أين نحن من العالم

أين نحن من العالم؟

أين نحن من العالم؟

 صوت الإمارات -

أين نحن من العالم

بقلم : علي أبو الريش

ما يحدث في العالم، إشارة واضحة لكل ذي بصر وبصيرة، بأن الثقافة تغيرت، والفكر الإنساني يمر بمرحلة مخاض يحتاج إلى وعي، وإلى تبسيط من دون تقسيط، وإلى حرص من دون تفويت الفرص. الذي يحدث في الغرب والشرق، يسلط الضوء على تراكمات تم دفنها بقصد أو من دون قصد، الأمر الذي جعل الرياح تزيل الرماد، لتتشظى الجمرات فتحرق وتمرق وتسرق، وتطرق أبواب التبرج الأخلاقي فينكشف المستور.. ولذلك، فنحن مطالبون بأن نكون مثل الماء العذب الرقراق لا مثل الماء الزعاق، مطالبون أن لا نمادي ولا نمالي، في مسألة الوطن وكل من يشذ عن الوطن فإنه شاذ في النار.
الأوطان هي كل الوجدان، كل الأشجان، كل الألحان، ولا جدال ولا سؤال حول العناية بالوطن ورعايته وحمايته من كل ضال ومرض عضال، لأن من يساوم على الوطن فهو كائن مختال حيال، وماكر ومهاتر، وفاجر وسافر، ومعتد أثيم مشاء بنميم.. الذي يحدث في العالم يجعلنا مساءلين أمام الله، والضمير بألا نغفل ولا نزل ولا نخل في وضع الوضع في مقلة العين، وفوق الجبين وما بين الحاجبين، ومن يتذرع بفكر ما، أو فئة ما، أو جهة ما، أو طائفة ما، أو شريحة ما، أو دين ما، فإنه ليس من الوطن في شيء، لأن الوطن وعاء كبير، وواسع وشاسع، يجمع الكل، وعلى الكل تقع مسؤولية حفظ منجزاته، ودرء الأخطار عن مكتسباته، فالأنانية لا مكان لها في حب الوطن، والفوقية لا منطق لها في الانتماء إلى الوطن والتورم الذاتي لا مجال له في الوفاء للوطن، من يحمل هوية هذا الوطن فلا هوى له غير هوى الوطن، ولا هواء يتنفسه غير هواء الوطن، ولا أديم يضع جسده غير أديم الوطن.
ما يحدث في العالم، يقرع جرس الإنذار، للغافلين والحاقدين والكارهين، أن الولاء لغير الوطن بلاء لا بد من التطهر منه، وغسل اليدين والقلب والعقل والعينين، والتوجه إلى الله بتوبة نصوح، فالله غفور كريم، والوطن يغفر لمن يتعظ ومن يستفيد ومن يعترف أن الخروج على مبادئ الوطن، هو خروج عن الحقيقة وولوج في مستنقعات الشذوذ والانحراف والانجراف نحو غايات التهلكة والضياع.

المكابرة، مثل نفخ الكير، تنفخ النار وتنفخ وتنفخ، حتى تستعر الجمرات، وأول ما تحرق تحرق صاحبها، فبلدان ضاعت، وشعوب تشتتت، وقدرات تبعثرت، ونساء شردت وأطفال ينامون في العراء، لأنهم ضحايا بشر، ظنوا أنهم يتسلقون درجات السماء فإذا بهم يغوصون في الحضيض، فلنحذر ونحترس، ونعرف ألا أم ولا أب، ولا أخ ولا أخت غير الوطن، فهو الرؤوم، وهو الصدر والقلب الكتوم، هو الحضن والحصن، وهو حرز الشفاء من ويلات ومكابدات. فضعوا شجيراته النابتة على صفحات ترابه، شعار اخضرار دائم في قلوبكم، ودعوا أغصانه شرايين تدفق الدماء في عروقهم، لتحيوا دائماً أصحاء الضمائر، نصحاء الخواطر..

فالوطن شجرة نحن الذين نضع الثمرات على أغصانها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين نحن من العالم أين نحن من العالم



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates