حوار أم خوار

حوار أم خوار؟

حوار أم خوار؟

 صوت الإمارات -

حوار أم خوار

بقلم : علي أبو الريش

اليوم أصبح الغوغائيون ومن بهم شطط يملكون الساحة الثقافية ويتحكمون في مفاصل الحياة، فنسمع ما تشيب له الولدان وتقشعر له الأبدان، حوار أشبه بالخوار حتى أصبحت الأفكار تتطاير مثل حشرات تائهة، وسط ريح صرصر، فلا أحد لديه الاستعداد أن يسمع أحداً، ووسط هذا الضجيج، والعجيج، يغيب المنطق، وتختفي العقلانية، ولا تبقى غير الزمجرة، والفحيح، الذي شاع، وماع، وراع القلوب، وأصبحنا لا نمسك من هذا العويل المتصاعد غير الغبار، والسعار، ولا نصل إلى يقين ما نريد الوصول إليه.

فالآن كل سارب وغارب بات يدافع عن الأفكار، وينصب نفسه وصياً عصياً على الإقناع لأن فلسفة الحوار قائمة على كيل السباب، والشتائم ضد كل من نختلف معه، أو من لا نريد أن نسمعه، فالجهلة وشذاذ الأفق هم الذين يتصدون للحوار، وهم قادة الرأي، وهم سادة الفكر، الأمر الذي جعل من الالتقاء على كلمة سواء أمر متعذر الوصول إليه.

في الحقيقة، يطرح الدكتور علي بن تميم أفكاراً قد تكون صادمة للبعض، ولكنها جديرة بالمناقشة، والحوار، ولكن للأسف لا تجد هذه الأفكار من يسمعها لأن من يتلقون هذه الأفكار في آذانهم صمم، وفي عيونهم قذى أيام سلفت، وأصبحوا مثل الذي يقف خلف جدار سميك ولا يسمع غير الصدى الأمر الذي يحول مثل هؤلاء إلى صواعق كهربائية، قاتلة للفكر، مهيضة للوجدان، مخيبة للآمال فلا مسمع ولا ولا مستمع، ووسط هذا العصف، والخسف، والنسف، والتعسف سوف تضيع أجيال، وتصبح الأفكار مثل طيور مذعورة جراء الدوي، الذي يحوم من حولها.

لا نريد أن ندافع عن علي بن تميم، فهو جدير بأن يقف حائلاً دون هذه الخربشة على سبورة الفكرة النيرة، ولكن كل ما نطالب به هو أن يتعلم البعض جمالية الحوار، مهما كانت الفكرة المطروحة، فيجب أن نمتلك الشجاعة ونتناول القضايا بتأنٍ، وروية ومن دون حماقات تؤدي إلى قتل الفكرة، والانجراف وراء بذاءات لا تعبر إلا عن سذاجة، وسطحية المحاور.

يجب أن نتحرر من الوهم التاريخي، ولا أحد يمتلك الحقيقة مائة بالمائة، نحن فقط نحاول أن نقترب من الحقائق، حتى نخرج أنفسنا من صدأ الخرافة، وما شاب العقل من ضباب، ويباب، وخراب على مدى عصور مضت، لم يستفد من هذه القماشة المتسخة بقمامة التاريخ إلا أعداء الحقيقة، وأصحاب الأفكار المزيفة، فالله دعانا بأن نفكر، ونتبصر، ونسأل، والبعض يريدنا بأن نتحجر، ونتبخر، ونمضي في الحياة مثل الأنعام.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار أم خوار حوار أم خوار



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates