تساؤلات في وقت الرماد

تساؤلات في وقت الرماد

تساؤلات في وقت الرماد

 صوت الإمارات -

تساؤلات في وقت الرماد

بقلم : ناصر الظاهري

لماذا العالم اليوم أصبح أكثر حساسية، وأقل شفافية، أقل الأشياء يمكن أن تشعل الفتيل بين الدول، وأعظم الأشياء يمكن أن تكون مختبئة تحت الرماد حتى يأتي من يوقظها، غلام مغتر، زعيم جاهل، امرأة بين الحقد والغرور أو واحد من أصحاب رايات الفتن؟

لماذا غاب الرقي من العالم، رغم تحضر مدنه، وتطور الإنسان فيه، والبعد عن الغاب بسنوات كونية، ورغم ذلك كله، أصبحت الشوارع ولغتها تحكم، وتفرض حضورها في المشهد السياسي والثقافي والمحافل العالمية والقواميس اللغوية، لقد عاد إنسان العصر إلى الغاب، لكنه كسا عريه الجسدي فقط؟

لماذا العالم بعدما أصبح قرية صغيرة، وأصبح أكثر من هاتف في كل يد، زاد البعد بين الناس، وقل التواصل الاجتماعي بينهم، واكتفوا بالتراسل والتواصل عن بعد، فأصبح البعيد قريباً، والقريب بعيداً؟

لماذا حضر «الدين» و«التدين» بقوة خلال السنوات المنصرمة في المجتمعات، وكثرت معه مشكلاتها، واحتدت خلافاتها، وكثر أعداؤها، وأصبحت كالقوس مشدودة، أي ناعق يمكن أن يتسبب في إسالة دماء مقدسة، ويمكن لوجوه مضللة أن تتسيد في هذا الحضور؟

هل يمكن أن تحيا نظرية المؤامرة في العالم من جديد، بعد هذا التعارك، ولا مستفيد ظاهر، وهذا التصادم، ولا مصلحة لأحد بائن، وهذا التوتر، والإرهاب والفزع العالمي، ولا شعب وحيداً تعجبه هذه النيران، ويطرب لاشتعالها، ويحب أن يتفرج؟

لماذا كثرت في المجتمعات العربية في هذا العصر «الكلاب المسعورة»، والتي تنبح لنبرة الجهل، ونبرة نكران الجميل، ونبرة «التعالي على الفاضي»، ونبرة التنابذ بالألقاب، غابت الحقائق، وعميت القلوب والأبصار عن كلمة شكراً؟

لماذا قل الحكماء، وخفّ المتبصرون، وأولو الألباب عند بعض الشعوب، ورغم ذلك يريدون أن يزاحموا الآخرين، ويريدون أن يتسيدوا الأمكنة، ويريدون القوة، ويدعون المعرفة، لكنهم لا يعترفون بحقيقة واحدة، هي غياب الحكمة؟

لماذا لا يريد الكثير من الناس النجاح للآخر، ولا يتمنونه له، ويفرحون بالفشل له، ويشيعونه، هل لأنهم عاجزون عن النجاح، متكاسلون في طلب العلاء، أم أن نجاح الآخرين هو تحطيم لأمالهم الكاذبة، وأوهامهم الكبيرة، هذه حالة الكثير من الأفراد، والقليل من الأوطان؟

لماذا كثر في العالم التقاتل على توافه الأمور، وقلّ القتال من أجل قيم سامية ونبيلة فيه، يمكن للناس أن يتقاتلوا من أجل كذبة أو بسبب كذبة، ولا يتقاتلون من أجل إحياء الصدق وإظهار الحقيقة، فعلاً.. كثيرون من الناس لا يعرفون أين يقف الشيطان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات في وقت الرماد تساؤلات في وقت الرماد



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates