تتار العصر

تتار العصر

تتار العصر

 صوت الإمارات -

تتار العصر

بقلم : علي أبو الريش

مقتل ابن دير الزور الشاعر محمد بشير العاني على يد «داعش»، يعيد إلى التاريخ العربي، ذاكرته السوداوية ووعيه العبثي، وأحلام العصاب القهري، ما يحدث اليوم على أرض العرب من قتل وتجويع وتشريد لا يعبر إلا عن شيء واحد، ألا وهو أن العقل العربي أصبح مأزوماً بالفكر الضيق المزمل بالهوية أو الطائفية، وهذا جرس إنذار لما سيأتي من أخطار، أشد فتكاً وهتكاً، إذا لم يأخذ المثقف العربي دوره الريادي، في كشف المستور، وإيقاف العربات المتهورة من السير نحو المنحدر، والوقوف مع الإنسان في كل مكان، بعيداً عن الاصطفافات الغائبة عن الوعي، بعيداً عن الالتفافات المسيئة للوطن، بعيداً عن الغبار والسعار وغرائب الأطوار، فاليوم نحتاج كثيراً إلى المثقف الذي يجعل الإنسان في مقلة العين، والوطن في لب العقل، ولا مجال لأنصاف الحلول.

لأن الموجة عالية والرياح عاتية والبركان هائل، أما الذين يذهبون بعيداً إلى حيث تسكن الأهواء والأرزاء وحالات الهراء والافتراء، فهؤلاء هم الأعداء، هؤلاء هم الذين يسبحون ضد تيار المنطق، ويخالفون الحقيقة، فتخيلوا أن من يقتل شاعراً فكأنه أباد شعباً، لأن هذا الصوت المطفأ هو صوت الإنسان، صوت الحقيقة، صوت الطائر المغرد فوق الأغصان، صوت الموجة الموشوشة عند السواحل.
و«داعش» لم تقتل الشعراء، بل حفرت قبورهم، وهدمت تماثيلهم، و«داعش» نفسها، كما أنها تقتل الإنسان، فإنها أيضاً تريد أن تفتك بذاكرة زمن، وهذا ما فعله المغول، عندما دخلوا بغداد وأغرقوها بدماء البشر، حتى لبس الفرات اللون الأحمر.

وما يجري في الأرض العربية، وبالذات في سوريا، إنه يعيد الذاكرة إلى زمن لم يزل، حبره أسود كسواد المراحل العدمية.

وتاريخ «داعش» هو تاريخ التتار أو المغول، فالجيشان من الهمجية والعدوانية نفسها التي لا يحركها إلا ضمير الحقد والكراهية.

وما يحدث في سوريا أو العراق أو ليبيا، هو ضربات بالأخف الثقيلة، ولا بد من اليقظة، ولا بد من أن يتنبه الذين يغضون الطرف عن هذا الطوفان الجارف، وأن يعوا بأن الحقد كائن أعمى، يضرب في كل الاتجاهات، ولا صديق له ولا حبيب، ولا بد أن يقف العالم أجمع، ضد هذا الوباء العصري، لمواجهته وإيقاف سيوله، ودحر عدوانيته، وقطع دابر فوضويته، لا بد أن يكون للضمير الإنساني صوت واحد، ألا وهو لا للخلاف حول «داعش»، لأنه تنظيم بنى عقيدته على الهدم والتدمير فقط، ولا رؤية له غير بناء كيان بغيض وناقم على كل ما هو جميل وحضاري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تتار العصر تتار العصر



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates