عواصم تنعى زمنها ونفسها

عواصم تنعى زمنها.. ونفسها

عواصم تنعى زمنها.. ونفسها

 صوت الإمارات -

عواصم تنعى زمنها ونفسها

بقلم : ناصر الظاهري

- ما هو شكل تلك العاصمة التي تنشد سلاماً من أبنائها المتخاصمين عليها، وليس من أجلها، سلاماً، ولو كان مؤقتاً في أعياد الميلاد، والفرح بالعام الجديد، بعيداً عن رجس السياسة، ونخاسة المال؟
- ما هو شكل تلك العاصمة التي تخاصم جاراتها، وكيف يكون يومها وليلها؟ هل تغلي من الغضب؟ هل تحدثها نفسها بالانتقام؟ وإن لم تقو على الانتقام، هل تسعى للمكيدة والخديعة؟ كفعلة نسائية، هل تصادق عدو جاراتها، نكاية، وتشفياً؟ هل يجعلها الغيظ تغيّب العقل، وتتصرف بسذاجة صبيانية؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة التي تتصبح بتفجير سوق شعبي، ليس فيه إلا الساعون للقمة الحلال، والفرحون بالخير، والمقبلون على السعادة بالقبض على كفاف اليوم؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة التي تتربص بعواصم البلدان الأخرى، منتظرة أن يخبرها رحيل الليل أن وضعاً قد تأزم هنا، وأن حرائق من حروب سياسية ستقع هناك، وأن مصالحها لا تدور إلا إذا تعطلت مصالح الآخرين؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة التي تنام على أزمة قديمة، وتصحو على أزمة جديدة، وتمسي على أزمة متجددة، لا يمكنها أن تتنفس إلا من خلال الأزمات المفتعلة، ولا يمكن للمنتفعين أن يملؤوا جيوب أكفانهم إلا من خلال صناعة أزمات تلك العاصمة؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة التي يتناهشها مواطنوها، وما يزالون، ولا يشبعون، ولا يتعبون؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة الغائبة عن ألق العواصم، منذ أن استوطنها العسكر الذين تمدنوا، ولم يتخلوا عن الحذاء العسكري، وتأسلموا ولم يتخلوا عن التكبيرة عند ذبح كل مواطن، وضيعوا نصف الوطن، ولم يتخلوا عن عصا الكذب، وزبد الخطاب الذي لم يبن يوماً جسراً؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة الجاهلية، المطوقة بمشكلات ما قبل التاريخ، المأسورة بعبارة قيلت في أساطير الأولين، وما زالت تعتاش عليها بصيت الغنى، ومواطنها ينام على الطوى؟

- ما شكل صباح تلك العاصمة المسترجلة التي عاشت الخراب، وناضلت من أجل الخراب، وتسعى متشرذمة نحو الخراب، كل شيء يمكن أن يتغير في تلك العاصمة إلا الخراب؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة المعاندة، والتي تشبه رمحاً صدئاً، لا تقوى على الحرب، ولا تحتمل السلم، لكنها تعمل على تنصيب أصنام من أكاذيب، وأوثان من أراجيف، وتمشي وراءها عابدة، راكعة، ساجدة، ولا رحمة على أرضها، غير السراب، ولا أفق في سمائها غير الضباب؟

- ما هو شكل صباح تلك العاصمة التي تعلمت الفجور على الكبر، كبرت وكفرت، وقالت كل شيء متاح للأعداء قبل الأصدقاء، وقالت لكل الجرذان القاضمة، والساكنة جدرانها، هذا وقتكم، انتشروا، وعيثوا فساداً، فقد مات الشرف؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواصم تنعى زمنها ونفسها عواصم تنعى زمنها ونفسها



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"

GMT 22:02 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أبراج "إعمار بيتش فرونت" تظهر في أفق نخلة جميرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates