ما التنوير

ما التنوير؟

ما التنوير؟

 صوت الإمارات -

ما التنوير

بقلم : علي أبو الريش

نحتاج إلى التنوير، ونحن في صلب الحياة، نحن في منعطف التاريخ الإنساني، والعالم يتقلّب ويتغيَّر، ويتطوَّر، وأحياناً يتراجع، نحتاج إلى التنوير لأنه بداية الحياة، ولأنه ذروة التنفس من هواء نقي، لا تشوبه شائبة، نحتاج إلى التنوير لأنه يعطينا فرصة اللحاق بالقطار السريع، ويمنحنا قوّة التحول من تارة القَبل إلى تارة البعد، وهذا ما يحتاجه الإنسان الذي يريد أن يعيش خارج دائرة التخلف.
نحتاج إلى التنوير لأنه الضوء الكاشف الذي يدلنا على طريق التقدم والازدهار، وليس غير القراءة التي تضع أصابعنا على مواطن الخلل في نفوسنا، فنشعر بالخطر، فنفر هاربين إلى حيث يسكن الأمان.
القراءة وحدها التي تعلمنا كيف نضع الثمرات على الأغصان، وكيف نشعل شمعة في الظلام، وكيف نفهم وشوشة الموجة عند السواحل المبللة بالشوق والحنين إلى عالم بلا خرائط مبهمة.

القراءة وحدها تدلنا على موائل الغزلان، ومرتع الكائنات النبيلة، ومساكن العشب القشيب. القراءة وحدها التي تعيد ترتيب أشيائنا المبعثرة، وتصفف شعر الحياة ليصير جدائل وجداول ومناهل. القراءة تغمرنا بالفرح، وتلون أحلامنا بالبياض. فعندما ترى إنساناً يقرأ فاعلم أنك أمام كائن يخرج من شرنقة التوحد، إلى باحة التعدد، وبالتالي فهو كائن بأرقام زوجية، مزدهرة بالحب والتصالح.

عندما ترى إنساناً يقرأ، فاعلم أنك أمام إنسان يحمل بين يديه مفتاح الخروج من غابة التوحش، إلى بستان الانسجام، عندما ترى إنساناً يقرأ فاعلم أنك في حضرة مولود جديد يخرج إلى العالم بأحلام، وآمال، وأمنيات، ورغبات، ومتطلبات، تعجز عن تلاوتها الموجة، ولا يعجز عن إنجازها العقل.

القراءة، تستولد عقلاً في العقل، تنتج حقلاً في الحقل، تسكب ماءً جديداً في جوف النهر، والقراءة سبَّاقة مستدامة في محيط الفكر تعيد له مملكته، وتحرر معصميه من رواسب، ومصائب، ونواكب.. القراءة قارب نجاة يخرجنا منا ليعيدنا إلينا.

القراءة استتباب بعد استلاب، وإياب بعد ذهاب، وكون جديد يعيد تكوين العناصر، والأواصر، والمفاصل، والفواصل، لتسكب الغيمة رحيقها على أديم الأرض، وتخص النجمة ضوءها لمن استهوته الحياة من دون عرض أو مرض.

القراءة هي القانون الوحيد الذي لا يخل ولا يزل إذا ما استقامت سطوره على عرفان الكلمة الصادقة، والقيمة الشاهقة، والشيمة السامقة.

القراءة، هي المكان الذي تبوح فيه الورود عن سر عطرها، وتفشي الطيور أخبار ما تخبئه البحار من محار، القراءة هي الوعد، والعهد، والمهد، والنهد، والسعد، وهي وإن أتعبت، أشرقت وأسعدت، وأبهرت، وأثمرت، وأشاعت في الأفق، شعاعاً، وفي النسق يراعاً، وطورت أحلاماً، وغيرت أياماً، القراءة لحظة لقاء حميمي مع الآخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما التنوير ما التنوير



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates