العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم

العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم

العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم

 صوت الإمارات -

العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم

بقلم : علي أبو الريش

نحن في لينا في نزهة على طهر قارب صغير، بل نحن في سفينة عملاقة، البحَّارة على سطحها تتنازعهم أفكار متصارعة، ورغبات تتصادم كلما هبت ريح، وعلت موجة، وارتفع حوت ضخم إلى خارج الماء كي يأخذ شهيقه، ثم ليعود لمطاردة فرائسه. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد، لأن الحياة بما فيها من منغصات، فإنها تمتلئ بالمثيرات والمدهشات الملهمات، القابعات في ثنايا التاريخ البشري، المجبول على تصادم الغيوم كي يهطل المطر. ولكن مع كل ذلك لابد وأن يكون هناك قانون ما يحكم كل هذا الضجيج، وقد استطاعت الفلسفة أن تغسل الثياب القذرة، وأن تنظف المياه الضحلة، وأن تعيد للعقل وعيه، عندما تتسرب منه قطرات الماء العذبة وتذهب إلى البحر، والمسيح قال: (إن لم تولدوا من جديد، لن تدخلوا الجنة)، فها نحن أمام مراهقة فكرية يديرها بعض المتسللين، فيثيروا الغبار الكثيف، حتى كادوا يعمون البصر، ويطفئون البصيرة، ويخذلون سقراط الذي دعا إلى الحب، كي تستمر الحياة من غير عثرات تعرقل الحضارة البشرية في مسيرتها إلى التطور والنشوء، ومن لا يقف عند الإشارات الحمراء، لابد وأن يصطدم بالحياة، وتسلك عربته طريق الموت بسلاسة، ومن دون عقبة. فنحن نحتاج إلى الحب كحاجتنا إلى الماء والهواء، حتى نوقف النزيف، ونكبح جماح العقل المتضور، والرغبة العارمة. نحن نحتاج إلى بذرة وعي كي نزرع شجرة الحياة، ثم نضع الثمرات، ليقطفها إنسان سوف يأتي من بعدنا، يتوخى فينا شيئاً من الحكمة، ويأمل ألا نحطم الأغصان، فتطير طيور المحبة، ويتحول النشيد الجميل إلى نحيب وعويل، وهروب المستقبل إلى اللاشيء.

نحن نحتاج إلى قطرات الندى كي تحلم الأزهار برائحة ندية، وكي تبدو الفراشات بألوانها الزاهية التي جبلت عليها، علينا ألا نغير من سليقة الطبيعة، وألا نشوش على الجمال، بدخان النيران المشتعلة في أفئدة كارهي الحياة، وصناع الموت، تحت ذرائع واهية، وأعظمها فظاظة طائفية عقيمة، وعرقية سقيمة، وأثنية أثيمة. علينا أن نمتلك الشجاعة، ونقطع الطريق أمام لصوص المبادئ وتجار المصير البشري. نحن مطالبون كبشر، بأن لا نقصقص أجنحة الأحلام، لكي تحلق النوارس على مقربة من النجوم، ولتصبح الأجنحة بيضاء من غير سوء.
الذين تتنازعهم الرغبات، هم مثل قوارب قديمة، لا تصلح إلا حطباً للمواقد. فلندعهم يحترقون، ونذهب إلى الحياة بفرح.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم العالم أفكار متصارعة ورغبات تتصادم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates