماء سياسيين تاريخيين ومؤثرين من أجل فرنسا، ومن أجل حضارتها التي يفاخرون بها، ابتداء من «ديغول، وبومبيدو، وفاليري جيسكار ديستان، وميتران، وشيراك»، لكن في ظل انتهاء مرحلة العظماء، ووجود رؤساء «طارئين» مثل «ساركوزي»، والاشتراكي «هولاند»، وجدت «مارين لوبان» زعيمة حزب الجبهة الوطنية، الطريق شبه مفتوحة لتفرض شعبويتها وعنصريتها وتعصبها لفرنسا ضد روح فرنسا التي يعرفها العالم، ويعرف نورها.

لا يفترض أن نبخس «مانويل ماكرون» المرشح المستقل حقه، لكنه من الرؤساء المحظوظين، فهو من أصغر رؤساء فرنسا عبر التاريخ، «39 سنة»، لا ينافسه في ذلك إلا «الإمبراطور التاريخي نابليون»، وكان يوم تتويجه بعد ثورة 1848م، يبلغ من العمر 40 عاماً، حيث أسس الجمهورية الفرنسية الثانية، وبعد ثلاث سنوات، قاد ما يشبه الانقلاب، ومهد لقيام الإمبراطورية الثانية، وحكم فرنسا لمدة عقدين، تحت مسمى الإمبراطور نابليون الثالث.

إن وجود المرشح المستقل، والذي يمثل تيار الوسط «ماكرون» في ساحة سياسية خالية، إلا من منافس مكروهة السياسة، ومكروهة الحضور، وتكاد أن تقف معظم أوروبا كاتحاد ضد هذا المنافس اليميني المتعصب «مارين لوبان»، وتدعم «ماكرون» من الخلف، الأمر الآخر ثمة توافق داخلي في فرنسا أن لا يرتفع فيها صوت اليمين المتطرف مجدداً، لأنه مهدد لها، ولدورها التاريخي في قيادة الاتحاد الأوروبي، وكذلك لكي تسد ثغرة يمكن لبريطانيا الخارجة من الاتحاد الأوروبي مؤخراً أن تفرح، ولو قليلاً، ولتعيد حسابات الخروج من الاتحاد الأوروبي بأقل الخسائر، كانت كل تلك الأوراق في يد «ماكرون» ليفوز، ولم يكن ينقصه الحظ في ذلك.

كانت انتخابات فرنسا غير عادية هذه المرة، فالإقبال عليها كان ضعيفاً، ولم تصل نسبة المصوتين لحدود السبعين في المائة، فقد كان عزوفاً متعمداً، خاصة في ظل غياب الحزبين التقليديين لأول مرة منذ ستين عاماً، تيار اليسار المتمثل في الحزب الاشتراكي، وتيار اليمين، والمتمثل في الحزب الجمهوري، أما أقصى اليسار، فقد أعلنوها منذ البداية بعدم مشاركتهم، لأنهم لا يحبون أن يهربوا من «الطاعون إلى الكوليرا».

مبروك لفرنسا النور والمعرفة والتسامح والأفعال الحضارية، هذا الفوز، كما هو الأمر ذاته بالنسبة للاتحاد الأوروبي، في ظل زعزعة اقتصادية، وهزة سياسية، وبروز عالمي للدور الروسي، وأميركا كقوة متفردة تعرف أين تقف وإلى جانب من باستمرار، لذا كان تعهد الرئيس الفرنسي المنتخب أن يحمي فرنسا.. ويحمي أوروبا الموحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانوا يريدون سلب نورها كانوا يريدون سلب نورها



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates