تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

كان قصور وسائل الإعلام العربية والإسلامية الكبير، وانسياقها بجهل وراء الإعلام الغربي في عدم التنبه لمثل هذا التغريب، وجهلها بطمس حقيقة «المسجد الأقصى»، وغداً ربما طمست بعض معالم القدس القديمة، هذا الجهل وعدم الوعي، هو لب مشكلتنا وقطب صراعنا مع الآخر، ومثال بسيط هو عدم معرفتنا كعرب ومسلمين، وعدم تفريقنا بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، وهو أمر أحرجتنا فيه وسائل إعلامنا المختلفة، وتركتنا في الجهل، وزادت فشلنا في معرفة صحيح الأمور، خاصة إذا كانت المسألة تمس الطرح الشائك بيننا وبين إسرائيل، ولو كانت المسألة لا تتناقلها وسائل الإعلام بشكل يومي ومكثف، لقلنا إن الأمر هين، لكنها كانت موضع حملات خيرية وتبرعات ومظاهرات وتجمعات واعتصامات، الآن الكرة في ملعب الإعلام، وفي ملعب مراكز الدراسات، وفي ملعب الأساتذة الأكاديميين، وفي ملعب الجمعيات الرسمية والأهلية، واتحاد المؤرخين العرب، لأن الأمر جد خطير وسيأخذ وقتاً طويلاً للتصحيح، خاصة عند غياب سُنة الزيارة لأولى القبلتين وثالث الحرمين، وانقطاع الرؤية الحقيقية لهذا المعلم الديني في الجانب الذي يخص المسلمين، وأمر آخر تذكرته حين بدأت إسرائيل في تغيير مسمى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، والواقع في جزئه الجنوبي الغربي من جدار الحرم، بطول 47 متراً وارتفاع 17 متراً، وتباكت عليه وسمته حائط المبكى أو «كوتل معمراني» بالعبري، مدعية أن هذا الحائط هو الجدار الخارجي لهيكل سليمان، وأنهم كانوا يبكون وينوحون على آثار مجدهم من انهيار وسبي، ويغرزون الاسترحامات في ثقوب الحائط، ومع دورة الأيام كاد ينطفئ ذاك المسمى الذي حطت فيه دابة النبي البراق، ولولا تنبه العثمانيين وبناؤهم جداراً يحيط الحرم القدسي، لزحفت إليه الأيادي اليهودية والصهيونية في التغيير والتبديل، وفي إحدى زياراتي إلى أميركا قبل أحداث سبتمبر بسنة، رأيت برنامجاً على أيام متوالية وفي أوقات مختلفة يشرح بناء الهيكل والتخطيطات والزخارف والأعمدة وجاهزية التنفيذ، والتوقيت لبنائه ومساهمات اليهود في تمويله والمتعاطفين معهم، وتذكرت كيف كانت «نداءات القدس» عند العرب والمسلمين لا تجمع مائة مليون دولار، لمنع الاستيطان، وزحف المستعمرات على أراضي القدس العتيقة، وتغيير ملامحها الشرقية، في تلك الليلة الأميركية، وأمام اندفاع وحماسة المتبرعين، شعرت بفساد الوقت العربي، وتشتت الرأي الإسلامي، وضياع الأمكنة، وانشغالنا بما يحطم نفوسنا من الداخل، وبما يهزمنا للأبد بأيدينا، وكأن الزمن تغير والتاريخ تبدل، وأننا أصبحنا على شفا جرف هار، وأننا في انتظار حجة الوداع، فتداعى حينها في الرأس فيلم «فلليني» «روما مدينة مفتوحة»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"

GMT 22:02 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أبراج "إعمار بيتش فرونت" تظهر في أفق نخلة جميرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates