الإخوان وأفغنة الأوطان 1

الإخوان.. وأفغنة الأوطان -1-

الإخوان.. وأفغنة الأوطان -1-

 صوت الإمارات -

الإخوان وأفغنة الأوطان 1

بقلم : ناصر الظاهري

تنظيم الإخوان ليس بجديد في الإمارات، لكنه كان يأخذ منعطفات مختلفة على مر الأعوام، ففي البداية جاؤوا محتمين من بطش الناصرية وسجونها في مصر، وجاؤوا لاجئين من بطش حزب البعث في سوريا، ومذابح حماة، هؤلاء أمنتهم الدولة، ووفرت لهم سبل العيش الكريم، ومدتهم بالعطايا، ورعاهم رئيس الدولة الشيخ زايد، يرحمه الله، وأكرمهم، بنياته الطيبة،

وسريرته التي ترتجي الخير دائماً، وتعتقد أنها في كل النفوس كنفسه البيضاء، وقال: لا يضام مسلم أو عربي في «بلادي»، وجاؤوا للإمارات مترزقين وكاسبي دنيا من مصر وبلاد الشام والسودان واليمن وشمال أفريقيا، فكانت الإمارات فرصاً للنجاح، وجمع المال، والعيش بحياة خالية من أي ضرائب أو التزامات أو ضغوط اجتماعية، ليحولوا ما عليهم من واجب أموالهم،

وما يقدروا عليه من توجيه الإعانات وجمع المساعدات لصندوق دعم الجهاد ونصرة حزب الإخوان، وتمكينه من حكم بلاد المسلمين بفروعه المحلية والقطرية والقومية والدولية، وجاؤوا للإمارات مبعوثين ومرسلين ودعاة لتأسيس نواة لـ «حزب» سري ظاهره الرحمة، وباطنه العذاب، كان يقتنص الشباب وهم في مراحل النضج العمري والمعرفي، كانوا يتسربون لهم في

المدارس الثانوية والجامعة ونادي الطلبة، وكانوا يمهدون للنساء في المدارس والجامعات، ويتابعونهم في المنازل، يدخلون باسم الله والدين، كانوا يزايدون على الناس وفطرتهم الاجتماعية، فظهرت الأشرطة المسجلة لبث الرعب الغيبي، ودنو يوم الدينونة، ثم ظهر لأول مرة في الإمارات غير ثياب الستر والحشمة التي يعرفها أهلها، الحجاب الأفغاني والقفازات السوداء، وظهر

الثوب القصير من يسر لا من عسر، تقليداً لقبائل جبلية تناسب حركتهم وطقسهم، ومعه العمامة الباكستانية، وظهرت بدع تكبل حياة الناس، فلا يفتر ثغرهم عن كلمة إلا سبقها دعاء، وذيلها دعاء، كانت الإمارات خلال الأيام الخوالي في حركة بناء ونهضة، وتجربة سياسية ومجتمعية في طور النضج، وتأسيس المؤسسات العامة وأجهزتها، وكانت الأيام الخوالي مصاحبة

بتأثيرات خارجية، وظروف محيطة، وحوادث دولية، كغزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، و«نصرة إخواننا هناك»، والثورة الإسلامية في إيران، وحروب في البوسنة وغيرها، كلها جيرت لصالح حماية الدين، والدفاع عن حياض الإسلام، فتمت محاربة المثقفين الوطنيين، والعقول المتنورة، ورموهم بتهم العلمانية والإلحاد والشيوعية والقومية، وقربوا كل من طالت لحيته

وقصر ثوبه، وإن قل عقله، فحكموا التعليم بقوة، وتوثقوا من أمر البعثات والدراسات الخارجية والعليا، أصبحت لبعضهم سطوة في الإعلام، وظهر دعاتهم في برامج إذاعية وتلفزيونية يجيبون عن أسئلة الناس، وما يحيرهم في أمر دينهم، بعضهم تولى القضاء، بعضهم تولى الجمعيات الخيرية وأمور الزكاة والصدقات وأعمال البر، مرت تلك السنوات، وتخرج جيل ممن كانت توجههم تعاليم المرشد من بعيد- وبعضهم لا يدري- وبعضهم شارك جنود الرحمن في حرب أفغانستان، وجاء بما يعرف بـ «أفغنة الأوطان»... وغداً نكمل بإذن الله.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان وأفغنة الأوطان 1 الإخوان وأفغنة الأوطان 1



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates