لا تخلي البنك دَيِّانك

"لا تخلي البنك دَيِّانك"!

"لا تخلي البنك دَيِّانك"!

 صوت الإمارات -

لا تخلي البنك دَيِّانك

بقلم : ناصر الظاهري

الكل يعرف أن البنك لو يطالبك بفلس لازم «يستداي» فلوسه، ولا يسامح فيها، وسيقبضها قبل أن يرتد إليك طرفك، لأنه يريد حساباته الختامية السنوية مضبوطة بالفلس، وهذا من حقه، لكن الذي ليس من حقه، أن يأخذ من حساب الزبون 20 درهماً مطلع الشهر، و35 درهماً عندما يكتمل البدر، و15 درهماً حينما يكون القمر محاقاً، فهذه الأرقام البسيطة يدرك البنك أن جل

زبائنه لن يسألوا عنها، ولن يهتموا بها، خاصة أن البنك يضع في خانة الخصم ثلاثة حروف إنجليزية بينها نقط، يصعب على الزبون فهمها، ولا يريد أن يعكر مزاجه، ويوجع رأسه بسؤال موظف مصرفي مربى أن لا يخرج الفلس من مخبأه.

كما أنه ليس من حق البنك أيضاً أن يرسل رسالة نصية يقول لك فيها: «لقد تم خصم مبلغ 88 ألف درهم من حسابكم لدينا»، وتكون أنت مسافراً بصحبة عائلتك الكريمة، وعامل حسابك، ومتكل على حسابك في ذلك المصرف الإسلامي الذي كنت تعتقد أنه يشبه بيت مال المسلمين، فيخرّب عليك رحلتك، وتغتم، ويتضايق أهلك، وتضطر أن تقطعها لأن حسابك المعتمد عليه أصبح خاوياً، ومنهوباً بـ 88 ألف درهم، وهو مبلغ يكسر الظهر، وهو من حقك لأنك «تعبان، وشقيان» فيه، أما البنك فأكله على السهل، ولم يضرب فيه بـ «كَبّ أو خصّين».

تعود من رحلتك المقطوعة بخفي حُنين، وتظل تراجع البنك بعد أن أتعبت هواتفك في الخارج، وغَرَمت للـ «رومنك» مكالمات كانت غير شافية، ولا مبررة من البنك، فكل إجاباته: «الموضوع يخص الدائرة القانونية، أو فيه «مس أندرستاندنج»، خلينا نراجع جهة الخصم»، وتمضي أيام الإجازة المقطوعة بين مراجعات البنك، ونبش الدفاتر القديمة والوصولات، حتى

يظهر لك البنك بـ «فنتك» مصرفي: «والله.. أن ماكينة الصرف كانت غلطانه من أربع سنوات، ودخلّت في حسابك 88 ألف درهم، ولأننا مصرف إسلامي، فإننا نرى أنه مبلغ صرف لك دون وجه حق، ولا نريد لك الحرام»، فاحتار الزبون الذي لم يكن عنده سوء نية، وإلا حينما علم بذلك المبلغ دخل حسابه بالغلط كان «لهفه، وسكّر حسابه، ورمح القاع» منذ سنين، ولا ظل

يتعامل بشكل طبيعي مع البنك، لأنه بنفسه من أدخل المبلغ، ولديه وصل بذلك من «الماكينة» المحترمة، والسؤال كيف تمضي أمور المحاسبة السنوية في البنك، وتدقيق الحسابات الختامية، ومراجعة آلات الصرف الفوري كل يوم، ولا يكتشف «المصرف» خطأ إلا بعد مرور أربع سنوات سمان! وحينما حلّت السنوات العجاف، وأخبار «الدمج» غير المؤكدة، رجع لدفاتره القديمة يقلّبها، و«يقلّب» حسابات الزبائن!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخلي البنك دَيِّانك لا تخلي البنك دَيِّانك



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 06:17 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

افتتاح معرض رأس الخيمة للكتاب بمشاركة 76 دار نشر

GMT 02:43 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواعيد مباريات منتخب مصر في كأس العالم

GMT 08:42 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تخريج الدفعة الأولى من برنامج قيادة الأعمال الإنسانية

GMT 18:45 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

معرض دبي العالمي للقوارب يعزز مكانته العالمية في 2015

GMT 21:44 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تشارك في معرض برشلونة للكتاب في دورته الـ32

GMT 01:38 2014 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

جامعة كينياتا تمنح سيدة كينيا الأولى الدكتوراه الفخرية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates