قناعات الناس بين المد والجزر

قناعات الناس بين المد والجزر

قناعات الناس بين المد والجزر

 صوت الإمارات -

قناعات الناس بين المد والجزر

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

بحجم المحيطات تتسع مشاعر الناس وقناعاتهم، وبسعة ثقب الإبرة أيضاً تضيق، ولا ثبات لقناعات الناس، فإنها مثل حبل المطاط، تمتد، وتنكمش، بحسب ما تظهره الوقائع على الأرض.
فسكان الحي في أوتاوا الذين أطلقوا على شارع في حيهم باسم «جادة ترامب» يفكرون اليوم بإزاحة اسم ترامب عن هذا الشارع، كما أزاحته الانتخابات الأخيرة عن المشهد السياسي.
نظرة سريعة لما حدث لهذا الرئيس الذي شغل العالم بصدماته الكهربائية التي كان يحدثها في تصريحاته، وقراراته، وطلقاته النارية التي كان لدخانها الأثر الخانق في صدور أضداده، ومناوئيه.
دونالد ترامب، الرئيس الأميركي الأكثر ضجيجاً، ديناميكية على الصعيد السياسي، وكان الرجل في كل صباح ومع كل إشراقة شمس، يهدي العالم قراراً جديداً، به حزمة من الأسئلة، وشيء من الدهشة، وبعض من الابتسامة، وجزء من التقطيبة. 
اليوم عندما خسر ترامب الانتخابات، وأصبح خارج اللعبة السياسية، وانتقل من البيت الأبيض، ذي اللون التاريخي، إلى بيته، لم يعد ترامب ذاك الشخصية الكارزمية المدهشة «والمزعجة» إلى حد ما، لأن الرئيس في أميركا يخلب اللب كونه بين تلك الجدران البيضاء الشامخة، وما أن يغادرها، ينساه العالم وكأنه لم يكن، وفي حالة ترامب، كانت الأمور أكثر ديناميكية، الأمر الذي خلق أعداء، بقدر ما صنع له معجبين، وقد سميت شوارع، ومدن، وحتى مطاعم باسمه، ولكن لما انطفأ الضوء عن هذا الرئيس الجائل في المشهد السياسي، كما هي الموجة التي تحرك باطن البحر، صار الناس يغيرون قناعاتهم، وينفضون بعيداً عن اسم ترامب، ويشيحون بوجوم، ويختفون خلف قناعات جديدة، ويصدق المثل الشعبي على الرئيس الأميركي السابق: «الجمل لي طاح كثرت سكاكينه».
وهذا هو ترامب، يرحل عن البيت الأبيض، وترحل معه العلامة البارزة لرئيس أميركي شغل العالم، وأجج وسائل الإعلام، سواء مع أو ضد، المهم في الأمر بقي حاضراً في المشهد الإعلامي بقوة، وثبات حتى آخر لحظة من خروجه من الباب العملاق المطل على واحة خضراء، كان ترامب يعد الخطا على عشبها، متهادياً كأنه الحلم في عيون محبيه، وكأنه الكابوس في أذهان من أزعجتهم تصريحاته الصارمة، وهكذا هي الحياة، الناس ليس المقياس لصلاح الإنسان أو طلاحه، بل هي الحقيقة في تعاطيه مع الحياة في مختلف شؤونها، وشجونها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناعات الناس بين المد والجزر قناعات الناس بين المد والجزر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates