العمود الثامن

"العمود الثامن"

"العمود الثامن"

 صوت الإمارات -

العمود الثامن

بقلم : ناصر الظاهري

أولاً.. لأنه يومه، يحق أن نعنون به مقالة اليوم، فقد كان بالأمس فوزه، وحتى قبلي، بجائزة أفضل عمود صحفي في حفل جائزة الصحافة العربية التي تحتضنها كل عام دبي المفاجآت والأحلام الكبيرة، وخلال يومين من الملتقى الإعلامي الذي كان مذهلاً هذه المرة، ومختلفاً، ويليق بما يراد لدبي من مكانة عالمية، إن خبر الفوز بالجائزة أفرحني؛ لأن هذا «المشاغب الجميل» قد بلغ عمره سبعة عشر عاماً، من الحضور اليومي، والذي يليق بقهوتكم الصباحية، ويليق ببواكير أعمال اليوم من خير، لقد كبر هذا المستريح على حافة الصفحة الأخيرة بي

ومعي، وبثقتكم واهتمامكم وتبريكاتكم، له من الأصدقاء ما لا يحصى، وله قليل من الأعداء، لماذا أصدقاؤه كثر؟، لأن فعل الخير ومناصرة الحق والوقوف مع الضعيف والمحتاج، ونشدان الجمال والبحث عن آفاق من الرؤية والرؤى، ووعي معنى الوطن، وذكر الأهل الطيبين، له أنصار، وأنصاره يملأون البقاع، في حين من ينزوي باحثاً عن الشر، ومعانقاً الرماد، متخلياً عن ألوان الحياة الجميلة، ولا مدركاً لرائحة تراب الوطن، أفراده قلائل، هذا هو الفرق بين أصدقاء «العمود الثامن» وأعدائه، إما خير ونور وبشارة لا تنتهي معه، وإما من يحمل مناجل الحقد والأنانية، ولا يعرف معاني عزيزة على الناس كالإيثار والكرم والبشاشة والتسامح والمحبة المطلقة، فهو ضده، وضده بالمطلق.

 صباح على الوعد والمواعيد، صباح يليق بكم، أيها القرّاء الكرام، والأعزاء دائماً .. وأبداً، أنتم من أشعلتم نهارات العمود، وقصرتم مسافات من الصدق والوجد له ومعه، شددتم من أزر صاحبه حينما تكاد أن تتعثر به القدم، ويشكو التعب، ويلوم النفس الأمّارة بالحب والنقاء، أنتم كُنتُم ليله المتلألئ بدفء مشاعركم، بتلك القبضة القوية حينما تتشابك الأيدي بحرارة اللقاء، وحين ألمح تلك التلويحة من بعيد؛ لأن بعضكم شبّه عليّ أو عرفني، وحين تنساب الكلمات عسلاً وتمراً مذاباً منكم، وحين يكون السؤال إن غاب أو احتجب أو تباعد في المسافات، وحين تترادف كلمة «شكراً»، ليتني أستحق أقلها.

«العمود الثامن» كان ومنذ بعيد العهد، وطويل الأمد، رهاناً من أجل حياة أجمل نحن من يصنعها، لا نجبر أن نتلقى فتاتها، أو يضيقوا علينا دروبها بالزواجر والنواهي والنصوص المغلقة، كان رهاناً من أجل وطن زاهٍ، يكبر بأحلامنا، ومعها، لا نريد له إلا تلك المنزلة الشارف علوها، نحوطه بأهداب العين ومائها، هو المبتدأ والمنتهى، بعده الأشياء تفاصيل، كان رهاناً أن يبقى ظلاً للإنسان، يتبعه كأغنية عشق لها وقع المطر، وتلحيق الريح، كحارس ملاك يظلله كغمامة بيضاء لا تفارق سماءه.. يسعد صباحكم والمساء، يسعد كل من له فضل عليه، وكل من وقف معه وسانده، ودافع عنه، يسعد حرَّاس نجاحه.. هكذا يرد «العمود الثامن» شكره للجميع.. ومن أجل الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمود الثامن العمود الثامن



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

GMT 04:59 2024 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

علاقة مفاجئة بين شرب القهوة وبناء العضلات
 صوت الإمارات - علاقة مفاجئة بين شرب القهوة وبناء العضلات

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 06:17 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

افتتاح معرض رأس الخيمة للكتاب بمشاركة 76 دار نشر

GMT 02:43 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواعيد مباريات منتخب مصر في كأس العالم

GMT 08:42 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تخريج الدفعة الأولى من برنامج قيادة الأعمال الإنسانية

GMT 18:45 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

معرض دبي العالمي للقوارب يعزز مكانته العالمية في 2015

GMT 21:44 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تشارك في معرض برشلونة للكتاب في دورته الـ32

GMT 01:38 2014 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

جامعة كينياتا تمنح سيدة كينيا الأولى الدكتوراه الفخرية

GMT 07:50 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

14 منطقة حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 11:42 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

مواطن إماراتي ينجح في اصطياد 3 أسماك ضخمة أحدها طولة 3 أمتار

GMT 23:51 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

فوائد تناول الزعفران يوميًا يعالج امراض القلب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates